أعيد فتح المسرح الروماني لسكيكدة أمام الجمهور بعد أن ظل مغلقا لمدة قاربت 17 سنة بسبب أشغال الترميم. وأوضح مدير الثقافة والفنون بالولاية، زكرياء بوضياف، أن إعادة فتح هذا الصرح الثقافي الذي تزخر به ولاية سكيكدة جاء تزامنا والاحتفال بالسنة الأمازيغية الجديدة، حيث سيتمكن الجمهور والسياح من زيارة لمسرح الروماني الذي يقع بقلب مدينة سكيكدة. وأضاف أنه تم وضع المسرح الروماني لسكيكدة في مرحلة أولى تحت تصرف الديوان الوطني لتسيير واستغلال الممتلكات الثقافية، حيث سيستفيد الزوار من زيارات موجهة رفقة مرشد ومختص في علم الآثار مشيرا إلى أنه سيكون مفتوحا أمام الجمهور من الساعة الثامنة صباحا إلى غاية الرابعة مساء في فصل الشتاء على أن يعاد النظر في هذا التوقيت بحلول فصل الصيف . وأكد بوضياف بأن إعادة فتح المسرح الروماني حاليا يخص الزيارات السياحية فقط مع إمكانية إعادة فتحه لاحتضان النشاطات الثقافية أمام العائلات و الجمهور في المستقبل. تجدر الإشارة إلى أن المسرح الروماني الذي يضاهي في جماله وكبره المسارح الرومانية لكل من تيمقاد بولاية باتنة وجميلة بولاية سطيف ومداوروش بولاية سوق أهراس وكذا المسرح الروماني لتيبازة المطل على البحر، يعد واحدا من أكبر وأوسع المسارح التي شيدها الرومان في أفريقيا الشمالية، فهندسته مستوحاة من المسرح اليوناني. ويتكون المسرح الروماني لسكيكدة من حجارة كبيرة محفورة في منحدر جبل على مساحة إجمالية بـ4900 متر مربع ويتسع لأكثر من 6 آلاف متفرج و يعود تاريخ بنائه إلى فترة الإمبراطور “أدريان“. وحسب روايات تاريخية، فقد تم تشييده بفضل تبرعات الأديب أمليان بلتور قبل أن يدمر الاستعمار الفرنسي أجزاء منه خاصة منصة “براكسينيوم” التي بنى فوقها ثانوية.