العمود الرياضي الأسبوعي بجريدة ” الصريح”
د/ السبتي سلطاني
أخيرا وليس آخرا تحوّل حلم مئات الآلاف من أنصار اتحاد عنابة إلى كابوس يقض مضاجعهم ويؤرقهم بعدما تأجل الصعود مرة أخرى للعام الخامس عشر على التوالي، حيث كانت الجماهير العنابية تمني النفس بأن يكون هذا الموسم موسم الصعود إلى الرابطة المحترفة الأولى وبالتالي الهروب من جحيم الهواة، ولكن شتّان بين الحلم والواقع، شتان بين الأمنيات التي تبنى على قصور من رمل والواقع الذي لا يعترف إلا بمن وفّر الظروف المادية والموضوعية لتحقيق الصعود.
إنّ فريقا يبدأ موسمه بصعوبات مالية كبيرة وديون بالملايير ترهق خزينة النادي لا يمكنه بأي شكل من الأشكال أن يحقق أهدافه مهما كانت الإدارة التي تقف على رأسه، إنّ فريقا ينطلق مع بداية الموسم بالنوايا الحسنة لا يمكنه أن يستمر إلى الآخر وهو مثقل بالمشاكل والصعوبات في شتى الاتجاهات.
لكل ذلك كان من الطبيعي أن يفشل اتحاد عنابة مرة أخرى في تحقيق حلم الصعود، ثمّ لنكن واقعيين، هل وفّر الفريق شروط الصعود منذ بداية الموسم؟ وهل من الطبيعي أن يغيّر الفريق ثلاث أطقم فنية في موسم واحد؟
كل هذه الأسئلة وغيرها تجعلنا نجزم أنّه طالما لم يخرج النادي من ضائقته المالية والديون العالقة على عاتقه منذ مواسم لا يمكنه أبدا أن يحلم بالصعود حتى في قادم المواسم… ……………………… تحياتي.
