إبتسام.ب
أطلقت وزارة التعليم العالي والبحث العلمي سلسلة من التدابير الخاصة بشهر رمضان، تهدف إلى تحسين ظروف الإقامة والإطعام للطلبة، وخلق أجواء عائلية وروحانية داخل الإقامات الجامعية، بما يتيح لهم التركيز على مسارهم الدراسي بأفضل الظروف.
وأوضح مستشار وزير التعليم العالي، داودي عبد الجبار، أن هذه الإجراءات تسعى إلى الارتقاء بالخدمات الجامعية خلال الشهر الفضيل، مع تعزيز الأنشطة الدينية والثقافية داخل الفضاءات الجامعية التي تضم نحو 568 ألف طالب على المستوى الوطني، ففي جانب الإطعام، تم إعداد برنامج غذائي متوازن يتماشى مع خصوصية الصيام، يشمل وجبات إفطار رمضانية تقليدية بالإضافة إلى وجبة السحور، وتم التشديد على احترام معايير الجودة والنظافة، مع تفعيل آليات رقابية لضمان مطابقة المواد الغذائية للمعايير المعتمدة.
وأكد المسؤول استمرار تطبيق السعر الرمزي للوجبة الجامعية البالغ 1.2 دج، في خطوة لدعم القدرة الشرائية للطلبة، وقد تم تقديم أكثر من 887 ألف وجبة إفطار وسحور خلال الأيام الأولى من رمضان، عبر 429 إقامة جامعية على مستوى الوطن، وعلى صعيد تحسين جودة الخدمات، تم تفعيل منصات رقمية تتيح للطلبة تقديم انشغالاتهم وملاحظاتهم، من بينها منصة “انشغالاتي”، بالإضافة إلى إطلاق نظام رقمي جديد يمكّن الطالب من اختيار المطعم ونوع الوجبة طوال السنة، ما يسهم في ترشيد النفقات وتحسين تسيير الموارد، كما كثفت المصالح المعنية الزيارات الميدانية للمطاعم الجامعية وتعزيز الرقابة الداخلية لضمان سير المرافق بكفاءة.
في الوقت نفسه، برمجت الإقامات الجامعية سلسلة من الفعاليات الدينية والثقافية، تشمل مسابقات فكرية ودينية، عروضا مسرحية هادفة، حملات توعية بالتغذية الصحية، ومبادرات للتبرع بالدم. كما تم تنظيم موائد إفطار جماعية تجمع الطلبة الجزائريين والأجانب، في خطوة لتعزيز روح التضامن والتآزر داخل الوسط الجامعي.
ولتسهيل تنقل الطلبة خلال الشهر الكريم، تم تعديل جداول حافلات النقل الجامعي بالتنسيق مع المصالح البيداغوجية، مع دعوة الطلبة لمتابعة التحديثات عبر منصة My Bus، وتندرج هذه الإجراءات ضمن رؤية شاملة تهدف إلى تحسين جودة الحياة الجامعية خلال رمضان، عبر الجمع بين الدعم الاجتماعي، التنظيم الرقمي، والأنشطة الثقافية والدينية، ما يعزز استقرار الطلبة ويساعدهم على مواصلة تحصيلهم العلمي في بيئة ملائمة.
