أيام عصيبة مرت على سكان الهش والفوضوي بعنابة

خولة مجاني/ عبد الوهاب لوامي

تجدد التقلبات الجوية الأخيرة التي شهدتها ولاية عنابة، وما رافقها من أمطار غزيرة ورياح قوية، معاناة سكان السكنات الفوضوية على مستوى بلدية البوني، بعدما تحولت أوضاعهم إلى وضعية كارثية كشفت هشاشة هذه السكنات التي يقطنوها منذ سنوات.

وتفاقمت معاناة عشرات العائلات خلال الأيام الماضية، حيث تضررت مساكن قصديرية وهشة، وتسربت مياه الأمطار إلى داخلها، فيما اضطرت بعض العائلات، حسب شهادات ميدانية، إلى قضاء ليال في العراء رفقة أطفالهم، في مشاهد مؤلمة لا تليق بكرامة الإنسان، وتعكس حجم الخطر الذي يهدد هذه الفئة الهشة مع كل اضطراب جوي.

مطالب بإيجاد حلول عاجلة لسكانالفوضاويببلدية البوني

وأمام هذا الوضع، وجه منتخبون محليون ببلدية البوني، مناشدة إلى الوالي عبد الكريم لعموري من أجل التدخل العاجل وفتح ملف السكنات الفوضوية بجدية، معتبرين أن ما حدث خلال التقلبات الجوية الأخيرة دليل واضح على استعجالية إيجاد حلول جذرية وعدم الاكتفاء بالحلول المؤقتة.

ويؤكد المنتخبون، في هذا السياق، أن مسؤوليتهم كمنتخبين محليين تفرض عليهم نقل الانشغالات الحقيقية للمواطنين، متسائلين عن الإجراءات التي تم اتخاذها إلى حد الساعة بخصوص هذا الملف، وكذا عن الآفاق العملية المسطرة للقضاء النهائي على السكنات الفوضوية وحماية العائلات القاطنة بها من المخاطر المتكررة، كما يشددون على ضرورة إدراج هذا الملف الاجتماعي الحساس ضمن جدول أعمال الدورة المقبلة للمجلس الشعبي الولائي الخاصة بقطاع السكن والتعمير، لما له من تأثير مباشر على الاستقرار الاجتماعي، خاصة في ظل تكرار التقلبات الجوية التي تهدد سلامة السكان، لاسيما الأطفال وكبار السن، ويشمل هذا الانشغال عدة أحياء فوضوية ببلدية البوني، على غرار حي جمعة حسين، الحي الفوضاوي 450 مسكنا، بوزعرورة، خالد بن الوليد، أول ماي الشابية، السرول، واد النيل، سيدي سالم، لعلاليق، بوخضرة، وبوخضرة 03 – سبعة عيون، إضافة إلى أحياء أخرى تعيش الوضع نفسه.

ويلفت المنتخبون الانتباه إلى أن الإحصاءات المعتمدة سابقا لا تعكس الواقع الحقيقي لعدد العائلات القاطنة بهذه الأحياء، مشيرين إلى أن تضخيم الأرقام ساهم في تعقيد الملف وعرقلة معالجته، حيث تم، على سبيل المثال، التصريح بوجود أكثر من 800 سكن فوضوي بحي جمعة حسين، بينما تؤكد المعطيات الميدانية أن العدد الحقيقي لا يتجاوز 300 عائلة، ويعتبرون أن تصحيح هذه المعطيات الميدانية وإعادة ضبط الإحصاءات بشكل دقيق من شأنه أن يفتح آفاقا حقيقية لمعالجة الملف بطريقة عقلانية وعادلة، تسمح بوضع حلول ملموسة تنهي معاناة العائلات وتحميها من تكرار مثل هذه الكوارث مع كل تقلب جوي، على أمل أن تحظى هذه القضية بالعناية اللازمة من السلطات الولائية، وأن تترجم الوعود إلى تدخلات ميدانية عاجلة وحلول دائمة تضمن حق المواطن في السكن اللائق، وتصون كرامته، وتجنب العائلات المآسي التي عاشتها خلال الأيام الأخيرة.

حي 288 مسكنا بذراع الريش يبقى نقطة سوداء لمياه الأمطار

تشهد ولاية عنابة، على غرار الأيام الماضية، تدخلات استعجالية متواصلة عقب التساقطات المطرية الغزيرة، غير أن حي 288 سكنا بالمدينة الجديدة بن مصطفى بن عودة بذراع الريش يبقى نقطة سوداء بارزة في تصريف مياه الأمطار، رغم تدخلات المصالح المعنية التي تتكرر مع كل اضطراب جوي.

وقد تدخلت مؤسسة EPIC ذراع الريش مدعومة بـالحماية المدنية والدرك الوطني على مستوى الحي والطريق الولائي رقم 20، لتصريف مياه الأمطار التي هطلت بكميات كبيرة نتيجة الأحوال الجوية الصعبة، محققة نوعا من التخفيف الفوري للأضرار،غير أن هذه التدخلات لم تحل المشكلة الجذرية، إذ يشهد الحي في كل موسم أمطار تجمعا كبيرا للمياه وانسدادا متكررا لشبكة الصرف، خاصة بفعل الأوحال المنحدرة من الجبال المجاورة، ما يؤدي إلى عرقلة حركة المرور وإرباك حياة السكان اليومية.

حيث يطالب المواطنون وفاعلو المجتمع المدني الجهات المحلية بـإطلاق مشروع هيكلي لتصريف مياه الأمطار، يشمل قنوات كبيرة القطر قادرة على استيعاب التدفقات الكبيرة ومنع الانسداد في المستقبل، معتبرين أن الحلول المؤقتة لم تعد كافية لمعالجة الوضع، كما أعرب السكان عن شكرهم لمؤسسة EPIC ذراع الريش والحماية المدنية والدرك الوطني على سرعة الاستجابة، مؤكدين في الوقت نفسه أن الحاجة إلى حل دائم وجذري أصبحت ضرورية لإنهاء معاناة حي 288 سكنا الذي يظل نقطة سوداء على خريطة تصريف مياه الأمطار بعنابة.

ترحيل 3 عائلات من السكنات الهشة ببلدية التريعات بعد ليلة سوداء !

بادرت مصالح بلدية التريعات على إثر التقلبات الجوية المسجلة و كإجراء احترازي، مع نهاية الأسبوع الماضي إلى التكفل بوضعية 3 عائلات تقطن البنايات الهشة حيث تم بحضور المصالح المعنية ترحيلهم إلى سكنات جديدة، علما أن العائلات المعنية مستفيدة من حصة 200 مسكن اجتماعي، وتمت عملية الترحيل بعد استكمال مختلف الإجراءات الإدارية وبتعليمات من الجهاز التنفيذي. وتجدر الإشارة لكون مصالح بلدية التريعات كانت قد ضبطت برنامجا واسعا لمعاينة الأحياء والتجمعات السكانية خلال التقلبات الجوية مرفوقة بالمصالح التقنية وعمال البلدية والدرك الوطني ومصالح سونلغاز لغرض اتخاذ مختلف الإجراءات ميدانيا بعين المكان وإزالة الأشجار التي سقطت بفعل الرياح القوية من الطرق على غرار الطريق المؤدي إلى حي عميرات مسعود وبلدية واد العنب.

مير البوني يتفقد سكان البنايات الفوضوية ببوخضرة والسرول

تنقل رئيس المجلس الشعبي البلدي لبلدية البوني حازم فيصل يوم أول أمس للأحياء الفوضوية ببوخضرة والسرول لمعاينة مخلفات التقلبات الجوية التي تشهدها الولاية على مستوى العديد من النقاط. وفي ذات السياق تفقد المير المنطقة المحاذية للمقبرة بحي بوخضرة ومعاينة وضعية السكنات الهشة على مستوى الحي والنقاط التي تشكل خطرا على السكان والمتمثلة في وجود بعض الأشجار المحاذية للبنايات الهشة لغرض اتخاذ الإجراءات الاحترازية لتفادي أي مخاطر على السكان.

ومن جانب آخر عاين رئيس بلدية البوني الوضعية على مستوى السكنات الفوضوية بحي السرول من أجل تقييم الوضعية ميدانيا خلال فترة التقلبات الجوية مع الاستماع لانشغالات المواطنين والمتمحورة أساسا في إيجاد حلول للسكان خصوصا مع تسجيل عدة أخطار وحوادث طيلة هذه الفترة.

كما استقبل رئيس البلدية في ساعة متأخرة من مساء يوم أول أمس سكان الحي الفوضوي جمعة حسين مع الاستماع لانشغالاتهم ومقترحاتهم من أجل إيجاد الحلول المناسبة لوضعيتهم الصعبة، حيث تم تسجيل العديد من الأضرار على مستوى هذا الحي الفوضوي خلال التقلبات الجوية الحالية، على غرار تضرر 4 بيوت قصديرية مما يجعل السكان بالحي في مخاطر حقيقية.

وتجدر الإشارة لكون رئيس بلدية البوني قد باشر طيلة هذه الفترة عدة خرجات ميدانية للعديد من الأحياء مرفوقا بالمصالح التقنية ومؤسسة سونلغاز لاتخاذ التدابير المناسبة والاستعجالية بعين المكان ومواجهة المخاطر المحدقة.

مدير التربية يعاين المؤسسات التربوية المتأثرة بالتقلبات الجوية

عاين، أمس، مدير التربية لولاية عنابة، مختار العوامر ميدانيا وضعية عدد من المؤسسات التربوية التي تأثرت بالتقلبات الجوية الأخيرة، قصد الاطمئنان على سلامة التلاميذ والوقوف على ظروف التمدرس، مع التشديد على التكفل الفوري بالنقائص المسجلة وضمان استمرارية العملية التربوية في ظروف ملائمة وآمنة.

وجاءت هذه الزيارات الميدانية، التي تمت بمعية رئيس مصلحة البرمجة والمتابعة، في إطار متابعة وضعية المؤسسات التي عرفت تسربا للمياه أو تأثرت بسوء الأحوال الجوية، حيث تم الوقوف ميدانيا على حجم الأضرار المسجلة وتقييم الوضع عن قرب، وشملت الزيارة عددا من المدارس الابتدائية، من بينها، ابتدائية بوزراد حسين (ذكور وبنات)، ابتدائية زنين العربي، ابتدائية جمعة حسين، ابتدائية عسلة حسين (بنات)، وابتدائية سعداوي عمارة، إضافة إلى متوسطة غضبان مسعود ببوزعرورة.

كما امتدت المتابعة الميدانية لتشمل متوسطة حزام عبد الباقي، المدرسة الابتدائية محمد الصادق خلفة، ومتوسطة براري لخميسي، وخلال هذه الجولات، اطلع مدير التربية على سير الدراسة وظروف التمدرس داخل المؤسسات المعنية، كما استمع إلى انشغالات الطواقم التربوية والإدارية، مشددا على ضرورة التدخل السريع لمعالجة الاختلالات المسجلة، بما يحفظ سلامة التلاميذ ويضمن استمرار الدروس في أحسن الظروف.

وأكدت مديرية التربية لولاية عنابة، عبر خلية الإعلام والاتصال، أن الزيارات الميدانية متواصلة لتشمل باقي المؤسسات المتأثرة، في إطار المتابعة الدائمة والحرص المستمر على توفير بيئة مدرسية آمنة وملائمة لأبنائنا التلاميذ.

 

 

مقالات ذات صلة

تسمم 5 أشخاص بالغاز في عنابة

sarih_auteur

عنابة.. عامان سجنا نافذا لمنتحلة صفة رئيسة محكمة الحجار والبراءة لكاتب الضبط

sarih_auteur

عنابة ..اختيار أرضيات لتوطين مشاريع مساجد بالعلمة

sarih_auteur