أم دوادي الفهد
تتجدد معاناة سكان مشتة صنهاجة التابعة لبلدية عين الكرمة الحدودية بولاية الطارف مع كل شتاء بسبب الحياة القاسية التي يعيشونها منذ سنوات طويلة.
فالمنطقة الجبلية المعروفة بانخفاض درجات الحرارة إلى مستويات حادة، ما تزال تعيش على وقع غياب شبكة الغاز الطبيعي، الأمر الذي حول فصل الشتاء إلى عبء ثقيل يلاحق يوميات السكان ويؤكد قاطنو المشتة أن أدنى تفاصيل حياتهم أصبحت مرتبطة بالحطب، الذي تحول إلى المصدر الوحيد للتدفئة والطهي. في ظل النقص الكبير لقارورات غاز البوتان، وصعوبة الحصول عليها بسبب المسالك الوعرة التي تجعل رحلة البحث عن قارورة واحدة أقرب إلى مهمة شاقة تتكرر بشكل دائم.
المسافات الطويلة والطرقات المتدهورة تزيد من ثقل المعاناة، خاصة للعائلات التي تعتمد على وسائل نقل بسيطة ولا تستطيع تحمل عناء التنقل المتكرر.وبين البرد القارس وظروف الحياة الصعبة، يرفع سكان مشتة صنهاجة صوتهم مجددا مطالبين السلطات المحلية والولائية بإدراج منطقتهم ضمن أولويات مشاريع الربط بالغاز الطبيعي، معتبرينها ضرورة ملحة لضمان أبسط شروط العيش الكريم.
كما يشددون على أن صنهاجة، باعتبارها منطقة حدودية، تعاني أصلا من نقص واضح في عدة خدمات أساسية، ما يجعل توفير هذه الطاقة الحيوية خطوة ستحدث فرقا حقيقيا في حياتهم وتخفف عنهم أعباء المواسم الباردة التي تتكرر كل عام.ويأمل السكان أن تجد نداءاتهم المتكررة آذانا صاغية هذه المرة، وأن يتحول حلم الربط بالغاز الطبيعي إلى واقع ينهي سنوات طويلة من المعاناة المتجددة مع كل موجة برد.
