إبتسام بلبل
أكد وزير الداخلية والجماعات المحلية والنقل، السعيد سعيود، أن قطاع الداخلية يولي “أهمية بالغة” لمراجعة وتكييف النصوص التنظيمية المؤطرة لموظفي وأعوان الجماعات المحلية، بالنظر إلى تأثيرها المباشر على المسار المهني، الحقوق والواجبات، وآليات الترقية والتصنيف داخل أسلاك البلديات.
وأوضح الوزير في رد على انشغال حول الإشكاليات التنظيمية التي يعرفها القانون الأساسي الخاص بموظفي البلديات، خاصة في ظل اتساع المهام الجديدة الموكلة للجماعات الإقليمية وتزايد متطلبات الخدمة العمومية، أن موظفي البلديات يخضعون حالياً لأحكام المرسوم التنفيذي 11-334 المؤرخ في 20 سبتمبر 2011 المتضمن القانون الأساسي الخاص بموظفي إدارة الجماعات الإقليمية، وهو نص عرف عدة تعديلات وفتح مجالات لتسيير المسار المهني واستحداث أسلاك وشعب جديدة.
وفي هذا السياق، كشف الوزير أن مصالح القطاع شرعت في إعداد مشروع تعديل لهذا المرسوم، بهدف تكييفه مع الأحكام التنظيمية الجديدة، لاسيما ما يتعلق بالشبكة الاستدلالية للأجور، بما يسمح بتحقيق توازن بين الرتب والشهادات والخبرة المهنية، وتثمين الكفاءات داخل الإدارة المحلية، كما تطرق الرد إلى مسألة تنظيم العمل الليلي والساعات الإضافية، حيث تم التمييز بين العمل الليلي الدائم المرتبط بطبيعة المرفق العمومي واستمراريته، والذي يترتب عنه تعويضات مالية، وبين العمل الظرفي خارج أوقات العمل الرسمي، والذي يُقابل غالبا براحة تعويضية.
وأكدت الوزارة أن السلطات العمومية تضع تحسين وضعية الموارد البشرية في صدارة أولوياتها، باعتبارها ركيزة أساسية لرفع جودة الخدمة العمومية وضمان استمراريتها، خاصة على مستوى البلديات التي تعد الحلقة الأقرب للمواطن.
ويأتي هذا التوجه، حسب ذات المصدر، في إطار مقاربة شاملة تهدف إلى تحديث تسيير الجماعات المحلية، وتكييف الإطار القانوني مع التحولات الجديدة التي تعرفها الإدارة العمومية في الجزائر.
