خولة مجاني
يتواصل إهمال السوق المغطى ببلدية البوني، المعروف محليا بـ”المرشي لقديم”، منذ أكثر من عشر سنوات كاملة، حيث ظل هذا المرفق التجاري الحيوي خارج الخدمة الفعلية رغم قيمته الاقتصادية والاجتماعية بالنسبة للسكان والشباب، فمنذ إنجازه، لم يحقق السوق الهدف الذي أنشئ من أجله، وبقيت هياكله شبه مهجورة ومحلاته مغلقة دون استغلال، في صورة تعكس تراكمات طويلة من سوء التسيير وغياب المتابعة والرقابة محليا .
وتشير شهادات مواطنين إلى أن السوق تحول إلى رمز واضح لخلل الإدارة المحلية، خاصة وأن بلدية البوني تعتبر من أكبر البلديات من حيث عدد السكان والتوسع العمراني خلال العقدين الأخيرين، ما يجعل حاجتها إلى مرافق تجارية مهيكلة أكثر إلحاحا، ويرى السكان أن تعطيل هذا المرفق طيلة هذه المدة حرم المنطقة من فرصة تطوير نشاط اقتصادي منظم كان من شأنه خلق حركية إيجابية وخدمات متنوعة للمواطنين.
كما يؤكد مواطنون وفاعلون محليون أن معظم المحلات داخل السوق مغلقة منذ سنوات، و لم يتم استغلالها أو منحها لأشخاص للاستثمار فيها، ما تسبب في تعطيل عشرات الفرص التي يمكن أن يستفيد منها الشباب، خاصة في ظل ارتفاع معدلات البطالة بالبلدية، ويعتبر هؤلاء أن ترك المحلات مغلقة دون إجراءات متابعة صارمة يعد تبديدا لمورد عمومي من شأنه أن يساهم في تحسين الاقتصاد المحلي.
وفي ظل هذا الوضع، يطالب سكان البوني السلطات المحلية بضرورة التحرك و إعادة إحياء هذا السوق واتخاذ كل الإجراءات القانونية لمنحها للشباب الباحثين عن فرص عمل، باعتبار السوق مكسبا عموميا يجب أن يعود بالنفع على المجتمع، لا أن يظل شاهدا على عشر سنوات من التعطيل والإهمال.
