معرض ACF: منصة رقمية واعدة تترجم رؤية الدولة نحو اقتصاد المعرفة

تسعى الطبعة الخامسة من معرض الجزائر للمقاولاتية والتكوين والاقتصاد الرقمي بولاية عنابة إلى تحويل الابتكارات الرقمية إلى ركيزة أساسية للاقتصاد الوطني. حيث يسعى المنظمون من خلاله إلى ربط المبتكرين بالقطاعات الحيوية لتحويل الأفكار الواعدة إلى مشاريع ميدانية منتجة للثروة.

وتُركز هذه الطبعة بشكل خاص على رقمنة الرعاية الطبية وعصرنة أساليب التعليم والتكوين. كما يولي أهمية كبرى للابتكار الفلاحي كأداة لتعزيز الأمن الغذائي المستدام. ويوفر الحدث برامج تدريبية متخصصة وجلسات تواصل مباشرة لدمج التكنولوجيا في صلب النشاط الاقتصادي. يطمح المعرض في نهاية المطاف إلى دفع عجلة التنمية التكنولوجية التي تخدم رفاهية المواطن الجزائري في حياته اليومية.

وتستعد مدينة عنابة لاستقبال الموعد الاقتصادي والتكنولوجي البارز، حيث تعود فعاليات “معرض الجزائر للمقاولاتية، التكوين والاقتصاد الرقمي” (ACF) في طبعته الخامسة. في الفترة الممتدة من 05 إلى 07 فيفري 2026، ليؤكد مكانته كمنصة رائدة تسعى لدمج الحلول الرقمية في قلب الاقتصاد الوطني، وتحويل الأفكار الطموحة إلى مشاريع ميدانية تخلق الثروة وتدفع عجلة التنمية.

ويأتي المعرض هذا العام تحت الرعاية السامية لوزارة اقتصاد المعرفة والمؤسسات الناشئة، ووزارة التكوين والتعليم المهنيين، وبالتنسيق مع المحافظة السامية للرقمنة وولاية عنابة. وتعكس هذه الرعاية الرسمية التزام الدولة بتسريع التحول الرقمي وبناء اقتصاد المعرفة، من خلال ربط المبتكرين بالقطاعات الاستراتيجية، بما يضمن تحسين رفاهية المواطن وتلبية تطلعاته اليومية عبر حلول تكنولوجية ذكية.

وتشهد هذه النسخة مشاركة قياسية تتجاوز 100 عارض من مختلف أنحاء الوطن. ويجمع في أروقته مزيجاً حيوياً يضم المؤسسات الناشئة المبتكرة إلى جانب الشركات الكبرى، والبنوك، وشركات التأمين. كما تُسجل المدارس والمعاهد المتخصصة وحاضنات الأعمال حضوراً قوياً، مما يخلق فضاءً تفاعلياً يسمح للطلبة وخريجي الجامعات ببناء شبكات علاقات مهنية وشراكات مثمرة تفتح لهم آفاق العمل المقاولاتي.

وفي سياق التخصص، تتميز هذه الطبعة بتنظيم ثلاثة ملتقيات كبرى تلامس القطاعات الحيوية. يركز الأول على “التكنولوجيا الصحية” لتطوير الرعاية الطبية ورقمنة المنظومة الصحية الوطنية. بينما يتناول الثاني “تكنولوجيا التعليم والتكوين” لعصرنة طرق نقل المعرفة وجعل التعلّم عن بُعد أكثر مرونة. أما المحور الثالث فيستهدف “التكنولوجيا الفلاحية” عبر استعراض تقنيات الري الذكي وحلول الرفع من الإنتاجية، وهو ما يصب مباشرة في تعزيز الأمن الغذائي الوطني.

ويطمح منظمو التظاهرة إلى جعل المعرض حاضنة حقيقية ومصدر إلهام، حيث تتجاوز التكنولوجيا كونها مجرد أدوات رقمية لتصبح محركاً أساسياً لتحقيق التنمية المستدامة. ومن خلال الورشات التطبيقية والجلسات المباشرة، يسعى الحدث إلى تمكين الشباب من أدوات التسيير الرشيد للموارد، وتقليل الهدر في مختلف المجالات، مما يساهم في بناء اقتصاد وطني قوي ومواكب للتحولات العالمية.

مقالات ذات صلة

توقيع مذكرة تفاهم بين سوميفوس الجزائرية وبوبوك إندونيسيا

sarih_auteur

أسعار النفط ترتفع..

sarih_auteur

رئيس دائرة الحجار يتعهد بالتكفل بانشغالات سكان “الفوضاوي” في سيدي عمار

sarih_auteur