المدير الجهوي للجمارك بعنابة: تحصيل أكثر من 10 آلاف مليار لفائدة الخزينة العمومية

وردة قانة

أكد، المدير الجهوي للجمارك بعنابة، أن المجهودات المبذولة خلال سنة 2025 على مستوى المديرية الجهوية للجمارك بعنابة، مكنت من تحصيل مبالغ معتبرة لفائدة الخزينة العمومية تقدر بأزيد من 10 آلاف مليار سنتيم، مسجلة بذلك زيادة بنسبة 235 بالمائة مقارنة بسنة 2024، منها أكثر من 9 آلاف مليار سنتيم تم تحصيلها على مستوى مفتشية أقسام ميناء عنابة، أي بزيادة تقدر بنسبة 300 بالمائة مقارنة بسنة 2024، وذلك نظرا لتزايد النشاط التجاري على مستوى ميناء عنابة بزيادة تقدر بـ176 بالمائة.

وذلك خلال فعاليات إحياء اليوم العالمي للجمارك، الأربعاء المنصرم، و التي أشرف على انطلاقها الأمين العام لولاية عنابة ممثلا عن الوالي عبد الكريم لعموري، وبحضور كل من المدير الجهوي للجمارك والمدير الولائي للجمارك، رئيس المجلس الشعبي الولائي، أعضاء اللجنة الأمنية، أعضاء البرلمان، الوالي المنتدب لمقاطعة ذراع الريش، وسيط الجمهورية، رئيس مجلس قضاء عنابة والنائب العام لدى مجلس قضاء عنابة، النائب العام لمحكمة الحجار، أعضاء المكتب التنفيذي، وإطارات الجمارك لولايات عنابة، الطارف، سوق أهراس وقالمة.

اعتماد النظام المعلوماتي الجديد “ ALCES” لفعالية أكثر

حيث أكد المدير الجهوي للجمارك بعنابة خلال كلمته على أن اليوم العالمي للجمارك الموافق لـ26 جانفي من كل سنة، محطة مهمة للتذكير بالدور المحوري للإدارة الجمركية في تحقيق التوازن الدقيق بين ضروريات السيادة والانفتاح الاقتصادي، وحماية المجتمع وتسهيل المبادلات التجارية، حيث تحمل المناسبة هذه السنة شعار “جمارك تحمي المجتمع بيقضتها والتزامها”.

وقد أكد مدير الجمارك على أن اليقضة في زمننا لا يمكن أن تتحقق دون رقمنة ذكية، ولا أن تترجم إلى نتائج ملموسة دون أنظمة معلوماتية متكاملة قادرة على التحليل والاستباق واتخاذ القرار في الزمن الحقيقي، مضيفا بأن الجمارك الجزائرية حققت تحولا رقميا يعكس الالتزام بتحسين الداء وتكريس الشفافية ورفع النجاعة، وتوفير بيئة آمنة لتسهيل التجارة المشروعة، بما يخدم الاقتصاد الوطني ويحمي صحة وسلامة المواطن، حيث أصبحت الرقمنة ثقافة عمل وأسلوب تسيير وأداة سيادة لحماية المجتمع، حيث شهد النظام المعلوماتي للجمارك الجديد ” ALCES” تطورا نوعيا توج بإطلاق خدمات رقمية خلال سنة 2025 موجهة للمسافرين والمتعاملين من بينها رقمنة سندات العبور وتصاريح العملات، ما من شأنه ضمان تتبع أدق ومعالجة أسرع ومراقبة أكثر فعالية دون الإخلال بمتطلبات التسهيل، وفي تجسيد عملي لهذا التحول تواصل الجمارك في دعم المالية العمومية من خلال تحصيل الرسوم والحقوق الجمركية والأتاوات المستحقة، والالتزام الصارم بأحكام التشريع والتنظيم المعمول بهما.

ميناء عنابة يساهم في الخزينة العمومية بأكثر من 9 آلاف مليار سنتيم

حيث مكنت المجهودات المبذولة خلال سنة 2025 على مستوى المديرية الجهوية للجمارك بعنابة، من تحصيل مبالغ معتبرة لفائدة الخزينة العمومية ناهزت 10 آلاف و400 مليار سنتيم مسجلة بذلك زيادة بنسبة 235 بالمائة مقارنة بسنة 2024، منها 9 آلاف و350 مليار سنتيم تم تحصيلها على مستوى مفتشية أقسام ميناء عنابة، أي بزيادة تقدر بنسبة 300 بالمائة مقارنة بسنة 2024، وذلك نظرا لتزايد النشاط التجاري على مستوى ميناء عنابة بزيادة تقدر بـ176 بالمائة مقارنة بالسنة الفائتة، إثر ارتفاع عدد عمليات استيراد المركبات السياحية من طرف الخواص، بالإضافة إلى تحويل وجهة السفن التجارية نحو الميناء نظرا لحالة الاختناق المسجل على مستوى الموانئ الأخرى، الأمر الذي جعل من ميناء عنابة وجهة مفضلة للمتعاملين الاقتصاديين بالنظر للتطبيق الصارم لتعليمات السلطات العليا للبلاد، في مجال ضمان استمرارية العمل 24 ساعة، وتقليص آجل معالجة التصاريح الجمركية بالإضافة إلى الخدمات المينائية المحفزة التي تقدمها مؤسسة ميناء عنابة، وهو ما يعكس فعالية آليات التحصيل المعتمدة ونجاعة منظومة الرقابة والتسيير.

كما أسفرت الإجراءات المتخذة من طرف مصالح الجمارك في إطار التحصيل عن طريق المصالحة، التنفيذ الجبري، وكذا عمليا البيع بالمزاد العلني، عن تحصيل مداخيل للخزينة العمومية لأكثر من مليار دينار جزائري، بزيادة قدرها 18 بالمائة، إلى جانب فرض أزيد من 700 مليار سنتيم كغرامات مالية مستحقة نتيجة المخالفات الجمركية المعاينة على مستوى المكاتب الجمركية، مسجلة بذلك ارتفاعا بزيادة 116 بالمائة منها 640 مليارا على مستوى ميناء عنابة بزيادة تقدر بـ190 بالمائة، وأكثر من 350 مليار سنتيم من الغرامات المالية المستحقة نتيجة مخالفة معاينات الصرف، مسجلة زيادة بنسبة 190 بالمائة منها 336 مليارا على مستوى ميناء عنابة، بزيادة تقدر بـ335 بالمائة، ما يعكس التكامل بين المهام الحمائية والجبائية لمصالح الجمارك، ويؤكد دورها كفاعل محوري في حماية الاقتصاد الوطني وتعزيز موارده.

مساهمات معتبرة لصندوق التقاعد والجماعات المحلية

كما عرفت مساهمة مصالح الجمارك في التنمية المحلية على المستوى الجهوي ومفتشية أقسام جمارك عنابة بصفة خاصة من خلال المبالغ المحولة لفائدة صندوق التضامن والضمان للجماعات لمحلية خلال الثلاث السنوات الأخيرة، في سنة 2023 بمبلغ ـ444 مليار وفي سنة 2024 بـ 546 مليار سنتيم، وفي سنة 2025 بـ1072 مليار سنتيم، بزيادة تقدر بـ96 بالمائة مقارنة بسنة 2024 وبـ141 بالمائة مقارنة بسنة 2023، فيما تمكنت مصالح جمارك عنابة من تحويل مبالغ مالية معتبرة لفائدة الصندوق الوطني للتقاعد خلال سنة 2023 بـ488 مليار سنتيم، وفي سنة 2024 بتحويل 619 مليار سنتيم، أما في سنة 2025 فقد تم تحويل 13 ألفا و394 مليار سنتيم، بزيادة تقدر بـ125 بالمائة مقارنة بسنة 2024 وبـ185 بالمائة مقارنة بسنة 2023.

 

معالجة أكثر من 6 ملايين مسافر خلال سنة 2025

وفي الجانب الأمني تواصل الجمارك الجزائرية تعزيز يقضتها العملياتية لمحاربة التهريب عبر الحدود، حيث أسفرت عملياتها خلال سنة 2025 عن حجز كميات معتبرة من المهلوسات والمؤثرات العقلية بالإضافة إلى عدد من البضائع المحظورة، بالتنسيق مع أفراد الجيش الوطني الشعبي، الدرك الوطني والشرطة، حرس الحدود وحرس السواحل، ما يعكس مستوى التنسيق بين مختلف الأسلاك الأمنية، بما يضمن فعالية أكبر للتصدي لمختلف أنواع التهريب والجريمة المنظمة العابرة للحدود، وهو ما تسبب في ارتفاع يقدر بـ61 بالمائة في عدد التدخلات الميدانية المشتركة التي قامت بها مصالح الجمارك عبر كافة اختصاص المديرية الجهوية للجمارك، بالإضافة إلى حجز كميات معتبرة من المواد المدعمة على مستوى مختلف المعابر الحدودية وفي إطار التكفل بالمسافرين عند الدخول أو الخروج من التراب الوطني، فقد قامت مصالح المديرية الجهوية للجمارك بعنابة على مستوى جميع المعابر الحدودية البرية على غرار الحدادة، ولاد مومن، ومحطة القطار اختصاص مفتشية أقسام الجمارك سوق أهراس، العيون وأم الطبول اختصاص مفتشية أقسام الجمارك ولاية الطارف، المطار الدولي والمحطة البحرية اختصاص مفتشية أقسام الجمارك ولاية عنابة، حيث تمت معالجة أكثر من 6 ملايين مسافر خلال سنة 2025 بزيادة تقدر بـ12 بالمائة مقارنة بسنة 2024، حيث عرف ميناء عنابة معالجة 5546 مسافرا و7 رحلات بحرية، أما على مستوى مطار رابح بيطاط الدولي فقد تمت معالجة أكثر من 200 ألف مسافر بمعدل 2438 رحلة جوية.

كما تم في ختام العرض التفصيلي  حول تدخلات أقسام الجمارك، عرض شريط فيديو يسلط الضوء على مساهمة الجمارك في إنجاز المشاريع الكبرى ودعم مسار التنمية الوطنية، تلاه عرض شريط حول حصيلة النشاط الجمركي، كما تم تكريم عائلات المتوفين من أعوان الجمارك، والموظفين المتقاعدين من سلك الجمارك، بالإضافة إلى تكريم الإطارات الجمركية السامية السابقة، وتكريم الفرق والإطارات الجمركية المتميزة بحصيلة نشاطاتها خلال سنة 2025، كما تم تكريم كذلك طلبة مدرسة ضباط الجمارك بعنابة المتفوقين في الرماية بمختلف أنواع الأسلحة النارية.

 

 

 

مقالات ذات صلة

ماذا وقع في مسابقة توظيف متصرفي أملاك الدولة بجامعة عنابة؟

sarih_auteur

مخطط للحد من تسربات المياه في السرول

sarih_auteur

نزع السياج تمهيدا لاستغلال الفضاء التجاري في المحطة البحرية لميناء عنابة

sarih_auteur