جيجل- إيمان.ل
أشرف وزير الشؤون الدينية والأوقاف، “يوسف بلمهدي”، خلال زيارة عمل قادته إلى جيجل، الخميس المنصرم، رفقة الوالي أحمد مڨلاتي على وضع حجر الأساس لمشروع مسجد “محمد خطاب” بالميلية، بعد استرجاع العقار الوقفي المخصص له، حيث يُرتقب أن تبلغ طاقته الاستيعابية حوالي 2000 مصلٍّ، بما يعزز الهياكل الدينية بالمنطقة.
وفي تصريح له بالمناسبة، أكد الوزير أن قطاع الشؤون الدينية، وبالتنسيق مع الديوان الوطني للأوقاف والزكاة، يعمل على استرجاع الأملاك الوقفية عبر إحصائها وجردها، ثم توجيهها نحو الاستثمار بما يضمن تثمينها واستغلالها بالشكل الأمثل. كما أوصى بضرورة إدماج مرافق وقفية ضمن المشاريع الدينية، للمساهمة في تغطية نفقات الصيانة، وفتح المجال أمام الشباب، لاسيما حاملي الشهادات والبطالين، للاستفادة من هذه الموارد في مشاريع مدرّة للدخل تعود بالنفع على القطاع.
وفي السياق ذاته، أكد الوزير مواصلة مساعي تجسيد مشروع مسجد القطب الذي استفادت منه ولاية جيجل سنة 2011 ضمن برنامج حكومي لإنجاز عشرة مساجد أقطاب عبر الوطن، بطاقة استيعاب تُقدّر بـ10 آلاف مصلٍّ، قبل أن يتم تجميده سنة 2015 في إطار سياسة ترشيد النفقات التي تم تبنيها آنذاك، ليُرفع عنه التجميد سنة 2021 على مستوى الدراسة، بعد إعادة بعثها وتحيينها عقب تحديد موقع المشروع بالكلم الثالث ببلدية جيجل، وهي المرحلة التي تُوِّجت باستكمال الدراسة التقنية، قبل أن يتم تأكيد رفع التجميد عن المشروع سنة 2023، في انتظار الانطلاق الفعلي لأشغال المشروع بعد رصد الغلاف المالي له، كما نوه الوزير بالكفاءات التي تزخر بها الولاية ، واصفا إياها بـ”الخزان الكبير” لعلماء الفكر والثقافة الدينية الذين ساهموا في الحركة الوطنية والحفاظ على الهوية الدينية والوطنية.
وأشرف الوزير على تدشين مسجدي “المهاجرين والأنصار” بحي التينيس ببلدية الميلية، إلى جانب تدشين مسجد “خديجة أم المؤمنين” بحي البروجي، ومسجد “عبد الحميد بن باديس” بحي 40 هكتار ببلدية جيجل، وهي مشاريع منجزة بدقة.
كما شملت الزيارة معاينة ومتابعة سير العمل بالمدرسة القرآنية “الشيخ أحمد بوسماحة” ببلدية الطاهير، التي تضم أزيد من 1300 طالب وطالبة، حيث اطلع على الجانب التعليمي بها وظروف التمدرس، مؤكدا على أهمية دعم هذا الصرح الديني والعلمي لما له من دور في ترسيخ القيم الدينية وتعزيز التعليم القرآني بالمنطقة.
كما تم تنظيم يوم دراسي بالحي الإداري خصص لأعلام الولاية، على غرار العلامة محمد خطاب وصالح بن عتيق، حيث دعا الوزير إلى ترقية مثل هذه المبادرات إلى ملتقيات وطنية وحتى دولية لما لها من دور في تثمين الذاكرة التاريخية وتعزيز الوعي الديني، وعلى هامش الزيارة، أشرف الوزير كذلك على توزيع إعانات مالية لفائدة عدد من الجمعيات الدينية، في إطار دعم نشاطها وتعزيز دورها في خدمة المجتمع.
