العثور على طلاسم بمقبرة سيدي سالم في عنابة

لمين موساوي

في حادثة غريبة أثارت استياء سكان المدينة، تم العثور على طلاسم وأعمال سحر داخل مقبرة سيدي سالم، أمام أحد القبور، من قبل زوار خلال ثاني أيام العيد. الواقعة أعادت إلى الواجهة النقاش حول انتشار السحر والشعوذة، رغم التشريعات الصارمة التي أقرّتها الدولة لمكافحة هذه الظاهرة.

 

طلاسم وسحر أمام أحد القبور

تفاجأ زوار مقبرة سيدي سالم في ولاية عنابة، في ثاني أيام العيد، بوجود طلاسم وأغراض غريبة موضوعة أمام أحد القبور، ما أثار موجة من الغضب بين المواطنين الذين اعتبروا الأمر تعديًا صارخًا على حرمة المقابر واستغلالًا للدين في أعمال مشبوهة. وعبّر العديد من سكان المنطقة عن قلقهم من انتشار مثل هذه الممارسات، مطالبين السلطات بالتدخل السريع لمحاسبة المتورطين.

 

القانون الجديد يشدد العقوبات على المشعوذين

 

وفي ظل تزايد قضايا السحر والشعوذة، أكد وزير العدل، حافظ الأختام، لطفي بوجمعة، أن المشرّع الجزائري أقرّ تعديلات جديدة على قانون العقوبات بموجب القانون رقم 24-06 المؤرخ في 28 أفريل 2024، والذي شدد العقوبات على كل من يمارس أو يروّج لمثل هذه الأعمال.

 

عقوبات تصل إلى 10 سنوات حبس

 

وفقًا لوثيقة رسمية تحمل الرقم 215/00435، أوضح الوزير أن المادة 303 مكرر 12 وما يليها تنصّ على عقوبة تصل إلى 3 سنوات حبس وغرامة تصل إلى 300 ألف دينار جزائري لكل من يمارس السحر أو الشعوذة.

وتشديد العقوبة إلى 7 سنوات حبس وغرامة تصل إلى 700 ألف دينار إذا تسببت هذه الأعمال في ضرر جسدي أو معنوي للضحايا.

أما إذا أدى الفعل إلى المساس بحرمة الحياة الخاصة أو شرف وكرامة الأشخاص، أو كان مرتبطًا بالنصب والاحتيال، فقد تصل العقوبة إلى 10 سنوات حبس وغرامة تصل إلى مليون دينار جزائري.

بالإضافة إلى معاقبة كل من يروج لهذه الجرائم بأي وسيلة كانت، سواء عبر وسائل الإعلام أو الإنترنت أو غيرها.

وأشار وزير العدل إلى أن القانون الجديد يمنح القضاة صلاحية مصادرة الأدوات والوسائل المستخدمة في أعمال السحر، إضافة إلى إغلاق المواقع الإلكترونية التي تروج لهذه الممارسات أو جعل الوصول إليها غير ممكن. كما يمكن إغلاق المحلات أو الأماكن التي تُرتكب فيها هذه الجرائم إذا كان مالكها على علم بها.

المواطنون يطالبون بتشديد الرقابة

 

عبّر العديد من سكان عنابة عن استيائهم من هذه الحادثة، مطالبين السلطات المحلية بتشديد الرقابة على المقابر والأماكن العامة لمنع انتشار مثل هذه الظواهر.

كما دعا ناشطون إلى تطبيق القانون بصرامة للحد من هذه الممارسات التي تضر بالمجتمع وتستغل ضعف البعض لتحقيق مكاسب غير مشروعة.

وتبقى الجهات الأمنية والقضائية أمام تحد كبير في مواجهة السحر والشعوذة لتجفيف منابع هذه الظاهرة، خاصة مع استغلال البعض للفضاء الإلكتروني لنشر هذه الخرافات.

مقالات ذات صلة

الإختناق المروري في “طريق النوفال” بعنابة .. مستعملوه يطالبون بتدخل عاجل

sarih_auteur

أولمبيك مدينة عنابة يعاني في صمت والسلطات تكتفي بالتفرج !

sarih_auteur

الجولة 25 من الجهوي الأول لرابطة عنابة: صدام الصدارة بين سيدي عمار وبئر بوحوش وصراع البقاء يشتد

sarih_auteur