إبتسام بلبل
كشف وزير الداخلية والجماعات المحلية والنقل، السعيد سعيود، عن الإجراءات والتدابير المتخذة لتسوية وضعية السكنات القديمة المنجزة في إطار مشروع القرى الاشتراكية الفلاحية.
وجاءت توضيحات الوزير في رد على سؤال كتابي للنائب البرلماني هشام صفر مؤرخ في 28 جانفي المنصرم، اطلعت عليه “الصريح” يتعلق بوضعية السكنات القديمة المنجزة في إطار مشروع القرى الاشتراكية الفلاحية بعدة مناطق من ولاية قالمة، على غرار قرية قصر العازب، صالح السوفي، دحمون الطاهر، وشطيبي محمد، ومعاناة قاطنيها من غياب سندات ملكية رسمية، رغم استقرارهم بها لفترات طويلة، إلى جانب تداولها بالبيع والشراء بطرق عرفية عبر وكالات أو اعترافات بدين بسبب انعدام نص قانوني صريح يتيح تسوية وضعيتها الإدارية والعقارية بصفة نهائية، وهو الانشغال الطي يطرح ، وفق النائب، في العديد من القرى عبر التراب الوطني.
وأفاد الوزير، في رده، أن السلطات العمومية تسعى إلى معالجة الإشكالات المرتبطة بالسكنات القديمة التابعة للبلديات عبر مختلف مناطق الوطن، وأكد أن سكنات القرية الاشتراكية تندرج ضمن الأملاك الخاصة للبلدية مما يجعل التنازل عنها يخضع للإجراءات التنظيمية المحددة وفقا لأحكام المادة 50 من القانون رقم 15-18 المؤرخ في 30 ديسمبر سنة 2015 المتضمن قانون المالية لسنة 2016، والتي نصت على إمكانية التنازل عن الأملاك العقارية ذات الاستعمال السكني والمهني والتجاري أو الحرفي الفائدة شاغليها الشرعيين بعد المصادقة على مداولات المجالس الشعبية الولائية والبلدية من قبل السلطات الوصية.
وأشار الوزير في نص رده إلى أن بعض التجمعات السكنية محل الانشغال بولاية قالمة لا تصنف ضمن القرى الاشتراكية الفلاحية، وإنما تعد سكنات فردية أو تحاصيص اجتماعية، على غرار قريتي “شيحاوي العيد” و”بومعزة السعيد” ببلدية بلخير، وذكر بأن الساكنين بقرية “دحمون الطاهر” ببلدية حمام دباغ قد استفادوا من سكنات جديدة في إطار البناء الريفي خلال سنة 2005 بمنطقة عوينات السكران بعد أن شكلت سكناتهم خطرا عليهم بسبب انزلاق التربة، إلا أن المعنيين، وفق وزير الداخلية، لم يقوموا بإخلاء هذه السكنات وامتنعوا عن تسديد مستحقات الإيجار، مما جعلهم محل متابعات قضائية.
وعلى الرغم من محدودية الوعاء العقاري المتاح للتعمير بالقرب من التجمع الثانوي بقرية “شطيبي محمد” ببلدية الركنية، يضيف الوزير، إلا أنه تم توسيعه وأصبح يضم حوالي 44 مسكنا مع مدرسة ابتدائية ووحدة علاج، كما استفادت ذات القرية من عملية تهيئة في إطار برنامج صندوق التضامن والضمان للجماعات المحلية إضافة إلى ربطها بشبكة المياه الصالحة للشرب وشبكة التطهير.
وأكد وزير الداخلية، في ختام رده أن التكفل بانشغالات المواطن وتلبية احتياجاته وتحسين إطاره المعيشي يعد من بين الأهداف الأساسية للسلطات العمومية، لا سيما فيما تعلق بتأهيل الإطار العمراني وتوفير سكن لائق قصد تحقيق الاستقرار الاجتماعي.
