وأج: تمت, اليوم الأربعاء بالجزائر العاصمة, تزكية كمال مولى بالإجماع رئيسا لمجلس التجديد الاقتصادي الجزائري, لعهدة ثانية مدتها ثلاث سنوات.
وزكي مولى, المترشح الوحيد لرئاسة المجلس, خلال أشغال الجمعية العامة الانتخابية, المنعقدة بالمركز الدولي للمؤتمرات “عبد اللطيف رحال”, والتي عرفت أيضا انتخاب أعضاء المجلس التنفيذي للمجلس والبالغ عددهم 18, من بين 42 مترشحا.
وخلال أشغال هذه الجمعية العامة, نوه وزير العمل والتشغيل والضمان الاجتماعي, عبد الحق سايحي, بالدور “المحوري” لمجلس التجديد الإقتصادي في تأطير المتعاملين الاقتصاديين, مؤكدا أن المجلس يعد “شريكا هاما في الحوار البناء والتشاور المسؤول بين السلطات العمومية والمتعاملين باعتبارهم فاعلين أساسيين في مسار الإصلاحات الاقتصادية التي تشهدها البلاد”.
و اضاف بأن انعقاد الجمعية العامة للمجلس يأتي “في سياق وطني يتميز بالإرادة القوية في تعزيز النمو الاقتصادي وتوسيع مصادر الدخل, لبناء اقتصاد وطني تنافسي ومستدام قوامه المبادرة والاستثمار المنتج”, مذكرا بأن الدولة تعمل في إطار توجيهات رئيس الجمهورية, عبد المجيد تبون, على تهيئة مناخ ملائم للأعمال وعلى تكييف النسيج الاقتصادي والاجتماعي وفقا للتحولات الجارية, وعلى ضمان التوازن بين المبادرة الاقتصادية وحماية الحقوق الأساسية للعمال.
ومن شأن الجهود التي يبذلها المتعاملون الاقتصاديون لخلق الثروة ومناصب الشغل بالاعتماد على الكفاءة والتميز والابتكار والتحكم في التكنولوجيا, تجسيد الهدف الأساسي المسطر من طرف رئيس الجمهورية وهو الوصول إلى ناتج داخلي خام يتجاوز 400 مليار دولار, يقول سايحي.
من جهته, أكد مولى التزام المجلس بالمساهمة الفعلية في بناء اقتصاد وطني مستدام, وتطوير المؤسسات الاقتصادية وحماية العمال وخلق مناصب شغل, مشيرا إلى أن الجهود المبذولة في هذا الإطار “أثبتت أنه من الممكن ممارسة النشاط الاقتصادي بنزاهة واستقامة وأخلاق”.
وأضاف بأن هذه المقاربة التي سمحت ببناء جسور الثقة بين السلطات العمومية والمتعاملين الاقتصاديين والمواطنين, تشكل أساس مصداقية مجلس التجديد الاقتصادي الجزائري, مشيدا باعتماد التشاور كمنهج تصويب وتحسين اتخاذ القرار في تنفيذ السياسة الاقتصادية الوطنية.
كما نوه ب”الدعم الكبير” لرئيس الجمهورية, لا سيما من خلال اللقاءات الكبرى التي جمعته بالمتعاملين, وبالتعليمات “الواضحة” التي أسداها لرفع العراقيل البيروقراطية.
وقدم مولى, خلال أشغال الجمعية العامة, عرضا حول حصيلة المجلس خلال السنوات الثلاث الماضية, على الصعيدين الوطني والدولي.
وعقب تزكيته من طرف الجمعية العامة, تقدم السيد مولى بتشكراته لأعضاء المجلس على الثقة الممنوحة له, مؤكدا ان ذلك يعد “شرفا ومسؤولية” يدفعانه “لمواصلة العمل الذي تم الشروع فيه, وبذل كل الجهود بجدية و التزام لخدمة المؤسسات ومرافقة الفاعلين الاقتصاديين”.
وأكد بأن العمل في العهدة الثانية سينصب على تدعيم المكتسبات المحققة خلال العهدة الاولى, من خلال استكمال المشاريع الجارية وإطلاق مبادرات جديدة, في إطار رؤية تقوم على التطوير المستمر والحوار, داعيا أعضاء المجلس إلى التحلي بروح المبادرة والمشاركة الفعالة, في إطار العمل الجماعي.
