أحزاب سياسية تنوه بقرار الرئيس تبون لتسوية وضعية الشباب المتواجد بالخارج في وضعيات هشة

محمد الطيب

أجمعت عدة تشكيلات سياسية وطنية على تثمين مخرجات اجتماع مجلس الوزراء المنعقد يوم الأحد 11 جانفي 2026، معتبرة القرارات الصادرة عنه، لاسيما تلك المتعلقة بتسوية وضعية الجزائريين المقيمين بالخارج في ظروف هشّة وغير قانونية، خطوة سيادية تعكس مسؤولية الدولة وحرصها على احتضان أبنائها وحمايتهم من الاستغلال.

الأفلان: الدولة لا تتخلى عن أبنائها

ثمّن حزب جبهة التحرير الوطني عالياً الإجراءات التي أقرها رئيس الجمهورية، عبد المجيد تبون، لفائدة الشباب الجزائري المتواجد بالخارج في وضعيات غير قانونية، مؤكداً أنها تمثل مقاربة إنسانية ووطنية متوازنة، تفتح باب العودة الآمنة إلى أرض الوطن عبر مسار قانوني منظم تشرف عليه المصالح القنصلية، مع استثناء كل من تورط في جرائم خطيرة تمسّ بالأمن العام أو السيادة الوطنية.

واعتبر الحزب أن هذا القرار السيادي يوجّه رسالة واضحة مفادها أن الدولة الجزائرية لا تتخلى عن أبنائها، وتتعامل معهم بمنطق المسؤولية والاحتواء، بعيداً عن الإملاءات الخارجية أو محاولات الضغط السياسي والإعلامي، مشدداً على أن الجزائر تفرّق بين من ضلّ الطريق في ظروف صعبة، وبين من تعمّد الإضرار بالوطن أو التعاون مع جهات معادية.

جبهة المستقبل: قطع الطريق أمام المتاجرة بمآسي الشباب

من جهتها، رأت جبهة المستقبل، برئاسة فاتح بوطبيق، أن قرار تسوية وضعية الشباب الجزائريين بالخارج يمثل خطوة سيادية واضحة في إدارة ملف استُغلّ من قبل أطراف متعددة للإضرار بصورة الجزائر وتحويل معاناة بعض أبنائها إلى أدوات ضغط أو منصات تشويه.

وأكدت الجبهة أن فتح باب العودة أمام الشباب الذين لم يتورطوا في جرائم تمسّ بالأمن العام، مع اعتماد مسار قانوني منظّم عبر القنصليات، يعكس رؤية متوازنة تجمع بين حماية المواطنين وضمان العدالة، في وقت لا تتسامح فيه الدولة مع كل من اعتدى على دماء الجزائريين أو تعاون مع جهات تستهدف الوطن.

وشدد البيان على أن هذا القرار يقطع الطريق أمام استغلال الشباب في شبكات مافيوية أو حملات إعلامية مغرضة، ويفتح أمامهم فرصة حقيقية للعودة إلى وطنهم والمشاركة في ديناميكية البناء والإصلاح التي تشهدها الجزائر.

الأرندي: الخطوة تنسجم مع السياسة الرامية إلى تعزيز انسجام المجتمع

بدوره، رحّب التجمع الوطني الديمقراطي بنداء رئيس الجمهورية الموجّه للشباب المغرر بهم للعودة إلى الوطن، حيث أكد أمينه العام، منذر بودن، خلال الاحتفال برأس السنة الأمازيغية بمقر الحزب ببن عكنون، أن الأرندي سيعمل عبر مكاتبه في الخارج على تسهيل الإجراءات بالتنسيق مع القنصليات الجزائرية.

وأشار بودن إلى أن هذه الخطوة تنسجم مع سياسة رئيس الجمهورية الرامية إلى الحفاظ على وحدة الشباب وتعزيز انسجام المجتمع، مبرزاً أن رمزية يناير تجسد أحد أهم عناوين الوحدة الوطنية، باعتبارها مكوناً أصيلاً من الهوية الجزائرية الجامعة.

كما ثمّن الأمين العام للحزب مخرجات مجلس الوزراء المتعلقة بقطاع الفلاحة، لا سيما التوجه نحو توسيع المساحات المزروعة إلى ثلاثة ملايين هكتار في إطار استراتيجيات الأمن الغذائي، إضافة إلى الإشادة بمعالجة انشغالات الناقلين وعودة السائقين إلى العمل، بما يعكس – حسبه – نهج الدولة في الإصغاء للمواطنين والتكفل بمطالبهم.

وحدة الصف في مواجهة التحديات

وتتقاطع مواقف الأحزاب الثلاثة في التأكيد على أن الجزائر، بما تزخر به من مقدرات وموقع استراتيجي، باتت محل استهداف ممنهج، ما يستدعي تعزيز التماسك الوطني، والالتفاف حول مؤسسات الدولة، وتحصين الجبهة الداخلية في مواجهة مختلف التحديات.

ويبرز هذا الإجماع السياسي أن قرارات مجلس الوزراء الأخيرة لا تندرج فقط في إطار معالجة ملفات اجتماعية وإنسانية، بل تمثل خياراً سيادياً يعزز الثقة بين الدولة ومواطنيها، داخل الوطن وخارجه، ويؤكد أن الجزائر تمضي بثبات نحو حماية مكتسباتها وصون وحدتها الوطنية.

 

مقالات ذات صلة

رصد 153 مليار دج كإعانات للسكن لفائدة المتقاعدين والعمال

sarih_auteur

 إدماج تدريجي لخريجي المدارس الخاصة لشبه الطبي

sarih_auteur

مراجعة سقف 24 ألف دج للاستفادة من “السوسيال”

sarih_auteur