كوفيد 19 يخطف حياة الروائي عبد الكريم خمال

 

نبيل .ب

قالمة أول أمس الخميس أحد الرجال المثقفين الذين طالهم التهميش لعقود طويلة بالرغم من مكانتهم في الساحة الثقافية وحتى السياسية،عبد الكريم خمال ابن بلدية عين بن بيضاء شمال شرق عاصمة الولاية قالمة،ولد يوم 15 نوفمبر العام 1951 بعنابة.

وتقلد الفقيد المناصب بعد أدائه الخدمة الوطنية ثمانيات القرن الماضي،حيث بدأ كتقني ثم مهندس تطبيق وأخيرا مهندس دولة التي عمل بها في عديد المناصب الإدارية في مجال الزراعة،ليتقلد بعدها وخلال العشرية السوداء منصب رئيس بلدية من العام 1989 إلى العام 1997،وقد كان حينها قد سيّر بلدية عين بن بيضاء في أصعب المراحل السياسية التي مرت بها البلاد،عبد الكريم خمال،كان شغوفا بالقراءة والكتابة باللغة الفرنسية فألف روايته الأولى : جثة العار le cadavre de la honte ،والتي تم نشهرها سنة 2011 من طرف دار النشر التونسية سحر،وهي رواية جريمة مؤلفة من 225 صفحة،كما نشر الراحل روايته الثانية بعنوان – ثوار الجبل الأسود-les rebelles du mont noir،والتي تتألف من 249 صفحة وقد تم نشرها من طرف هارماتان في باريس في مجموعة رسائل العالم العربي العام 2015،كما للرجل عديد الأعمال الشعرية الغير منشورة على غرار حوار سو –dialogue de sou – و البحر الأبيض المتوسط،فعبد الكريم خمال إبن قالمة الذي عاش شاعرا وأديبا وكاتبا،في صمت وما في صمت،هو مثال للكثير من المثقفين الذين طالهم التهميش خلال حياتهم ولم يُعطوا مكانتهم الحقيقية من طرف الجهات المختصة،إلى أن وافتهم المنية وبقيت كتاباتهم شاهدة على المستوى الثقافي والوعي الكبير الذي كانوا يتمتعون به،وكان الأجدر استغلالهم في النهضة الثقافية للحاق بركب الحضارات عبر العالم.

مقالات ذات صلة

القفطان الجزائري يتألق خلال حفل كبير بالجزائر العاصمة

sarih_auteur

تبسة تُحضر لفعاليات شهر التراث

sarih_auteur

مقتنيات رفقاء الأمير عبد القادر تعود إلى أحضان الوطن

sarih_eco_cult