بقلم: إبتسام بلبل
شكل موضوع التنسيق مع شركة سونطراك من أجل توسيع تمويل الفرق للرياضية، موضوع مراسلة لنائب بالمجلس الشعبي الوطني، موجهة إلى وزير الرياضة، وليد صادي.
وتطرقت المراسلة إلى أن “العديد من الفرق والجمعيات الرياضية تعاني من شح في الموارد المالية، مما ينعكس سلبا على أدائها ويهدد استمراريتها،خاصة تلك التي تنشط في الأقسام السفلى وفي تخصصات رياضية متعددة، رغم امتلاكها لمواهب شابة واعدة، فيما تعد بالمقابل شركة سوناطراك من كبريات المؤسسات الوطنية، وتساهم في تمويل وتدعيم الرياضة الوطنية،سواء مباشرة أو عبر فروعها، لا سيما في إطار العمل الجواري والمسؤولية الاجتماعية”، “وبما أن ولاية بومرداس لا تستفيد بالشكل الكافي من هذا النوع من الدعم، فإن التنسيق مع سوناطراك قد يشكل فرصة مهمة لضمان تمويل مستدام للفرق الرياضية، وتشجيع ممارسة الرياضة على نطاق أوسع”، يضيف النائب”.
وردا على الانشغال، أكد وزير الرياضة، في مراسلة اطلعت عليها “الصريح”أن “مصالح قطاعه تدرك حجم التحديات التي تواجه العديد من الأندية والجمعيات الرياضية عبر مختلف ولايات الوطن، وأوضح انه مع ذلك، فإن الوزارة لا تملك سلطة وصاية أو صلاحيات قانونية على المؤسسات والشركات سواء كانت عمومية أو خاصة، بما في ذلك شركة سوناطراك، لذلك، لايمكنها، بأي حال من الأحوال، فرض أو توجيه قرارات الرعاية أو التمويل لفائدة أي ناد أو جمعية“، وأكد أن “ هذه القرارات تتخذ بشكل مستقل منقبل مجالس إدارة الشركات والمؤسسات المعنية، استنادا إلى منطق الجدوى الاقتصادية، والقيمة المضافة المحتملة، ومدى انسجام المبادرة مع الرؤية الاستراتيجية ولا يستثنى من هذه المعايير أي طرف”.
ويقتصر دور الوزارة، في هذا الإطار، يضيف الوزير، على تقديم التوصيات،والدعوة المستمرة لإقامة شراكات فعالة بين الفرق والجمعيات من جهة،والمؤسسات والشركات الاقتصادية من جهة ثانية، وتؤكد الوزارة استمرارهافي هذا النهج، إذ ترى أن زيادة عقود الشراكة تشكل تخفيفا فعليا للعبءالمالي عن كاهل الفرق والجمعيات الرياضية.
وفي الوقت نفسه، تدعو الوزارة إلى ترسيخ ثقافة التسيير العصري والحوكمة داخل الأندية وترشيد النفقات وتشجع على الاستثمار في التكوين، وتمكين الكفاءات الفنية والإدارية والهدف هو تأسيس مشاريع رياضية واقعية وطموحة، تحول النادي أو الجمعية إلى شريك مؤهل وفعال، قادر على استقطاب الدعم والرعاية بجدارة، فثقافة التمويل، أو السبونسورينغ، في كل دول العالم، تقوم على منطق المصالح المتبادلة بين الطرفين، أي منطق رابح – رابح.”
وفيما يتعلق بعدالة توزيع هذا النوع من التمويل عبر مختلف ولايات الوطن، أوضح وزير الرياضة أن تمويلات الشركات والمؤسسات لا تخضع لأي آلية مركزية، أو توزيع جغرافي تشرف عليه وزارة الرياضة، إذ تصنف ضمن خانة التمويلات ذات الطابع التجاري أو الاجتماعي الاختياري، التي تقررها الشركات بناء على معاييرها الداخلية، ولا تندرج ضمن ميزانية الدولة، أو التوزيع القطاعي.
وبناء على ما سبق، أكد المصدر، أن الوزارة لا تضمن هذا النوع من التمويل،ولا تتدخل في توزيعه، لكنها تواصل لعب دورها التنسيقي، والتحفيزي، والتوجيهي، من خلال تقديم التوصيات، وتشجيع مبادرات الشراكة، بهدف تقليص الفوارق، وتحقيق توازن أكبر في التنمية الرياضية في مختلف ربوع الوطن، دون أن يعفي هذا الفرق والنوادي من لعب دور حيوي في المسألة، وفي هذا السياق، أكد أن الفرق الرياضية والجمعيات تبقى مطالبة بلعب دور رئيسي وفعال، عبر إقامة مشاريع رياضية جادة، ومدروسة، ومقنعة، تشكل في حد ذاتها دعوة مفتوحة للاستثمار، وتبرز قيمة النادي أو الجمعية كشريك حقيقي للرعاة والممولين.