المشاكل تتفاقم في المدينة الجديدة ذراع الريش بعنابة

خولة مجاني

عادت يد الإجرام مرة أخرى لتستهدف شبكة الإنارة العمومية بالمدخل الرئيسي للمدينة الجديدة، حيث أقدم مجهولون على سرقة عشرات الأمتار من الكوابل الكهربائية، مع الحفر على أجزاء أخرى تمهيدا لسرقتها، إضافة إلى تكسير الإسمنت المحيط بأعمدة الإنارة، ما تسبب في تعطل كلي للإنارة العمومية على مستوى المدخل من جهة برحال، وكذا المخرج المؤدي إلى عنابة.

هذا الاعتداء الجديد لم يقتصر أثره على الجانب المادي فقط، بل امتد ليشكل خطرا حقيقيا على مستعملي الطريق، خاصة خلال الفترة الليلية، أين تتحول المنطقة إلى مسلك مظلم يهدد سلامة السائقين والراجلين على حد سواء، ويزيد من احتمالات وقوع حوادث مرور أو اعتداءات أخرى مستغلة غياب الإنارة.

وتأتي هذه الحادثة في سياق تكرار عمليات سرقة النحاس التي باتت تستهدف المرافق العمومية بشكل لافت، ما يرهق ميزانية الجماعات المحلية ويعطل جهود التنمية، في وقت تسعى فيه السلطات لتحسين الإطار المعيشي وتعزيز البنية التحتية بالمدينة الجديدة.

وفي المقابل، تثمن فعاليات المجتمع المدني المجهودات الجبارة التي تبذلها مصالح الدرك الوطني ببن مصطفى بن عودة، والتي توجت مؤخرا بالإطاحة بعصابة مختصة في سرقة النحاس وحجز كميات معتبرة منه، في عملية تعكس يقظة الأجهزة الأمنية وحرصها على حماية الممتلكات العمومية. غير أن هذه الجهود، رغم أهميتها، تبقى بحاجة إلى دعم بآليات ردعية إضافية تواكب تطور أساليب الجريمة.

ومن هذا المنطلق، جدد المجتمع المدني نداءه إلى والي ولاية عنابة عبد الكريم لعموري، بضرورة التسريع في تجسيد مشروع كاميرات المراقبة الأمنية، خاصة على مستوى المداخل والمحاور الرئيسية، لما لذلك من دور فعال في الردع والكشف المبكر عن مثل هذه الاعتداءات، وحماية المنشآت العمومية من التخريب والسرقة، ويؤكد المواطنون أن حماية المرافق العمومية مسؤولية مشتركة، تتطلب تضافر جهود السلطات الأمنية والإدارية إلى جانب وعي المجتمع، حفاظا على الممتلكات العامة وضمانا لأمن وسلامة الجميع.

 

مقالات ذات صلة

 18 منصب عمل في مؤسسة “صومياس”

sarih_auteur

الكشف عن نتائج انتخابات اللجنة متساوية الأعضاء لعمال التربية بعنابة

sarih_auteur

تعليمات جديدة للوالي لعموري بخصوص بلدية عنابة

sarih_auteur