الذكرى الـ29 لرحيل حسن دردور.. حارس ذاكرة عنابة وسارد تاريخها

في مثل هذا اليوم، تستحضر الأسرة الثقافية بمدينة عنابة ذكرى رحيل الكاتب والمؤرخ الجزائري حسن دردور، أحد أبرز الوجوه التي كرّست حياتها لخدمة الذاكرة التاريخية والتراثية للمدينة، وترك بصمة راسخة في مجالات البحث والتوثيق والمسرح والموسيقى.

وُلد حسن دردور بعنابة في 21 جانفي 1911، وشكّل عبر مسيرته نموذجًا للمثقف العصامي المرتبط بقضايا مدينته وهويتها الثقافية. استهل حياته المهنية كموثق وكاتب، قبل أن يتخصص في القضايا العقارية، غير أن شغفه بالثقافة والفنون قاده إلى الانخراط في الحراك الفني والمسرحي، حيث كان من المساهمين في تأسيس جمعية “المزهر البوني”.

برز اسم الراحل في المشهد الثقافي المحلي بعد الاستقلال، إذ يُعد أول مدير للمسرح الجهوي عزالدين مجوبي، وأسهم في إرساء دعائم العمل المسرحي بمدينة عنابة. كما تولّى إدارة مسرح عنابة منذ سنة 1964، وكتب عددًا من المسرحيات التي عكست ارتباطه بالتاريخ والهوية والمجتمع.

لم تقتصر اهتمامات دردور على التاريخ والمسرح، بل امتدت إلى الموسيقى، حيث عُرف بكونه باحثًا ومهتمًا بموسيقى المالوف، وشارك في لجان التحكيم الوطنية لمهرجانات الموسيقى الكلاسيكية الجزائرية، مساهمًا في تثمين التراث الأندلسي وصونه.

خلّف حسن دردور رصيدًا معرفيًا مهمًا، يُعد مرجعًا في تاريخ عنابة وتراثها، ومن بين أبرز مؤلفاته:

  • “عنابة.. 25 قرنًا من الحياة”

  • “المالوف… مركباته ورفقاؤه في الطريق”

وتمثل هذه الأعمال جزءًا من مشروعه الثقافي الرامي إلى توثيق الذاكرة المحلية وربط الأجيال بتاريخ مدينتهم.

في الذكرى الـ29 لرحيله، يبقى حسن دردور حاضرًا في الذاكرة الثقافية لعنابة، بوصفه أحد حراس تاريخها وساردي حكاياتها. لقد جعل من الكتابة والتوثيق جسرًا بين الماضي والحاضر، ليظل إرثه منارة للأجيال في الحفاظ على هوية المدينة وتراثها.

عبد المالك باباأحمد 

مقالات ذات صلة

حسين فهمي يعتذر للجزائر ويقر بـ “خطيئة” التصريحات 

sarih_eco_cult

مسرح عنابة ينظم كاستينغ لعمل جديد

sarih_eco_cult

هذا جديد ملف السيارات..

sarih_auteur