بقلم: عبد المالك بابا أحمد
أعلنت إدارة مهرجان مسرح الشباب، في نسخته العربية الثالثة، أن هذه الدورة للمهرجان ستكون مرفوعة باسم الفنانة الجزائرية الكبيرة فتيحة سلطان، تكريمًا لمسيرتها الفنية الحافلة وإسهاماتها البارزة في المسرح الجزائري والعربي.
ويأتي هذا القرار تقديرًا لدورها الريادي في تطوير الفن المسرحي بالجزائر، حيث ساهمت بربار عبر مسيرة طويلة في تقديم أعمال مسرحية جمعت بين الأصالة والابتكار، ليكون هذا التكريم تاجا آخر يؤكد سلطنتها المسرحية.
ولدت فتيحة سلطان في قسنطينة يوم 19 جانفي 1953، وبدأت مسيرتها الفنية منذ سن 16 عامًا من خلال الحصة التلفزيونية “منكم وإليكم”.
وقد برزت سلطان على خشبة المسرح بأعمال مميزة مثل “النملة والصرصور” و”خويا عدويا” على مسرح قسنطينة، و”يوم الجمعة خرجوا الريام” و”المحقور” على مسرح عنابة، كما تميزت في السينما بفيلم “عيش بتناش” و”أمهاتنا”، وفي التلفزيون بسلسلة أعمال منها “عيسى سطوري” و”أعصاب وأوتار”.
وتظل فتيحة سلطان مثالًا للفنانة التي كرست حياتها للفن بإخلاص ونجحت في ترك بصمة راسخة في الذاكرة الفنية الجزائرية.
وفي إطار دعم التكوين المسرحي للشباب، أعلنت الأيام العربية لمهرجان مسرح الشباب عن سلسلة ورشات تكوينية متخصصة، تشمل خمس ورشات بإشراف أكاديميين وفنانين من الجزائر وتونس، منها ورشة السينوغرافيا مع الدكتور حمزة جاب الله، وورشة التمثيل مع الأستاذ محمد عرفات الڤيزاني، وورشة الكتابة المسرحية مع الأستاذ فتحي كافي، وورشة فن المونودراما مع الفنانة نسرين بالحاج، وورشة فن المهرج مع الفنان أحمد عمراني.
وستقام الورشات من 8 إلى 13 فيفري 2026، وحدد يوم 10 جانفي 2026 كآخر أجل لتقديم طلبات المشاركة.
ويعد مهرجان مسرح الشباب منصة حيوية لتبادل الخبرات الفنية بين الشباب العرب، والاطلاع على تجارب رائدات ورجالات المسرح الجزائري، كما يمثل فرصة للاحتفاء بالإبداع وربط الأجيال الجديدة بالموروث المسرحي والفني للجزائر.
