أكد وزير الفلاحة والتنمية الريفية والصيد البحري، يوسف شرفة، أن قطاعه يسهر على مرافقة المربين من خلال تسهيل إجراءات الحصول على العقار الفلاحي للمربين من أجل تطوير وتحديث استثماراتهم، خاصة في مجال تطوير تربية المواشي، وكذا دعمهم بالمدخلات الفلاحية وتقديم القروض.
وذكر الوزير بالإجراءات المتخذة من قبل القطاع، تنفيذًا لتعليمات رئيس الجمهورية المتضمنة دفع شعبة اللحوم الحمراء، حيث تم تنصيب لجنة وطنية لإعادة بعث الإنتاج الوطني من اللحوم الحمراء بتاريخ 12 ديسمبر 2024، والتي أشركت ممثلي المهنة، لاسيما ممثلي الاتحاد الوطني للفلاحين الجزائريين والغرفة الوطنية للفلاحة، وذلك بهدف تطوير وتنمية الثروة الحيوانية الوطنية وكذا تطوير شعبة أغذية الأنعام.
وكلفت اللجنة – يؤكد الوزير شرفة – بدراسة الاقتراحات والسبل الكفيلة بتنمية القطيع الوطني بمختلف أنواعه، والإجراءات الواجب اتخاذها لحمايته من أجل رفع الإنتاج وضمان الوفرة، وتقليص فاتورة الاستيراد التي تكلف خزينة الدولة أعباء إضافية. وفي هذا الإطار، قامت اللجنة بوضع خطة وطنية لتطوير شعبة اللحوم الحمراء والتي تشمل عدة محاور، من أهمها: تعريف القطيع، الصحة الحيوانية، التغذية، التكاثر الحيواني، التنظيم والتدابير الأخرى.
وشدد الوزير، وفق وثيقة رسمية اطلعت عليها الصريح، على أن إستراتيجية القطاع فيما يخص تنمية وتثمين الشعب الحيوانية، لا سيما شعبة اللحوم الحمراء، تعتمد على مجموعة من البرامج المخصصة لرفع وتكثيف عددها، وكذا المحافظة على السلالات الوطنية، وذلك من خلال تنفيذ البرامج المسجلة لدعم ومرافقة المربين والموالين. وفي هذا الإطار، يتكفل القطاع – وفق الوزير – بالمحافظة على صحة القطيع من خلال برامج التغطية الصحية الوطنية، وذلك عن طريق التلقيح المجاني، لا سيما للأغنام، الماعز، الأبقار، الإبل والخيل، ذكورًا وإناثًا، ضد عدة أمراض منها: طاعون المجترات الصغيرة، الجذري، الحمى القلاعية، مرض الجلد العقدي عند الأبقار، داء الكلب وغيرها، وهي أمراض تهدد الثروة الحيوانية وتتسبب في نفوق العديد منها وكذا نقص قدراتها الإنتاجية.
ومن أجل التكفل بتغذية هذه الأنعام، يسهر القطاع – يضيف شرفة – على تموين المربين بمادة الشعير العلفي ومادة النخالة المدعمتين من قبل الدولة، الموجهتين لتغذية الإناث، وذلك بناءً على أحكام المرسوم التنفيذي رقم 168-08 المؤرخ في 11 جوان 2008، الذي يحدد سعر بيع الشعير الموجه لمربي الماشية من أغنام وإبل وخيول. إلى جانب ذلك، تم إعفاء عمليات بيع الشعير والذرة وكذا المواد والمنتجات الموجهة لتغذية المواشي والدواجن من الرسم على القيمة المضافة.
وفي نفس السياق، يتكفل القطاع بإعادة تأهيل المراعي من خلال وضع المراعي المتدهورة تحت المحمية، وحظر الرعي المكثف والعشوائي، وتكثيف غرس النباتات الرعوية، وحفر وتهيئة المراعي لتوفير الكلأ ومياه الشرب للقطيع.