الوزير عرقاب: “الرئيس تبون يتابع شخصيا مشكل انقطاع المياه في عنابة”

محمد طه

صرح وزير الدولة، وزير المحروقات والمناجم، محمد عرقاب، أمس، أن الرئيس عبد المجيد تبون غير راض من تسيير قطاع المياه في ولاية عنابة. وأوضح الوزير، في لهجة شديدة اللهجة، أن الرئيس “لم ينم لمدة ثلاثة أيام” بسبب التوقف المفاجئ لمحطة تحلية مياه البحر بمنطقة “الدراوش” في ولاية الطارف، وما ترتب عليه من تذبذب في التزويد.

وجاءت هذه التصريحات عقب جلسة عمل عقدها الوزير بإحدى ورشات المحطة، حيث انتقد بشدة سياسة العمل المتبعة في برمجة أشغال الصيانة الدورية. واعتبر عرقاب أن الطريقة الحالية في إدارة المنشأة تحتاج لرؤية أخرى، مؤكداً أن رئيس الجمهورية يتابع شخصياً وباهتمام بالغ الوضعية المائية في عنابة لضمان استقرار الخدمة العمومية.

وفي سياق متصل، أبدى الوزير معارضته لبرنامج توزيع المياه المعتمد حالياً في أحياء الولاية، واصفاً برمجة التوزيع لمرة واحدة كل أربعة أيام بالأمر “غير المقبول”. وشدد على ضرورة مراجعة هذه الجداول لضمان حق المواطن في الحصول على المياه بشكل منتظم وكافٍ.

كما ذكّر الوزير بالتكلفة المالية التي سخرتها الدولة لإنجاز هذه المحطة، والتي بلغت 400 مليون دولار. مؤكدا أن هذا الاستثمار الضخم وجد لخدمة المواطن، ومن غير المقابل تماماً أن تنتهي هذه المبالغ المرصودة إلى نتائج استغلال ضعيفة أو انقطاعات متكررة تحرم السكان من هذه المادة الحيوية.

ووقف السيد عرقاب خلال هذه الزيارة على الوضعية العامة للمصنع لاسيما بعد استكمال أشغال الصيانة الوقائية المبرمجة وإعادة دخوله حيز الخدمة بكامل طاقته الإنتاجية المقدرة ب300 ألف متر مكعب يوميا في ظروف تشغيل عادية تضمن استمرارية التزويد بالمياه الصالحة للشرب لفائدة ولايتي الطارف وعنابة, يضيف البيان.

وقد اطلع الوزير على مجريات التدخلات التقنية التي أعقبت تسجيل خلل تقني خلال مرحلة إعادة التشغيل, حيث تم التحكم فيه بشكل فوري من طرف الفرق التقنية المختصة, وفق الإجراءات والمعايير المعتمدة, مع اتخاذ كافة التدابير اللازمة لضمان سلامة المحطة واستمرارية أدائها.

وحسب وكالة الأنباء الجزائرية، فإن الشركة الجزائرية لتحلية المياه أوضحت أن هذا الخلل يندرج ضمن الحالات التقنية المحتملة التي قد ترافق عمليات إعادة التشغيل بعد الصيانة الشاملة, مشيرة إلى أن المعالجة الدقيقة استدعت تمديد فترة التوقف المبرمج لمدة خمسة أيام, من أجل إجراء الفحوصات والاختبارات الضرورية وإعادة ضبط ومعايرة مختلف الأنظمة لضمان عودة المصنع إلى أفضل مستويات الأداء والموثوقية, يوضح البيان.

كما أكدت الشركة أن الفرق التقنية والهندسية ظلت مجندة على مدار الساعة وفق مخطط عمل محكم شمل التدخلات التصحيحية والتحقق الشامل من سلامة جميع التجهيزات, مع اتخاذ كافة الإجراءات الاحترازية لتفادي أي تأثيرات محتملة على سير المنشأة.

وفي هذا السياق, ثمن السيد عرقاب الجهود المبذولة من طرف الإطارات والفرق التقنية والهندسية, مشيدا بمستوى الاحترافية والجاهزية التي أبانت عنها في معالجة هذا الخلل التقني وضمان استئناف النشاط في أقرب الآجال.

كما شدد على أهمية الصيانة الاستباقية في تعزيز جاهزية المنشآت الحيوية وضمان استمرارية الخدمة العمومية خاصة مع اقتراب موسم الذروة, مؤكدا على ضرورة الحفاظ على أعلى مستويات اليقظة التشغيلية والعمل وفق معايير الجودة والموثوقية بما يعزز ثقة المواطنين ويكرس الأمن المائي على المستوى الوطني.

كما شكلت هذه الزيارة فرصة لمعاينة وتفقد مشاريع الربط البعدي لمحطة تحلية مياه البحر, أين تم الوقوف على مدى تقدم أشغال الحصة رقم 04 والمتعلقة بإنجاز مشروع الربط انطلاقا من خزان بسعة 50.000 متر مكعب بمنطقة الحوايشية ببلدية بحيرة الطيور, وفقا للمصدر ذاته.

مقالات ذات صلة

انطلاق أشغال الدورة الـ20 للجنة المشتركة الكبرى بين الجزائر وموريتانيا

taha bensidhoum

3 ماي أول رحلة للحجاج نحو البقاع المقدسة

taha bensidhoum

اللواء بورومانة : الجزائر تواصل تطوير قدراتها في مجال الحماية والمساعدة ضد الأسلحة الكيميائية

sarih_auteur