أكد الأمين العام للتجمع الوطني الديمقراطي، منذر بودن، خلال افتتاح أشغال المؤتمر الوطني السابع للحزب المنعقد اليوم السبت، بقصر المؤتمرات عبد اللطيف رحال، أن الحزب يعيش اليوم “لحظة مفصلية” تتطلب تجديدا سياسيا وتنظيميا حقيقيا يعيد له مكانته في الساحة الوطنية.
وشدد بودن على أن الثقة التي منحها له المناضلون على أنها ليست امتيازا شخصيا بل تكليف وطني، موجها تحية لأكثر من 2500 مندوب شاركوا في هذا المؤتمر، بينهم أكثر من 800 شاب، ما يمثل 34% من الحضور، وهو ما وصفه بـ”التحول النوعي الذي يعبّر عن ولادة جديدة لحزب متجدد يؤمن بالشباب كشركاء في البناء”.
وفي معرض حديثه، ثمّن بودن عاليا السياسة الإصلاحية لرئيس الجمهورية، عبد المجيد تبون، خاصة فيما يخص تمكين الشباب، معتبرا أن ما يعيشه الحزب اليوم هو ثمرة لرؤية سياسية وطنية تهدف إلى بناء “جزائر جديدة” قوية بدولتها ومؤسساتها.
وقال بودن: “لا نريد حزب ولاء أعمى، بل حزب تلاقي وتوافق، يخاطب الجميع، حتى المختلفين معنا، دون أن يدير ظهره للدولة، بل يرافقها وينصحها ويقف معها وقت الشدة”.
وفي الشق الخارجي، جدّد الأمين العام دعم الحزب للديبلوماسية الجزائرية في مواقفها الدولية “المشرفة والعادلة”، مؤكدا التزام الحزب بمناصرة القضايا العادلة وعلى رأسها القضية الفلسطينية والصحراوية.
كما عبّر عن اعتزاز التجمع الوطني الديمقراطي بالمكاسب الاقتصادية والاجتماعية التي حققتها الجزائر، مؤكدا أن الحزب سيظل “سندا قويا للدولة ومؤسساتها”.
هذا ووجه الأمين العام لحزب “الأرندي”، تحية تقدير لأفراد الجيش الوطني الشعبي وكل الأسلاك الأمنية.
وفي ختام كلمته، أعلن بودن عن إطلاق حملة وطنية لإعادة هيكلة الحزب تنظيميا وفكريا، مشيرا إلى أن التجمع الوطني الديمقراطي سيتحول إلى “مختبر للأفكار، وجسر بين الأجيال، وصوت واقعي في خدمة الشعب والدولة”.
وتم اليوم السبت، تزكية منذر بودن، بالإجماع، أمينا عاما جديدا لحزب التجمع الوطني الديمقراطي، خلفا لمصطفى ياحي.
وقد تم تزكية الأمين العام الجديد، في أشغال المؤتمر الـ7 للحزب الذي انعقد بالمركز الدولي للمؤتمرات “عبد اللطيف رحال” بالجزائر العاصمة.
وحضر المؤتمر عدد من الوزراء وأعضاء السلك الدبلوماسي ورؤساء الأحزاب السياسية.
