قرر والي البويرة مقاضاة إطارات ومحامين وتجار اتضح أنهم مجرد لصوص بعد أن سمحوا لأنفسهم بالاستفادة من السكن الاجتماعي على حساب المقهورين والبؤساء والمعوزين الذين يصارعون الأمرين في التجمعات القصديرية والفوضوية وأقبية البنايات، غير أن بعض المسؤولين من عديمي الضمير والفاقدين لروح المسؤولية منحوا ما لا يملكون إلى من لا يستحقون، والغريب أن هؤلاء لا يشعرون بأي حرج في الاستفادة من امتياز موجه بالأساس إلى الفقراء. وما يقع في ولاية البويرة وقع أيضا في ولاية عنابة، فقد وزعت سكنات اجتماعية على غير مستحقيها واستفاد منها إطارات رواتبهم لا تعد ولا تحصى، وتحولت بعضها إلى مقرات تجارية، كما أن للعازبات نصيبا، وحتى ولاة ورؤساء دوائر ونافذين في العاصمة قُدمت لهم سكنات اجتماعية كهدايا بغرض التملق والتقرب.
وهنا يمكننا أن نتساءل هل يمكن لوالي عنابة، جمال الدين بريمي، أن يملك نفس جرأة والي البويرة ويستعمل صلاحياته التي خولها له القانون، ويقوم بفتح هذا الملف حتى يعيد الحق لأصحابه أو على الأقل يسترجعه السكنات التي يملك أصحابها أكثر من محل هنا وهناك. الأيام القادمة وحدها الكفيلة بالرد على ذلك.
