سائقون بـSNTF  يحتجون

خولة مجاني

احتج أول أمس السائقون التابعين لشركة “رايل بوب أفيشاج كومينيكاسيون مولتي سرفيس”، داخل المديرية الجهوية لمؤسسة النقل بالسكك الحديدية بولاية عنابة، تنديدا بتوقيفهم المفاجئ والتعسفي من العمل دون أي سابق إنذار، ما جعل مصيرهم ومصير عائلاتهم مجهولا.

وجد 27 عاملا أمام قرار صادم لم يراعِ سنوات خدمتهم ولا أوضاعهم الاجتماعية، حيث يضم المحتجون أرباب عائلات قضى بعضهم أكثر من عشر سنوات في هذا القطاع، فيما تجاوز سن عدد منهم 50 سنة، ليرموا فجأة في دوامة البطالة والقلق، حيث أحد السائقين عبر عن حالته قائلا “بعد هذا العمر، أين أذهب؟ وكيف أبحث عن عمل جديد وأنا مسؤول عن عائلة؟”، في مشهد يلخص حجم المعاناة الإنسانية التي يعيشونها، ويطالب السائقون المحتجون السلطات العمومية بالتدخل العاجل للنظر في وضعيتهم بعين الاعتبار، مؤكدين أنهم لا يرفضون إعادة التنظيم أو التحويل إن اقتضى الأمر، لكنهم يرفضون الطرد الجماعي بهذه الطريقة، دون حلول بديلة أو ضمانات تحفظ كرامتهم واستقرارهم الاجتماعي، ومن بين أبرز النقاط التي أثارها العمال، طبيعة عقود عملهم، حيث أكدوا أنهم كانوا يعملون بعقود شهرية متجددة، وهو ما اعتبروه وضعا غير معقول ومخالفا لقانون العمل، خاصة وأن أقل عامل بينهم يملك سنتين من الخبرة، فيما كان الآخرون ينتظرون الترسيم بعد سنوات من الوعود المتكررة التي لم تجسد على أرض الواقع.

كما كشف العمال أن الفرع الذي كانوا ينشطون فيه هو فرع وطني، تم توقيفه واستبداله بمؤسسة خاصة، أُبرمت معها عقود جديدة وانطلقت في العمل، في حين تم إقصاء العمال القدامى دون أي توضيح أو إدماج، ما فتح باب التساؤلات حول مصيرهم وحقوقهم المهنية، ولا تتوقف معاناة هؤلاء العمال عند التوقيف فقط، إذ أشاروا إلى أنهم لا يملكون بطاقات عمل رسمية، كما أن أجورهم لا تصب بانتظام، إضافة إلى اضطرارهم في عدة مرات إلى إصلاح العتاد والحافلات من أموالهم الخاصة، فقط لتفادي توقف النشاط.

وأوضح المحتجون أن عددا كبيرا من الحافلات التابعة للمؤسسة تعطل ولم يتم إصلاحه، حيث كانت ترسل تباعا إلى المقر الرئيسي، ليتم تقليص الأسطول تدريجيا إلى أن لم يتبق سوى حافلة واحدة، وهو ما استخدم لاحقا كتبرير لتوقيفهم دون أسباب واضحة، كما أثار العمال مسألة السلامة المرورية، مؤكدين أنهم كانوا يقودون حافلات غير مطابقة للمعايير، ما شكل خطرا على حياتهم وحياة المواطنين.

وفي ختام احتجاجهم، وجه العمال نداء عاجلا إلى السلطات المعنية، وعلى رأسها وزير النقل ووالي ولاية عنابة عبد الكريم لعموري، مطالبين بفتح تحقيق جدي في قضيتهم، وإنصافهم بعد سنوات من التهميش والوعود التي لم تجسد على أرض الواقع، معبرين عن أملهم في أن تجد صرختهم آذانا صاغية، قبل أن تتحول قضيتهم إلى مأساة اجتماعية جديدة تضاف إلى معاناة العمال البسطاء.

 

مقالات ذات صلة

19 مليارا لإعادة الاعتبار لطرقات بلدية الحجار

sarih_auteur

تكليف ساحلي رشيد بتسيير شؤون مديرية الشباب والرياضة لولاية عنابة خلفا لحسين علوي

sarih_auteur

النائب سكلولي يخاطب الوزير بلعريبي بخصوص مواقع “عدل3” بعنابة

sarih_auteur