أم دوادي الفهد
أعرب بعض أولياء تلاميذ المدرسة الابتدائية الشهيد السعيد سناني بمشتة عمرة في بلدية عين الكرمة الحدودية بالطارف، عن تخوفهم على سلامة صحة أبنائهم بسبب غياب التدفئة، حيث تحولت قاعات الدراسة إلى غرف تبريد.
وقد دعا الأولياء السلطات المسئولة إلى ضرورة النظر لوضعية أبنائهم المتمدرسين من خلال استدراك النقائص، لمتابعة الدروس في أحسن الظروف.
المدرسة الابتدائية الشهيد السعيد سناني التي يدرس بها حوالي 76 تلميذ يقطنون بمشتاتى عمرة وفرطيطة ويعدان من بين مناطق الظل لولاية الطارف، حيث تعاني من غياب التدفئة، لاسيما وأن هذه المناطق تعرف بالبرودة الشديدة شتاء، ولا تزال المدرسة تعتمد على التدفئة التي تشتغل بمادة المازوت، حيث يجد التلاميذ أنفسهم يدرسون في ظروف جد قاسية داخل حجرات وأقسام شبيهة بغرف التبريد، ليبقى هؤلاء فريسة للبرد على مدار ساعات التمدرس، بسبب الغياب التام للتدفئة داخل الأقسام التي يزاولون فيها دراستهم.
وبسبب انعدام الغاز الطبيعي يتم استخدام التدفئة التي تشتغل بمادة المازوت الذي يعد بدوره خطرا على صحة التلاميذ جراء ما يفرزه من دخان وروائح كريهة داخل حجرات الدراسة، أضف إلى ذلك استهلاكه السريع لمادة المازوت، وهو ما يؤدي إلى توقيف استعمالها في أغلب الأوقات، ناهيك عن التعطلات التي تصيبها من حين إلى آخر، وبالمقابل لا يزال التلاميذ يزاولون دروسهم داخل حجرات تحولت إلى ثلاجات خاصة هذه الأيام مع التقلبات الجوية الباردة، ولم يضمن لهؤلاء إقدام المعلمين على غلق الأبواب وصد النوافذ بغرض ضمان الدفء.
واستنادا إلى بعض المعلمين، فإن التلاميذ يجدون صعوبة في التأقلم مع برودة حجرات التدريس في بداية الفترة الصباحية، فيما يؤكد التلاميذ المتضررون أنهم أصبحوا لا يقوون على التحصيل العلمي والتركيز بفعل الظروف القاسية التي يزاولون فيها تعليمهم، ما يجعل توفير التدفئة على رأس مطالبهم، رغم أن المكتب البلدي لأكاديمية المجتمع المدني حسب تصريح أعضائه أنهم قاموا بعدة عمليات صيانة وترميم داخل المدرسة إلا أن مشكل التدفئة مازال قائم وبحاجة إلى تدخل السلطات المعنية، وعليه يناشدون والى الطارف حرفوش بن عرعار التدخل العاجل .
