الجشع يرفع أسعار “الغرنوق” إلى 8 آلاف دينار يومي عيد الأضحى

 فيما اتسعت دائرة العائلات المحرومة من فرحة الأضحية

لمين موساوي

في أبشع صور الشجع الذي أصبح عادة لدى فئة واسعة من التجار مع كل مناسبة دينية وحتى وطنية، قام عدد من الجزارين وبائعي المقصبات برفع أسعار “الغرنوق” إلى أثمان باهظة تجاوزت الضعف إلى ثلاثة أضعاف مقارنة بباقي أيام السنة.

وبلغت شكاوى مواطنين لـ “الصريح” بشأن رفع أسعار “الغرنوق” إلى 7 و8 آلاف دينار جزائري، يومي عيد الأضحى، خاصة وأن جميع القاصدين لشرائه هم عائلات حرمت أساسا من اقتناء أضحية العيد، بسبب ارتفاع أسعار الأضاحي من جهة وتدني القدرة الشرائية من جهة مقابلة.

كما استغل بعض الجزارين مناسبة عيد الأضحى بالعديد من المناطق بولاية عنابة على غرار أحياء السهل الغربي وبلديات سيدي عمار والبوني، لرفع أسعار أحشاء الغنم “الدوارة” من 250 إلى ما يقارب 800 دج، ومثلها رأس الخروف، حارمين بهذه الممارسات كثيرا من العائلات الفقيرة والمتوسطة التي لم تستطع اقتناء الأضحية بسبب ارتفاع أسعارها هذه السنة مقارنة بالسنوات الفارطة.

حيث حرمت هذه الفئات من التمتع بأكل “الدوارة” كغيرهم من المواطنين، والأخطر من ذلك وحسب عدد من المواطنين الذين تواصلت معهم “الصريح” أكدوا على أن بعض الجزارين قاموا بتجميد الدوارة استعدادا لبيعها للعائلات أياما قبل العيد، وهو ما يعرضهم لخطر التسمم في حال أعيد تجميدها مرة أخرى.

أياما قبل عيد الأضحى المبارك، كان أصحاب محلات الجزارة يعتبرون أحشاء الأغنام “الدوارة” من المعروضات التي يتصدقون بها نضرا لقلة تكلفتها ناهيك عن حساسيتها ندما يتعلق الأمر بالحفظ، إلا أن اقتراب عيد الأضحى يجعل الطلب عليها كبيرا من قبل الزبائن، حيث تجد طابورا من المواطنين ينتظر منذ الساعات الأولى للصباح أمام المحلات خاصة ببلديتي سيدي عمار والبوني، للظفر بكيس دوارة.

والظاهرة تستحسنها العائلات الفقيرة وحتى متوسطة الحال، رغم أن سعر “الدوارة” خلال الصائفة لم يتعد في أحسن أيامها 400 دج ونزلت حتى 250 دج في بعض محلات الجزارة.

وسبب انخفاض أسعارها هو قلة الإقبال عليها خلال أيام الحر، لكن وبمجرد اقتراب مناسبة عيد الأضحى المبارك، قفزت أسعارها في فترة قياسية، لتصل حتى ثمن 750 و800دج بعدما كانت تصدّق على الفقراء، ومثلها قفز سعر البوزلوف من 400 دج إلى 1000 دج.

هذا الشجع كما وصفه عدد من المواطنين الذين استنكروا مثل هذه الممارسات، مؤكدين أن كثيرا من الجزارين باتوا يحفظون الدوارة في “المجمد” لبيعها يوما أو اثنين قبل العيد بـ8000 دج بعدما يضيفون إليها الكبدة و”الغرنوق”، كما قفزت أسعار البوزلوف لتتعدى 2500 دج في العديد من المناطق  ويتخوف المواطنون من خطر “الدوارة” المجمدة على صحة عائلتهم.

من جهة أخرى، حذر المختصون في التغذية من الظاهرة، معتبرين أن “الدوارة” ليست قطعة لحم صافية، ليتم تجميدها مثل غيرها من اللحوم، والخطر الأكبر في إعادة تجميدها مرة ثانية من المواطن الذي يشتريها أيّاما قبل العيد.

مقالات ذات صلة

مؤسسة ميناء عنابة تشارك في SITEV 2026

sarih_auteur

جمعيات حي بوزعرورة تراسل رئيس بلدية البوني لهذا السبب..

sarih_auteur

 أكثر من 1000 تاجر لضمان المداومة أيام عيد الأضحى

sarih_auteur