الذكرى الـ 71 نظمتها مديرية الثقافة بالتنسيق مع جمعية مدينة
نبيل. ب
نظمت مديرية الثقافة والفنون لولاية عنابة بالتنسيق مع جمعية مدينة مساء السبت في سهرة رمضانية مداخلة قيمة تناولت إحياء الذكرى الـ 71 لهروب المجاهدين العقيدين زيغود يوسف وعمار بن عودة من سجن عنابة والتحاقهما بالثوار.
وقدم الدكتور تليلاني أحسن بصفته رئيس مؤسسة زيغود يوسف وكذا عامر بن جديد بصفته عضوا نشطا بجمعية”مدينة” مداخلتين قيمتين بحضور جمعية العلماء المسلمين فرع مبارك الميلي عنابة ومجموعة من مثقفي المدينة وباحثين في تراث المدينة وأساتذة جامعيين بقاعة السينماتيك.
واستغلت جمعية مدينة، ممثلة في رئيسها عبد الكريم لرقش والأستاذ عامر جديد هذا الحدث لتكريم عائلة لوصافنا وعائلة عمار بن عودة، حيث سلم لهم الشهادات الدكتور تليلاني أحسن رئيس مؤسسة زيغود يوسف ومدير الثقافة لولاية وكذا مدير دار الثقافة عبد العزيز سبرطعي ورئيس جمعية العلماء المسلمين فرع مبارك الميلي عنابة .
ولاقت مبادرة استحسان العائلتين اللتين أبدتا فرحتهما وسعادتهما بهاته الالتفاتة الطيبة، وبحضور مجموعة من مثقفي المدينة وباحثين في تراث المدينة وبعض من المهتمين بتاريخ الجزائر العميق.
وللتذكير، فتعتبر حادثة هروب العقيدين زيغود يوسف وعمار بن عودة من سجن عنابة ليلة 21 أفريل 1951، بمثابة ضربة موجعة أخرى للاستعمار الفرنسي ومرحلة تحضيرية حاسمة لانطلاق ثورة نوفمبر العظيمة فيما بعد، وعن تفاصيل القصة، فقد قرر الشهيد البطل زيغود يوسف من أشهر وأبرز المجاهدين الجزائريين خلال ثورة التحرير الكبرى ومن الشهداء الذين خلد التاريخ نضالهم، الهروب من سجن عنابة قبيل محاكمته، ليقوم بصنع مفتاح مستغلا خبرته في مهنة الحدادة، حيث عمل حدادا لدى أحد المعمرين الفرنسيين يدعى “بول پول بیرنار” بمنطقة السمندو في قسنطينة.
وبالفعل، تجاوز الصعوبات في حصوله على قطعة حديد وصقلها وصناعة المفتاح في سرية تامة، وتمكن من الهرب في ليلة 21 أفريل سنة 1951 من سجن عنابة ومعه ثلاثة مناضلين هم بركات سليمان، عمار بن عودة وعبد الباقي بخوش، وتوجهوا بعدها إلى الشيخ بوشريحة بولعراس في منطقة السمندو.