أميرة سكيكدي
صنفت ولاية عنابة من بين الولايات التي سجلت أعلى مستوى لتبذير مادة الخبز في الفترة الممتدة بين 13 و 24 أفريل.
وكشفت إحصائيات لوزارة التجارة أمس، عن الولايات الأكثر تبذيرا لمادة الخبز أن الجزائريين بذروا أزيد من مليوني خبزة منذ بداية رمضان و07 ولايات في الصدارة.
وأكد رئيس نقابة الخبازين بعنابة، فريد عبد اللواء، أمس، لـ “الصريح”، أن ظاهرة تبذير الخبز ورميه خلال شهر رمضان تتضاعف بوتيرة ملحوظة خلال شهر رمضان مقارنة بباقي أيام وأشهر السنة، بسبب التهافت والإقبال غير العادي على المخابز خلال هذه الفترة.
وشدد المتحدث على ظاهرة رمي الخبز في القمامة جراء التهافت غير العادي للمواطنين على هذه المادة قبيل الإفطار، واقتناء كميات تفوق احتياجاتهم اليومية، مؤكدا أنه لا يمكن إنكار التبذير والاقتناء اللاعقلاني للمواطن رغم تراجع نسبة استهلاك الخبز.
وقال عبد اللواء أن استهلاك مادة الخبز في ولاية عنابة خلال شهر رمضان للسنة الحالية قد تراجع بشكل محسوس بنسبة 30%، أين يتم إنتاج مادة الخبز على مستوى 7 بلديات بالولاية بمعدل 237 ألف خبزة يوميا، مقارنة بالسنة الفارطة التي سجلت إنتاج قرابة 350 ألف خبزة يوميا خلال شهر رمضان.
مشيرا في السياق إلى عدة عوامل ساهمت في تراجع نسبة إنتاج واستهلاك مادة الخبز، أهمها تراجع القدرة الشرائية للمواطنين، التي دفعت بهم لاقتناء كميات معقولة، إلى جانب الآثار المترتبة عن الأزمة الصحية لكورونا.
فضلا عن الحملات التحسيسية التي تقام على مستوى الولاية والتي عرفت تجاوبا كبيرا.
وأورد رئيس التنظيم النقابي إلى أن وفرة مادة السميد أيضا دفعت بالمواطنين إلى عدم التهافت على الخبز مقارنة بالسنة الفارطة التي عرفت إقبالا غير عادي على المخابز بسبب أزمة السميد.
كما سجلت، منظمة حماية المستهلك لمكتب عنابة، تراجعا ملحوظا في نسبة استهلاك المواطنين لمادة الخبز، بالإشارة إلى أن هذا التراجع لا يعني عدم قيام المواطنين بتبذير هذه المادة خاصة خلال شهر رمضان، أين تزداد العادات السلبية جراء التهافت والإقبال الكبيرين للمواطنين على اقتناء مختلف أنواع الخبز بما يفوق احتياجاتهم اليومية، لينتهي بها المطاف في القمامة.
من جهة أخرى، أفاد مصدر مسؤول بمنظمة حماية المستهلك بعنابة، أن المجموعة مجندة لمحاربة ظاهرة تبذير الخبز، أين سيتم تنظيم أيام تحسيسية لفائدة المستهلك خلال شهر رمضان حول ثقافة الاستهلاك العقلاني بالتنسيق مع مديرية الشباب والرياضة طيلة شهر رمضان، لحث المواطنين على كبح حاجياتهم وتفادي اللهفة والاستهلاك المفرط للمأكولات خاصة تبذير الخبز، وتجنب إتباع الإشاعات حول الندرة في بعض المواد الاستهلاكية التي تدفعهم لاقتناء كميات تفوق حاجياتهم اليومية.
داعيا في السياق المواطنين إلى تفادي السلوكيات السلبية في شهر رمضان وعلى رأسها الاستهلاك المفرط والرمي العشوائي للنفايات عامة والخبز خاصة، مؤكدا على ضرورة تغيير الذهنيات في موضوع الاستهلاك.
هذا وأكدت مصادر مطلعة لـ “الصريح” بمؤسسة عنابة نظيفة تسجيل تراجع ملحوظ في رمي المواطنين بعنابة لمادة الخبز خلال شهر رمضان بالسنة الحالية مقارنة بالأعوام الفارطة مع تراجع بنسبة 30% من القمامة، وأن المؤسسة عملت على وضع إستراتيجية لاستخراج نسبة الخبز الملقاة خلال شهر رمضان، من خلال وضع حاويات خاصة باسترجاع الخبز حتى لا يختلط بالنفايات الأخرى، على مستوى إقامتين مغلقتين لقياس كمية استهلاك العائلة الواحدة لمادة الخبز، ليتم تعميمها ومعرفة معدل الاستهلاك والخبز المرمي يوميا بالتنسيق مع متربصين في الجامعة.
وبذر الجزائريون منذ بداية شهر رمضان المبارك، 535 طن من مادة الخبز، ما يعادل 2.139.884 خبزة، حيث أشارت وزارة التجارة في بيان لها، إلى أن كمية الخبز بذرت على المستوى الوطني، بمقدار 178.323 خبزة يوميا، بقيمة مالية بلغت 20 مليون دينار جزائري، ما يمثل أكثر من 1 مليون ونصف دينار جزائري يوميا ، أين سحلت أعلى مستويات التبذير في كل من البليدة، بشار، تلمسان، الجلفة، عنابة، تبسة ووهران.
