جمعيات تغيب عن نشاطها الموسمي وأخرى تصارع
وردة قانة
تشهد المبادرات الخيرية الخاصة بقفة رمضان على مستوى ولاية عنابة، نقصا كبيرا وذلك بسبب الارتفاع المستمر وتذبذب أسعار المواد الغذائية وكذا نقص في .. آخر، حيث لوحظ غياب عدد معتبر من الجمعيات الناشطة في جمع التبرعات وتوزيع قفة رمضان، التي كانت تتكفل بقائمة من العائلات المعوزة عبر مختلف البلديات كل مناسبة فضيلة، فيما لا تزال جمعيات أخرى تصارع من أجل توفير الإمكانيات الممكنة لمساعدة العائلات المحتاجة.
فقبل أقل من أسبوع عن بداية شهر رمضان الفضيل إلا أن الجمعيات الخيرية العازمة على توزيع قفة رمضان والإعانات المالية على المحتاجين لا تزال في خطواتها التنظيمية الأولى، وذلك بسبب نقص التبرعات مقارنة بالسنوات الماضية.
حيث أكد أعضاء بجمعيات خيرية ولجان أحياء على أن الأزمة الاقتصادية وانخفاض القدرة الشرائية للمواطنين، قد أثرت بشكل كبير على نشاطاتها الموسمية خاصة منها قفة رمضان التي كان يتم تنظيمها بقوة عبر تراب الولاية، ما جعلهم يواجهون صعوبات في جمع المساعدات، خاصة في ظل زيادة عدد العائلات المحتاجة في ظل تقليص عدد المستفيدين من المساعدات المالية المخصصة من قبل عدد من المجالس البلدية، وهو ما صعب مهمة الجمعيات الهادفة لتغطية حاجة أكبر عدد من العائلات.
فيما قلصت جمعيات من حجم القائمة وعجزت أخرى عن توفير المساعدات وذلك لنقص التبرعات والظروف الاقتصادية الراهنة.
من جهة أخرى صرح رئيس المنظمة الوطنية لحماية الطفولة والأسرة بوبكر ملياني لـ”الصريح”، بأنه قد تم تشكيل تكتل خيري يضم جمعيات خيرية وجمعيات أحياء، أين ستنطلق عملية تحديد قائمة المستفيدين وتوجيه رسائل وطلبات جمع التبرعات من قبل كل جمعية، أين سيتم توحيد القائمة لضمان استفادة أكبر عدد من العائلات.
وقال محدثنا أن البرنامج الذي تم تسطيره من قبل التكتل مرهون بحجم التبرعات التي سيجمعها التكتل، والذي يتضمن توزيع قفة رمضان من مواد غذائية مختلفة، وقسائم شراء خاصة بالتنسيق مع محلات ومراكز تجارية من أجل أن يتمكن المستفيد من اقتناء المواد الغذائية التي يحتاجها وفقا للمبلغ الذي تتضمنه القسيمة، وذلك لحفظ كرامة المستفيد نظرا إلى أن بعض العائلات المعوزة ترفض تلقي قفة رمضان.
كما يطمح التكتل لإنشاء بطاقة خاصة لفائدة هذه العائلات للاستفادة من تخفيظات على المواد الغذائية خلال الشهر الفضيل، كما أعرب رئيس المنظمة الوطنية لحماية الطفولة والأسرة والمتحدث باسم التكتل على أن نقص عدد من المواد الغذائية وكذا الغلاء الذي يشهده السوق المحلي وتذبذب الأسعار أثر كثيرا على عمل الجمعيات.
مضيفا بأنه سيجري خلال هذا الأسبوع التنسيق بين الجمعيات المنظمة للتكتل من أجل توجيه طلبات موحدة للمؤسسات الاقتصادية وأسواق الجملة من أجل جمع التبرعات وتوزيعها على مستحقيها عشية رمضان أو خلال الأيام الأولى.
وتعرف أسعار جُل المواد الغذائية ارتفاعا محسوسا قبل أيام من حلول شهر رمضان، أين قفزت أسعار الخضر والفواكه وكذا اللحوم إلى مستويات قياسية.
كما تعرف السوق ورفوف المحلات التجارية نقصا في بعض المواد الاستهلاكية واسعة الاستهلاك على غرار الزيت، السميد والحليب المدعم، الأمر الذي سيصعّب على المواطنين قضاء شهر رمضان الفضيل في ظروف مريحة.
كما أكد بعض المواطنين، في حديثهم، أن شهر رمضان القادم سيكون صعبا على العائلات الفقيرة والمتوسطة، بحكم الأسعار المتداولة في الأسواق، وكذا تدهور القدرة الشرائية، مؤخرا، مشيرين إلى أن حجم التبذير سينخفض بشكل كبير هذا رمضان مقارنة مع الأعوام السابقة.
