المكتبة الرئيسية بعنابة تُعرّف بكتّاب أدب الطفل

 

عبد المالك باباأحمد

نظمت أمس، المكتبة الرئيسية للمطالعة العمومية بركات سليمان، ورشات قراءة وجلسات تعريفية بمجموعة من الكُتاب المتخصصين في أدب الطفل، على غرار، أنطوان دو سانت إكسوبيري، كامل الكيلاني، والكاتبة الجزائرية جميلة زنير، في إطار فعاليات مهرجان “القراءة في احتفال”.

حيث عرِّف الأطفال بكتاب الأمير الصغير لأنطوان دون سانت إكزوبيري، الذي يعد أحد أبرز القصص في أدب الطفل الفرنسي، لما يعتمده الكتاب من مزج بين الحقيقة والخيال في جو يعبق بـ “الفانتازيا” مع دروس أخلاقية مهمة، كالجد والابتعاد عن الكسل، التعايش مع الآخر ونشر ثقافة المحبة والتسامح، كما تم التطرق أيضا لشخصية الكاتب وانجازاته القصصية والروائية، مع التركيز على عمله في مجال الطيران وذلك بعد انتقاله بين أكثر من مهنة، ولعل هذا التنوع هو ما ساهم في إثراء آفاقه الأدبية، حيث قدم العديد من القصص والروايات على غرار بريد الجنوب، أرض البشر ورائعته الأمير الصغير.

وتم التعريف أيضا بالكاتب المصري، وعميد أدب الطفل العربي، كامل الكيلاني، من خلال قصتيه، “تاجر البندقية” و”جحا في بلاد الجن”، حيث تحكي الأولى قصة تاجر شاب من إيطاليا يدعى “أنطونيو”، ينتظر مراكبه لتأتي إليه بمال، لكنه يحتاج للمال من أجل صديقه “باسنيو” الذي يحبه كثيرًا، ذلك أن “باسنيو” يريد أن يتزوج من “برشا” بنت دوق بالمونت الذكية، فيضطر “أنطونيو” للاقتراض من التاجر المرابي “شيلوك” الذي يشترط عليه أخذ رطل من لحمه إذا تأخر عن سداد الدين ومن هنا تنطلق الأحداث.

وللإشارة فإن هذه القصة مقتبسة من المسرحية الغنائية للمسرحي الإنجليزي شيكسبير، أما القصة الثانية “جحا في بلاد الجن” فهي تحكي عن مجموعة من العقبات التي تتعرض لها شخصية “جحا في بلاد الجن” المقتبسة من التراث العربي، وهذا ما تتميز به أعمال كمال الكيلاني، حيث استثمر في الموروث الشعبي والطرائف العربية وحولها إلى قصص أطفال وذلك ضمن مشروع تضمن أزيد من 2000 قصة بين الإبداع والترجمة والاقتباس.

ومن بين الكُتاب الذين تم التعريف بهم أيضا، الكاتبة الجزائرية، جميلة زنير، التي تعد رائدة أدب الطفل في الجزائر، وأحد أبرز الأقلام النسائية التي سخرت إبداعها من أجل تكوين الطفل تكوينا إنسانيا، وذلك من خلال سلسلتها “الوسام”، وقد عرفت الجلسة إقبالا ملحوظا من الأطفال وأوليائهم.

يشار إلى أن نشاطات مهرجان “القراءة في احتفال” مازالت جارية إلى غاية 7 جوان الجاري، حيث تستمر ورشات القراءة بالمكتبة الرئيسية للمطالعة اليوم بداية من الساعة العاشرة صباحا إلى غاية الثانية بعد الظهر، فيما يرتقب عرض مجموعة من أفلام الطفل الهادفة بقاعة “السينيماتيك” على الساعة الخامسة مساء، أما فيما يخص نشاطات يوم غد الاثنين، فقد سطرت المكتبة بالتنسيق مع الموقع الأثري ومتحف “هيبون”  زيارة ميدانية وورشات مجسمات للتحف الأثرية بعجينة السيراميك، بالإضافة إلى ورشات رسم للمعالم الأثرية، أين سيتسنى للأطفال التعرف على تراث المدينة وجذورها الضاربة في التاريخ.

مقالات ذات صلة

قرارات جديدة لأساتذة المعاهد الفنية بعنابة

sarih_eco_cult

مرثية السينما بعنابة .. لماذا يجب فتح القاعات؟

sarih_eco_cult

تكريم الفنان صالح أوقروت بعنابة

sarih_auteur