إبتسام بلبل
في إطار الديناميكية التنموية التي تعرفها ولاية قسنطينة عبر مختلف القطاعات، أجرى الوالي عبد الخالق صيودة، أمس، زيارة ميدانية أشرف خلالها على وضع حيز الخدمة وإعطاء إشارة انطلاق مشاريع تنموية حيوية في قطاعي الأشغال العمومية والري، بهدف تدعيم البنية التحتية عبر إقليم الولاية.
وضع حيز الخدمة مدخل مدينة علي منجلي
وفي المحطة الأولى من الزيارة، على مستوى المقاطعة الإدارية علي منجلي، أشرف السيد الوالي على وضع حيز الخدمة أشغال تهيئة مدخل مدينة علي منجلي مع الربط بالمنشأة الفنية العابرة للطريق السيار شرق-غرب.
ويندرج هذا المشروع في إطار تدعيم مداخل علي منجلي وشبكة الطرقات عبر الولاية، وضمن الحلول الاستعجالية لتخفيف الضغط المسجل على مداخل المدينة، حيث سيساهم في تخفيف الازدحام المروري واستيعاب العدد الكبير من المركبات التي تدخل إلى هذه المدينة يوميا، وقد أشرفت على الأشغال مديرية الأشغال العمومية، وتم تمويلها في إطار ميزانية الولاية، وشملت تهيئة المدخل الثانوي عند نقطة التقاء الوافدين والخارجين من وإلى علي منجلي.
ازدواجية الطريق الولائي رقم 101
وفي المحطة الثانية، أعطى الوالي إشارة انطلاق أشغال مشروع ازدواجية الطريق الولائي رقم 101، الرابط بين بلدية عين سمارة ومدينة علي منجلي عبر التوسعة الغربية، علما أن المشروع يمتد على مسافة 8.3 كلم، في خطوة تهدف إلى تحسين انسيابية حركة المرور وتعزيز الربط بين المنطقتين.
وتقدر التكلفة الإجمالية للمشروع بحوالي 160 مليار سنتيم، ضمن رخصة برنامج موجهة لهذا الغرض، وتم تقسيمه إلى 3 حصص رئيسية؛ الطرقات، المنشآت الفنية وتشمل إنجاز منشأة فنية رئيسية إضافة إلى 5 منشآت وجسور صغيرة وحصة الفاصل الخرساني لضمان السلامة المرورية.
أما فيما يخص الإنجاز، فقد أُسندت حصة المنشآت الفنية إلى شركة “لونجوا” (L’ENGOA)، باعتبارها من كبرى الشركات الوطنية، بهدف تسريع وتيرة الأشغال وضمان الجودة.
وكانت الآجال الأصلية محددة بـ20 شهرا لإنجاز الطريق و16 شهرا للمنشآت الفنية، غير أن الوالي شدد على ضرورة تقليصها إلى مدة لا تتجاوز 12 شهرا، مع اعتماد نظام العمل بالمناوبة (2×8 ساعات)، خاصة خلال فصل الصيف، قصد تسليم المشروع في اقرب الآجال .
محول الطريق الاجتنابي المزدوج نحو الطريق الوطني رقم 79
وفي المحطة الثالثة على مستوى المقاطعة الإدارية علي منجلي، وفي إطار جهود تعزيز شبكة الطرقات عبر إقليم ولاية قسنطينة وفك الخناق على مداخل مدينة علي منجلي التي تعرف كثافة سكانية عالية ومتزايدة، عاين السيد الوالي مشروع محول الطريق الاجتنابي المزدوج الرابط بين مدينة علي منجلي عبر التوسعة الجنوبية ومنطقة قطار العيش ببلدية الخروب وصولا إلى الطريق الوطني رقم 79.
وأكد الوالي على ضرورة تسريع الوتيرة أكثر لاستلام هذا الطريق الهام خلال شهر، حيث يهدف المشروع إلى فك الخناق المروري وخلق منافذ جديدة لهذه المدينة.
إطلاق مشروع نفق أرضي بحي سيساوي
وفي المحطة الرابعة من الزيارة، على مستوى بلدية قسنطينة، أعطى الوالي إشارة انطلاق إنجاز نفق أرضي بالطريق الوطني رقم 03 على مستوى حي سيساوي.
ويتمثل المشروع في إنجاز نفق أرضي بمحور الدوران “سيساوي”، والذي كان يصنف كنقطة سوداء نظرا للكثافة المرورية الكبيرة التي يشهدها، خاصة مرور المركبات ذات الوزن الثقيل.
وقد خصص لهذا المشروع غلاف مالي يفوق 98 مليار سنتيم، في إطار تحسين انسيابية حركة المرور وتعزيز السلامة المرورية بهذا المحور الحيوي.
وخلال تلقيه لشروحات حول المشروع، شدد الوالي على ضرورة تسريع وتيرة الأشغال والعمل بنظام (8/3)، مع الحرص على احترام معايير الجودة، مؤكدا على تسليم المشروع في آجال لا تتجاوز 6 أشهر، ليساهم في فك الضغط المروري على هذا المحور في إطار الحلول المستدامة التي تم تبنيها لتحقيق انسيابية مرورية بالطريق الوطني رقم 3، في مقطعه الرابط بين مدينتي قسنطينة والخروب، بعد افتتاح نفق أرضي مؤخرا على مستوى حي 900 مسكن ساهم في تخفيف الاكتظاظ المروري.
وضع حجر الأساس لاستكمال محطة تصفية المياه المستعملة بالخروب
وفي قطاع الري، أشرف والي قسنطينة على وضع حجر الأساس لمشروع استكمال أشغال إنجاز محطة تصفية المياه المستعملة بالخروب، في خطوة تهدف إلى تعزيز البنية التحتية لقطاع الموارد المائية وتحسين الإطار البيئي والصحي بالولاية.
ويشرف على هذا المشروع الحيوي مديرية الري لولاية قسنطينة، وتم تحديد مدة إنجاز بـ 25 شهرا لاستلام المحطة، حيث يمتد المشروع على مساحة 22 هكتارا، ويعتمد على تقنية الحمأة النشطة ذات الحمولة المنخفضة، بطاقة معالجة تصل إلى 420 ألف مكافئ ساكن في آفاق سنة 2033، أي ما يعادل 367,200 متر مكعب يوميا، مع إمكانية التوسعة لتبلغ 630 ألف مكافئ ساكن، أي ما يعادل 100,800 متر مكعب يوميا.
ويستهدف المشروع تصفية المياه المستعملة لفائدة عدة مناطق، من بينها بلدية الخروب، عين نحاس، المدينة الجديدة علي منجلي، ماسينيسا، صالح دراجي وأولاد رحمون، إضافة إلى منطقتي القراح وبونوارة.
ومن المنتظر أن يساهم المشروع في إعادة استعمال المياه المصفاة في المجال الفلاحي، والحد من انتشار الأمراض المتنقلة عبر المياه، فضلا عن حماية البيئة، خاصة وادي بومرزوق ووادي الرمال، بما يدعم الحفاظ على الموارد المائية لسد بني هارون.
وأكد الوالي على ضرورة احترام آجال الإنجاز والعمل نحو توسيع دائرة الاستعمالات إلى المجال الصناعي، لاسيما المناطق الصناعية القريبة، في إطار الحفاظ على المورد المائي لسد بني هارون.
انطلاق مشروع حماية “زيغود يوسف” من الفيضانات
أعطى والي قسنطينة، عبد الخالق صيودة، أمس، إشارة انطلاق أشغال مشروع حماية بلدية زيغود يوسف من مياه الأمطار، خاصة على مستوى وسط المدينة، وذلك في إطار الجهود المبذولة للحد من أخطار الفيضانات وتعزيز حماية المناطق الحضرية.
ويأتي هذا المشروع ضمن برنامج الحماية من مياه الأمطار عبر الولاية، حيث تم تحديد مدة الإنجاز بـ 8 أشهر، ويهدف إلى حماية مدينة زيغود يوسف من مخاطر الفيضانات عبر القضاء على النقاط السوداء والبرك المائية، وتحسين الإطار البيئي والحضري، إلى جانب ضمان سلامة مستعملي الطريق الوطني رقم 03، وفك العزلة عن الأحياء من خلال إنجاز معابر وممرات.
وتشمل الأشغال المبرمجة تنقية الرواق وإزالة الأحراش وجذوع الأشجار، إلى جانب إنجاز عمليات حفر كبرى وخنادق، وتهيئة وتصحيح مسار الشعاب، فضلاً عن إنجاز قنوات لتصريف مياه الأمطار بمختلف المقاطع، منها قنوات مفتوحة شبه منحرفة وأخرى مستطيلة، إضافة إلى تركيب أنابيب خرسانية بأقطار مختلفة.
كما يتضمن المشروع إنجاز منشآت هيدروليكية على غرار أحواض التهدئة والتخفيف، إلى جانب إطلاق عمليات تشجير واسعة وإعادة الاعتبار للغطاء النباتي على مستوى الحوض الهيدروغرافي، بما يساهم في تحسين التوازن البيئي للمنطقة، ومن المنتظر أن يساهم هذا المشروع في تعزيز حماية وسط مدينة زيغود يوسف والرفع من جاهزية البنية التحتية لمواجهة التقلبات المناخية.
