تحتضن ولاية قسنطينة منتصف الشهر الجاري حدثًا أكاديميًا وثقافيًا بارزًا يتمثل في الملتقى الدولي الأول حول “التراث الموريسكي في الجزائر: ذاكرة وهوية مشتركة”، وذلك يومي 14 و15 فيفري 2026 بقصر الثقافة محمد العيد آل خليفة. ويُنظم هذا الموعد العلمي برعاية وزيرة الثقافة والفنون الدكتورة مليكة بن دودة، وبإشراف والي ولاية قسنطينة عبد الخالق صيودة، وبمبادرة من قطاع الثقافة والفنون للولاية بالتعاون مع محافظة المهرجان الثقافي الدولي للمالوف.
ويأتي تنظيم هذا الملتقى في سياق الاهتمام المتزايد بالذاكرة الوطنية ومكونات الهوية الثقافية، حيث يهدف إلى تسليط الضوء على التراكم البحثي والمعرفي المتصل بالإرث المادي واللامادي للموريسكيين في الجزائر، واستحضار الأبعاد التاريخية والحضارية والثقافية لهذا التراث الذي يشكل جزءًا من المشهد الثقافي الجزائري. كما يسعى اللقاء إلى فتح فضاءات للنقاش العلمي وتبادل الرؤى بين المختصين، بما يعزز فهمًا أعمق للتحولات التاريخية التي رافقت حضور الموريسكيين وإسهاماتهم في مختلف مناحي الحياة.
ومن المنتظر أن يعرف الملتقى حضورًا أكاديميًا ورسميًا مميزًا، بمشاركة نخبة من الأساتذة والباحثين المتخصصين في الدراسات الأندلسية والتاريخية من الجزائر وعدد من الدول، على غرار تونس وتركيا وإسبانيا. ويتقدم قائمة المشاركين أسماء علمية بارزة، من بينها شيخ المؤرخين التونسيين البروفيسور عبد الجليل التميمي، وشيخ المؤرخين الجزائريين البروفيسور ناصر الدين سعيدوني، إلى جانب البروفيسور عبد الله حمادي، والبروفيسور فاطمة الزهراء قشي، في ما يعكس الطابع الدولي والعلمي للتظاهرة.
وإلى جانب البرنامج العلمي، ترافق فعاليات الملتقى أنشطة فنية تنظمها محافظة المهرجان الثقافي الدولي للمالوف، تمتد على مدار يومي التظاهرة خلال الفترة الصباحية، بما يكرس البعد الثقافي والفني للحدث ويمنح الجمهور فرصة للتفاعل مع مختلف أوجه التراث الموسيقي المرتبط بالهوية الأندلسية. كما يشهد البرنامج عرضًا أولًا شرفيًا لفيلم “أحمد باي” بقاعة العروض الكبرى أحمد باي، في محطة تجمع بين البحث الأكاديمي والتعبير الفني.
