المصدر: وأج
تألق القفطان الجزائري، رمز الأصالة والأناقة، خلال عرض أزياء نظم مساء السبت بالجزائر العاصمة، عقب إفطار اليوم الرابع والعشرين من شهر رمضان الفضيل، بحضور عدد من الشخصيات ونجوم الساحة الثقافية والفنية الجزائرية.
تحت رعاية وزيرة الثقافة والفنون، مليكة بن دودة، اختارت الطبعة الثانية من مهرجان “فاشين تراديشنال”, التي نظمت بفندق “الأوراس”, الاحتفاء بالتقاليد العريقة والتراث الثقافي الجزائري.
وكانت منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة (اليونسكو) قد اعترفت بالقفطان الجزائري في ديسمبر 2025 خلال انعقاد دورتها ال 20 بنيودلهي، من خلال إدراج القفطان والقندورة والملحفة والقاط واللحاف ضمن “الزي النسوي الاحتفالي للشرق الجزائري الكبير”, وهو إدراج يثمن المهارة العريقة لحرفيي المنطقة ويؤكد الأسبقية التاريخية لهذا اللباس التقليدي.
وبحضور العديد من ممثلي مختلف البعثات الدبلوماسية المعتمدة بالجزائر إلى جانب عدد من الممثلين والفنانين، أبرزت ست مصممات هذا الزي الاحتفالي الراقي الذي يتميز بتطريزاته الرفيعة والمعقدة في فن الخياطة الراقية، بخيوط الذهب (الفتلة أو المجبود) على أقمشة المخمل أو الساتان.
وقدمت كل من الأخوات حليمة وآسيا وأسماء جلابي من سوق أهراس وهبة شريط من قالمة وعائشة بناري من عنابة ونبال رزقي من الجزائر العاصمة مجموعاتهن الخاصة، حيث عرضن مهاراتهن وإبداعهن في إبراز مختلف نماذج القفطان، بدءا من التصاميم الكلاسيكية، على غرار قفطان القاضي القسنطيني وصولا إلى الإبداعات العصرية.
وقد ارتدت عارضات أزياء، إبداعات تلك المصممات الستة المشهورات، اللواتي “استحققن بجدارة تسليط الاضواء عليهن”, حسب رأي إحدى الحاضرات في السهرة.
وتمكن ضيوف هذا الحدث الكبير من التمتع، بقطع أخرى قدمت خلال عروض الأزياء هذه، منها القفطان القسنطيني المصنوع من المخمل (القطيفة) الثقيل، وهو زي أساسي للعرائس في شرق الجزائر، يشتهر بتطريزه الكثيف بالمجبود الذهبي.
كما حظي قفطان الجزائر العاصمة، وهو أخف وزنا تقليديا، والمصنوع من المخمل أو الحرير بألوان متنوعة، بتطريز أدق، بتصفيق كبير.
وشملت موديلات القفاطين الأخرى المعروضة القفطان “العصري”, الذي أعادت المصممات الست ابتكاره بتصاميم متنوعة، حيث جمعن بين القصات المعاصرة والتقنيات التقليدية، وغالبا ما يتميز بأكمام واسعة وأحزمة مزخرفة بدقة.
كما عرض قفطان القطيفة (المخملي), الذي يرمز للفخامة والذي يكثر ارتداؤه في فصل الشتاء للمناسبات المسائية والاحتفالات.
و عرضت كل مجموعة من مجموعات الأخوات جلابي، و هبة شريط، وعائشة بناري، ونيبال رزقي، القفطان، مفتوحا كان أم مغلقا، مع تنسيقه مع الكراكو, والشدة, والجبة, وسروال الشلقة, بالإضافة إلى فساتين تمثل مختلف مناطق الجزائر.
وقد أضفى صوت الفنانة ياسمين بلقاسم العذب، وإيقاعات وألحان فرقتي قسنطينة “بهجة قسنطينة” (عيساوى) بقيادة بودراع تمام، و”الصفوان دار برنو” بقيادة مصطفى صوفا، رونقا خاصا على هذه الأمسية التراثية.
وفي ختام هذه الأمسية الرائعة، قدم المنظمون جوائز تقديرية للخياطات الست.
