من المرتقب أن يقوم عدة مسؤولين فرنسيين رفيعي المستوى بزيارة إلى الجزائر، وذلك حسب ما اتفق عليه رئيس الجمهورية عبد المجيد تبون ونظيره الفرنسي إيمانويل ماكرون خلال اتصال هاتفي جرى بينهما يوم الإثنين بمناسبة عيد الفطر، وفق بيان لرئاسة الجمهورية.
وخلال هذا الاتصال، تبادل الرئيسان التهاني بمناسبة العيد، كما ناقشا بشكل معمّق وضع العلاقات الثنائية والتوترات التي شهدتها خلال الأشهر الأخيرة. وجدد الطرفان رغبتهما في إعادة تفعيل الحوار القائم على أسس متوازنة، بما يخدم المصالح المشتركة للبلدين، خاصة في ظل التحديات الراهنة التي تواجه المنطقة.
وفي هذا الإطار، تم الاتفاق على الاستئناف الفوري للتعاون الأمني بين الجزائر وفرنسا، إلى جانب تفعيل عمل اللجنة المشتركة للمؤرخين المكلفة بملف الذاكرة، حيث من المقرر أن تجتمع قريباً في فرنسا لتقديم تقريرها النهائي لرئيسي الدولتين قبل صيف 2025.
كما تم التأكيد على ضرورة تعزيز التعاون في مجال الهجرة، وفق نهج يضمن معالجة شاملة لحركة الأشخاص بين البلدين، بالإضافة إلى استئناف التعاون القضائي من خلال الزيارة المرتقبة لوزير العدل الفرنسي، جيرالد دارمانان، إلى الجزائر.
وفي الشق الاقتصادي، شدد الرئيسان على أهمية تطوير الشراكة بين البلدين، حيث تعهدا بالعمل على تعزيز الاستثمارات والتجارة، كما أعربت فرنسا عن دعمها لمراجعة اتفاق الشراكة بين الجزائر والاتحاد الأوروبي.
من جهة أخرى، دعا الرئيس الفرنسي نظيره الجزائري إلى القيام بلفتة إنسانية تجاه الكاتب بوعلام صنصال، نظراً لسنه المتقدم وحالته الصحية.
ولمواصلة تجسيد هذه التفاهمات، سيقوم وزير أوروبا والشؤون الخارجية الفرنسي، جان نويل بارو، بزيارة إلى الجزائر العاصمة في 6 أفريل المقبل بدعوة من نظيره الجزائري أحمد عطاف، لوضع تفاصيل برنامج العمل المشترك وجدول زمني لتنفيذ المشاريع المتفق عليها.
وفي ختام الاتصال، اتفق الرئيسان على عقد لقاء في المستقبل القريب لتعزيز الديناميكية الجديدة للعلاقات الجزائرية الفرنسية.