شهدت الطبعة الأولى لصالون “ميكانيكا الجزائر” بوهران إقبالاً استثنائياً، حيث تجاوز عدد الزوار حاجز 60 ألف زائر خلال ثلاثة أيام فقط، في مؤشر واضح على الاهتمام المتزايد الذي بات يحظى به قطاع صناعة السيارات وقطع الغيار ونشاط المناولة في الجزائر. هذا الحضور الكثيف لم يكن مجرد رقم، بل عكس ديناميكية حقيقية ميزت أروقة التظاهرة منذ يومها الأول.
وتنوعت فئات الزوار بين مهنيين وفاعلين اقتصاديين ومستثمرين، إضافة إلى طلبة وباحثين ومواطنين فضوليين لمتابعة جديد الصناعة الميكانيكية. وقد ساهم هذا التنوع في خلق حركية لافتة داخل المعرض، حيث تحولت الأجنحة إلى فضاءات للنقاش وتبادل الآراء حول واقع القطاع وآفاقه المستقبلية.
وشهد الصالون حضور أكثر من 150 عارضاً وطنياً ودولياً، من مصنعين ومجهزين ومناولين وموردي قطع الغيار، إلى جانب مؤسسات التمويل والهياكل الداعمة للاستثمار والتصنيع، ما أتاح فضاءً مهنياً لتبادل الخبرات وعرض الحلول الصناعية والتكنولوجية ذات الصلة بالقطاع.
وأسفرت هذه الطبعة الأولى عن توقيع 272 اتفاقية ومذكرة تفاهم، شملت شراكات بين موردين ومصنعين، واتفاقيات بين مصنعين ومركبين، إضافة إلى اتفاقيات تعاون جمعت مؤسسات اقتصادية مع هياكل تابعة لقطاع التعليم العالي والبحث العلمي، في خطوة تعكس توجهاً نحو تعزيز التكامل بين الصناعة والبحث والتكوين، مجمل ما تم توقيعه خلال الصالون عبارة عن اتفاقيات ومذكرات تعاون ومشاريع تعاون والتزام بالتعاون.
كما تضمن البرنامج تنظيم جلسات نقاشية وورشات عمل متخصصة تناولت قضايا الإدماج المحلي، وتطوير نشاط المناولة، وآفاق صناعة قطع الغيار، وخدمات ما بعد البيع، بمشاركة خبراء ومختصين من داخل وخارج الوطن، حيث تم طرح جملة من الرؤى والمقترحات الرامية إلى دعم تنافسية الصناعة الميكانيكية الوطنية.
