هذا جديد توظيف الأعوان المتعاقدين في الجماعات المحلية

إبتسام بلبل

ذكرت وزارة الداخلية والجماعات المحلية والتهيئة العمرانية، بأن عملية تعيين الأعوان المتعاقدين في الجماعات المحلية، تجرى بناء على احتياجات المؤسسات والإدارات العمومية، في 3 نشاطات، عبر عقود محددة المدة أو غير محددة المدة، وذلك بدوام كامل أو جزئي، وأن شغل هذه المناصب لا يخول الشخص اكتساب صفة الموظف الدائم أو الإدماج في رتبة من رتب الوظيفة العمومية، وذلك وفقا لقوانين الجمهورية الساري العمل بها.

وأشار وزير القطاع، إبراهيم مراد، في رده على سؤال لكتابي لنائب بالمجلس الشعبي الوطني، أن توظيف الأعوان المتعاقدين يخضع لأحكام المرسوم الرئاسي رقم 07-308 المؤرخ في 29 سبتمبر 2007، والذي يحدد كيفيات توظيفهم وحقوقهم وواجباتهم والعناصر المشكلة لرواتهم، فضلا عن القواعد المتعلقة بتسييرهم والنظام التأديبي المطبق عليهم، ويتم ذلك وفق احتياجات المؤسسات والإدارات العامة، وأشار إلى أن تنظيم العلاقة التعاقدية للأعوان العموميين وكيفية الالتحاق بالوظيفة العمومية في المؤسسات والإدارات العامة الأحكام الأمر رقم 06-03 المؤرخ في 15 جويلية 2006، المتضمن القانون الأساسي العام للوظيفة العمومية، وأكد الوزير مراد، أن هذا القانون حدد  نمطين للالتحاق برتب الوظيفة العمومية، إذ أن عملية التوظيف التي تكتسب بموجبها صفة الموظف، ونظام التعاقد الذي يمنح الشخص الذي يخضع له صفة المتعاقد، كما نص في المادة 19 منه، على أن المناصب التي تتعلق بنشاطات الحفظ أو الصيانة أو الخدمات داخل المؤسسات والإدارات العامة تدار بنظام التعاقد.

كما تناول هذا النص التنظيمي، وفق الوزير مراد، مجموعة من الأحكام التي تهدف إلى حماية حقوق هذه الفئة من المستخدمين، بحيث تضاهي الامتيازات الممنوحة للموظفين الدائمين وفق القوانين الأساسية الخاصة، من خلال توفير نظام تعويضي يتناسب مع تصنيفهم وتعويض خبرتهم المهنية.

وفق ذات المصدر، يخضع توظيف الأعوان المتعاقدين إلى معايير موضوعية تتماشى مع مستوى تأهيلهم، وتتضمن آليات انتقاء تعتمد على دراسة الملف الشخصي أو إجراء اختبارات مهنية، وهي إجراءات تختلف عن تلك الخاصة بتوظيف المرشحين لشغل الوظائف الدائمة التي تخضع لإجراءات قانونية صارمة تضمن مبدأ المساواة، كما ذكر وزير الداخلية بأن عملية إدماج الموظفين والأعوان المتعاقدين ضمن أجهزة المساعدة على الإدماج المهني والاجتماعي كانت وضعية استثنائية لفئة معينة، تم تطبيقها لفترة محددة تم استكمالها وإغلاقها، بما يكفل تحقيق توازن بين متطلبات الأداء والحقوق الوظيفية لكافة المستخدمين في القطاع العام.

وإلى ذلك، وردا على سؤال كتابي آخر يحمل الرقم 6929، ويمتعلق بتأخر صرف رواتب أعوان المؤسسة البلدية لتهيئة وتزيين الفضاءات العامة (TAZFA) بالمقاطعة الإدارية مسعد ولاية الجلفة، أكد وزير الداخلية أنه تم صرف مستحقات عمال الإدماج المهني الخاصة بالفترة الممتدة من جويلية 2024 إلى جانفي 2025 ، وإيداعها في حسابات المعنيين بتاريخ 4 فيفري 2025.

وبخصوص  الإجراءات المتخذة لضمان استقرار الأوضاع المالية للمؤسسات البلدية، أكد الوزير أن قانوني الولاية (المادتان 146 و (147) والبلدية (المادتان (153 و 154) يمنحان للمجالس الشعبية الولائية والبلدية صلاحية إنشاء مؤسسات عمومية مستقلة ماليا وإداريا لتسيير المرافق العمومية، حيث ينبغي أن يكون هذا الخيار مدعوما بدراسة جدوى دقيقة تبرر اعتماده بدلا من أساليب التسيير الأخرى المتاحة.

ووفق الوزير، لا يقتصر دور السلطة الوصية على المصادقة على قرارات الإنشاء، بل يشمل أيضا التأكد من جدوى المشروع واستدامته المالية، وذلك من خلال تحقيق توازن بين الإيرادات والنفقات، وفقا لأحكام المادة 22 من المرسوم 83-200 المنظم لإنشاء المؤسسات العمومية المحلية، وأكد أنه لابد التأكيد على أن الإعانات ما هي إلا وسيلة دعم استثنائية وليست مصدر تمويل دائم، مع ضرورة تأطير العلاقة بين البلدية وهذه المؤسسات عبر اتفاقيات أو دفاتر شروط تحدد التزامات الطرفين.

وحرصا على ضمان استقرار ميزانيات البلديات، خاصة تلك التي تواجه صعوبات مالية، أكد الوزير إبراهيم مراد، أن وزارة الداخلية والجماعات المحلية والتهيئة العمرانية تعمل على توفير دعم مالي لها مستمر عبر مصدرين رئيسيين ممثلين في إعانات صندوق التضامن والضمان للجماعات المحلية، والذي خصص منه سنة 2024 أكثر من 153 مليار دج والمخصصات المالية المدرجة ضمن قانون المالية لسنة 2024، والتي بلغت 486 مليار دينار.

وتأتي هذه الجهود، وفق ذات المصدر، ضمن إستراتيجية شاملة تهدف إلى تعزيز استدامة المرافق العمومية، وتحسين جودة الخدمات المحلية لفائدة المواطنين وضمان تسيير فعّال وعقلاني للموارد المالية للبلديات.

مقالات ذات صلة

تلاميذ من ولايتي باتنة وتلمسان في زيارة إلى مقر المجلس الشعبي الوطني

sarih_auteur

بداري يترأس اجتماعا تنسيقيا لدراسة عدة مسائل تتعلق بالتكوين

sarih_auteur

القانون الأساسي والنظام التعويضي.. وزارة التربية الوطنية تصدر بيانا هاما

sarih_auteur