عالجت ،محكمة الحجار، قضية إستعمال لقب متصل بمهنة منظمة قانونا وجنحة النصب مع جنحة المشاركة في إساءة إستغلال الوظيفة، جنحة المشاركة في قبول مزية غير مستحقة، المتورط فيها المسماة “م.ن” التي انتحلت صفة رئيسة محكمة الحجار، وجنحة إفشاء معلومات ووثائق لشخص لا صفة له في الإطلاع عليها، والمشاركة في النّصب وجنحة إساءة إستغلال الوظيفة المتورط فيها كاتب الضبط بمحكمة الحجار المسمى “س.ع.ح”.
حيث أدانت المحكمة المتهمة الرئيسية بتسليط عقوبة السجن النافذ لسنتين، فيما تم النطق ببراءة المتهم الثاني، أين تم إعادة تكييف القضية ومتابعتها بجنحة إنتحال شخصية، في حين التمس ممثل الحق العام إدانتهما بعقوبة السجن النافذ لـ10 سنوات.
وتعود وقائع القضية إلى نهاية السنة الماضية، أين تم فتح الفرقة الإقليمية للدرك الوطني بالقنطرة ببلدية سيدي عمار، تحقيقا في حق المسماة “م.ن”، إثر ورود معلومات تؤكد قيام المشتبه فيها بإنتحال صفة رئيسة محكمة الحجار، بهدف النصب والإحتيال على المواطنين، حيث كشفت التحريات أن المشتبه فيها تتلقي مساعدة من قبل شخص يشغل منصب أمين ضبط، بمحكمة الحجار والذي كان يقوم باستخراج الأحكام القضائية للضحايا، مقابل مبالغ مالية معتبرة، ولدى سماع المسمى “ب.ز” صاحب المزرعة التي كانت تترددها عليها المتهمة، صرح بأنه تعرف على المشتبه فيها المسماة “م.ن”، قبل حوالي ثلاث سنوات، مؤكدا بأنها أخبرته بأنها كانت رئيسة محكمة الحجار، وكانت تزوره لشراء منتوجات من مزرعته، مضيفا أنها قبل حوالي 06 أشهر طلبت منه إستثمار أموالها في المتاجرة في الماشية، بعد أن تقاعدت من منصبها كرئيسة محكمة، وقامت بتسليمه مبلغ معتبرا على دفعات من أجل ذلك، كما أضاف أن المشتبه فيها معروفة على مستوى بلدية الشرفة والعلمة بأنها رئيسة محكمة الحجار، وكانت تساعد السكان على حل مشاكلهم مع العدالة مقابل مبالغ مالية معتبرة، كما أكد أن المسماة “م.ن” عرفته على شخص صاحب منصب كبير في محكمة الحجار وأكدت بأنه يمكنه مساعدته في حل أي مشكلة قد يواجهها مع العدالة.
أين تبين لاحقا بأن هذا الشخص هو المسمى “س.ع.ح” الذي يعمل كأمين ضبط بالمحكمة، كما تم خلال التحقيقات سماع أقوال عدد من الأشخاص التي تعاملت معهم، أين أكدوا على أن المسماة “م.ن” معروفة على مستوى حي القنطرة بلقب”الرئيسة” و”المديرة”، لتتحرك فرقة الدرك الوطني التي تمكنت من توقيف المشتبه فيها.
وبعد تفتيش هاتفها، وتم العثور على صور تتضمن أرقام خاصة بقضايا الإكراه البدني وأوامر قضائية مختلف.
ولدى سماع أقوال المتهمة أنكرت جميع التهم المنسوبة إليهما كما أنكرت معرفتها بشخص يعمل بمحكمة الحجار، وبعد مواجهتها بالأدلة والإتصالات المسجلة بينها وبين المسمى “س.ع.ح”، أقرت بأنها تعرفه كونها مسؤول عن إستخراج الأحكام القضائية بمحكمة الحجار، مؤكدة بأنه قد قام بمساعدتها من أجل الحصول على الأحكام القضائية التي تخصها هي وإينها، ولم يساعدها في الحصول على أي معلومات لأشخاص آخرين، ولدى سماع المتهم “س.ع.ح”، أكد بأنه تنقل رفقة المتهمة إلى مزرعة المسمى “ب.ز” بغرض تقديم إستشارة بخصوص قضية تتعلق بمحاولة بيع كمية من الآثار.
كما أنكر نسلمه أي مبلغ مالي من صاحب المزرعة، كما أنكر قيام المسماة “م.ن” بتعريفه على الأشخاص بأنه ذو نفوذ في المحكمة، أو أنه تلقى اي مقابل للخدمات التي يقدمها لها، كما أنكر معرفته بأنها قامت بانتحال صفة رئيسة محكمة بغرض النصب، أو تورطها في قضايا أخرى.
