هبة تضامنية وطنية للمتضررين من الحرائق

فيما يتواصل تسيير القوافل ووصول المساعدات
منال.ب

تتواصل حركة المساعدات والقوافل التضامنية لفائدة المتضررين من حرائق الغابات التي مست عددا من ولايات الشرق خاصة بالطارف وسوق أهراس، نظمها المجتمع المدني والمنظمات الإنسانية بمختلف ولايات الجمهورية تجسدت في إرسال فرق طبية ومتطوعين وكذا قوافل محملة بالمواد الغذائية، المياه المعدنية، احتياجات خاصة بالأطفال، أدوية وغيرها من المستلزمات.

وفي إطار هذه الهبة التضامنية، تواصل وصول الدفعات من التبرعات والإعانات التضامنية الموجهة للعائلات المتضررة من الحرائق التي شهدتها الولاية يوم “الأربعاء الأسود”، وبادرت عديد الجمعيات والمجموعات الناشطة في المجال الخيري والتطوعي بعنابة، إلى تقديم يد المساعدة للمتضررين عبر تنظيم مجموعة من القوافل التي تضم عديد المستلزمات الضرورية.

حيث هبت عديد الجمعيات والمجموعات وكذا سكان عدة أحياء بعنابة، إلى تجسيد عمليات تضامنية لصالح المتضررين من حرائق الغابات، تجسدت في إرسال قوافل محلمة شملت على الخصوص المواد الغذائية والمياه المعدنية والدقيق والسميد إضافة إلى الاحتياجات الأساسية الخاصة بالأطفال وغيرها من المستلزمات

وفي سوق أهراس، بدأت الدفعات الأولى من التبرعات والإعانات التضامنية مع العائلات المتضررة بفعل الحرائق التي اندلعت بعديد مناطق الولاية-التي خلفت 37 قتيلا و 183 جريحا- تصل إلى المقر المخصص لجمعها وحفظها، حسب مصالح الولاية.

وأعلنت ذات المصالح عن وصول شاحنات محملة بأطنان من مختلف المواد الغذائية و قارورات مياه الشرب وحفاضات للكبار والصغار وأغطية و أفرشة و أدوية لمعالجة الحروق قادمة من كل من الجزائر العاصمة وتبسة وسطيف وخنشلة وميلة، مع تسجيل مساهمة عدة متعاملين اقتصاديين من سوق أهراس وجمعيات خيرية وتنظيمات شبانية من خنشلة وتبسة وكذا جمعية تمثل الجالية الجزائرية بالخارج.

وتم تخصيص فضاء بمقر الولاية لجمع هذه المساعدات حيث تم الشروع في توزيعها بعد ظهر اليوم الجمعة لفائدة المتضررين من الحرائق ببلديات الزعرورية ولحنانشة وتيقاش وعاصمة الولاية.

من جهته أفاد مدير النشاط الاجتماعي والتضامن محليا أحمد براهيمي بأن 8 خلايا جوارية تابعة للمديرية قدمت الدعم النفسي للعائلات المتضررة، ويتواصل وصول القوافل التضامنية القادمة من ولايات الوطن فيما ستشرع إحدى اللجان المشكلة بالمناسبة في إحصاء مختلف الأضرار التي خلفتها هذه الحرائق وجرد رؤوس الأغنام والأبقار والعتاد والممتلكات المتضررة حسب ما تم إيضاحه.

وبرج بوعريريج، أشرف الوالي محمد بن مالك على إعطاء إشارة انطلاق قافلة تضامنية تتشكل من عدة شاحنات محملة بمختلف المواد الغذائية والأدوية والأفرشة والأغطية إلى جانب مستلزمات مكافحة الحرائق، وأكد الوالي في هذا السياق أن هذه القافلة التي تندرج في إطار تعزيز روح التكافل والتضامن بين الجزائريين، وستتبع بشحنات أخرى على مدار الأسبوع القادم ، مثنيا بالمناسبة على كل من ساهم في هذه الهبة التضامنية.

ومن تيزي وزو، أعلن عن انطلاق قافلة مساعدات من مقر الولاية والأربعاء ناثي راثن وفريحة وعين الحمام لفائدة ضحايا حرائق ولايتي سوق أهراس والطارف وذلك بمبادرة من جمعيات إنسانية ومهنية مختلفة إضافة إلى الهلال الاحمر، حيث باشرت جمعية الممثلين الطبيين الصيدلانيين، إلى جمع الأدوية والمستحضرات الصيدلانية المستخدمة في علاج الحروق، حيث تم جمع كمية من الأدوية وغيرها.

وأطلقت جمعية جسر التضامن لبني يني، نداء لكل من يرغب في المساهمة في قافلة تضامنية لفائدة ضحايا ولايات الشرق المتضررة من الحرائق للاقتراب من مقرها في قرية توريرت ميمون بهدف تسليم المساعدات، وفي مبادرة تضامنية أخرى أرسلت جمعية “جاك الخير” فريقا إلى القالة للوقوف على احتياجات الضحايا من أدوية ومستلزمات أساسية أخرى من ملابس ومواد غذائية وذلك بصدد تنظيم العمل التضامني واستهدافه بشكل صحيح حسبما صرحت به الجمعية.

كما تشهد ولاية مستغانم هبة واسعة من قبل المواطنين والجمعيات للتضامن مع سكان المناطق المتضررة من حرائق الغابات ولاسيما الطارف وسوق أهراس وسطيف.

وقد قامت مصالح الولاية بتنصيب خلية لتنسيق العمليات التضامنية وتنظيم نقل هذه المساعدات العينية على غرار المياه المعدنية والمواد الغذائية والأغطية والأفرشة والأدوية والمواد الصيدلانية، حسب خلية الإعلام والاتصال لهاته المصالح.

وينتظر أن تنطلق أول قافلة من ولاية مستغانم في الساعات المقبلة محملة بكل ما تم جمعه من تبرعات المواطنين والجمعيات والنسيج الاقتصادي المحلي، كما شرعت جمعية سلسبيل الخيرية بجمع التبرعات لفائدة ضحايا حرائق الغابات بولايتي الطارف وسوق أهراس ولاسيما المياه المعدنية والأدوية والمواد الصيدلانية.

قافلة انطلقت من بجاية باتجاه الطارف

ومن بجاية وصلت أمس قافلة تضامنية إلى الطارف من أجل الوقوف إلى جانب المتضررين من الحرائق الأخيرة، حيث بادر فرع الهلال الأحمر الجزائري ببجاية إلى تقديم مساعدات تتمثل في 20 طنا من مختلف المواد الغذائية مرفوقة بفرق من الأطباء للوقوف إلى جانب المواطنين ومساعدتهم في هذه الفترة العويصة التي يمرون بها..

كما تم تجنيد فرق خاصة متكونة من متطوعين، أطباء وممرضين عبر قافلة انطلقت من عاصمة الولاية متوجهة إلى  الطارف على متن شاحنات معبأة بمختلف المواد الضرورية وأغطية وغيرها.

وتجندت العديد من الجمعيات على مستوى الولاية لجمع مساعدات وتم إرسالها إلى العائلات المتضررة من الحرائق الأخيرة بالطارف وسوق أهراس، حيث ينتظر أن تقوم قوافل أخرى بإيصال هذه المساعدات،.

بينما قامت بلدية بجاية من جهتها، بتخصيص مستودع لجمع الإعانات المختلفة على مستوى المدرسة الابتدائية الشهداء سعدي بإحدادان من أجل تمكين الجمعيات والتجار وأصحاب المال من تقديم مساعدتهم، تضامنا مع المتضررين من الحرائق، علما أن ولاية بجاية كانت قد استقبلت مساعدات معتبرة العام الماضي، إثر الحرائق التي مست 15 بلدية.

مستغانم ترسل مساعدات لفائدة العائلات المتضررة

ومن مستغانم انطلقت قافلة تضامنية باتجاه ولايتي الطارف وسوق أهراس تشمل مساعدات لفائدة العائلات المتضررة جراء حرائق الغابات الأخيرة، وقال بيان لخلية الإعلام والاتصال للولاية أن القافلة التي انطلقت ليلة الخميس إلى الجمعة من مقر الولاية تتضمن ما يفوق 60 طنا من المواد الغذائية والأفرشة والأغطية والمواد الصيدلانية والطبية المحملة على عدة شاحنات مقطورة.

، وتم جمع هذه المساعدات، حسب البيان من طرف متعاملين اقتصاديين وفاعلين في المجتمع المدني (جمعيات ذات طابع اجتماعي وخيري) ومحسنين في أعقاب هبة تضامنية واسعة شهدتها الولاية لمساعدة ضحايا الحرائق في ولايات الطارف وسوق أهراس وسطيف.

وانطلقت أول قافلة مساء أمس محملة بكل ما تم جمعه من تبرعات المواطنين والجمعيات والنسيج الاقتصادي المحلي، كما شرعت منذ ليلة أمس جمعية سلسبيل الخيرية بجمع التبرعات لفائدة ضحايا حرائق الغابات بولايتي الطارف وسوق أهراس ولاسيما المياه المعدنية والأدوية والمواد الصيدلانية

 هبة تضامنية كبيرة لمنظمات أرباب العمل 

وتساهم المؤسسات الجزائرية العمومية والخاصة، هي الأخرى، ممثلة في منظمات أرباب العمل، في الهبة التضامنية لفائدة المتضررين، و في هذا الصدد، دعا مجلس التجديد الاقتصادي الجزائري في بيان له، جميع المتعاملين الاقتصاديين الأعضاء إلى “التعبئة لدعم السكان في هذه المحنة الأليمة”.

، وحسب المجلس، فقد تم وضع خلايا محلية في ولايات الجزائر العاصمة ووهران وقسنطينة وبجاية، لاستقبال الهبات المادية على مستوى مستودعات مخصصة لهذا الغرض “من أجل توفير الاحتياجات الأولية للمتضررين من مياه وأدوية ومواد غذائية وأفرشة”.

، و تؤكد منظمة أرباب العمل أن “الحس الوطني والمواطنة هما قيمتان متجذرتان لدى المتعاملين الاقتصاديين الجزائريين الذين سيتجندون حتما مرة أخرى للمساهمة في أعمال تضامنية”.

ومن جهته، أشار رئيس الكنفدرالية الجزائرية لأرباب العمل المواطنين، سامي عقلي، في تصريح لوأج، إلى أن تضامن منظمته يعتبر “واجبا وطنيا” في مثل هذه الحالات، خاصة وأن “البلاد هي اليوم بحاجة إلى كل طاقاتها لمجابهة الحرائق”، وقال في بيان صحفي “سنواصل القيام بالأعمال التضامنية مع إخواننا المواطنين مثلما تضامنا معهم خلال أزمة كوفيد-19، وذلك بالتنسيق الكامل مع السلطات العمومية”.

وبدورها، تطرقت رئيسة الكنفدرالية العامة للمؤسسات الجزائرية، سعيدة نغزة إلى “الواجب الوطني” إزاء المساهمة في الهبة التضامنية  بالنسبة لمنظمتها، وفي هذا الصدد، ذكرت السيدة نغزة أن منظمة أصحاب العمل تساهم في الهبة التضامنية لصالح ضحايا الحرائق من خلال تقديم الهبات الغذائية والمعدات الكهربائية وآلات الأشغال العامة التابعة للشركات الأعضاء في المنظمة.

وتجدر الإشارة إلى أنه منذ اندلاع أولى حرائق الغابات في عدة ولايات في البلد، جندت الدولة جميع الموارد المادية والبشرية اللازمة لإخمادها والتكفل بالضحايا، وقد تم تجنيد العديد من مصالح ومؤسسات الدولة، وعلى رأسها وحدات الحماية المدنية وقوات الجيش الوطني الشعبي، لإخماد حرائق الغابات والتكفل بالجرحى والضحايا طبقا لتعليمات رئيس الجمهورية، عبد المجيد تبون.

مقالات ذات صلة

نقابة الباحثين الدائمين تدعو لتأجيل المؤتمر المرتقب وتحذر من غياب الشفافية في اختيار المندوبين

taha bensidhoum

متابعات قضائية لكل من ينشر إعلان بيع  أو كراء سكنات “المفتاح” على الفيسبوك

sarih_auteur

وزير الصحة يحل بقالمة

sarih_auteur