وردة قانة
قررت، أمس، محكمة الجنايات بمجلس قضاء عنابة، تأجيل الفصل في ملف قضية مقتل فتاة قاصر عن طريق التسميم والتعذيب، المتورط فيها كل من المسمى “ب.و” و”ج.م”، وذلك بعد كشف تشريح جثة الطفلة الذي أثبت وجود آثار العنف والتعذيب وكذا وجود مادة حارقة داخل الجسم.
حيثيات القضية تعود لتاريخ 29 جوان 2020، إثر التحقيق الذي باشرته فرقة حماية الأحداث للدرك الوطني بعنابة حول الوفاة المشبوهة للضحية “ه.م”، وذلك بناء على ورود معلومات تفيد بوجود ضحية قاصر بمستشفى ابن سيناء بعنابة، قام أشخاص مجهولون بالاعتداء عليها ورميها بالقرب من المستشفى، حيث تم تبليغ وكيل الجمهورية لدى محكمة عنابة، الذي وجه تعليمات بمواصلة التحقيق في انتظار تقرير الطبيب الشرعي، الذي أكد أن الضحية كانت تعاني من ارتفاع نسبة السكر في الدم، وعليها أثار عنف متمثلة في حروق على مستوى الرجل اليمنى وكدمات على مستوى اليد اليسرى، ونظرا لخطورة حالتها الصحية تم تحويلها إلى مصلحة الإنعاش بذات المستشفى.
وبعد الاتصال بمصلحة الإنعاش لمعرفة ملابسات القضية تبين بأن الحالة الصحية للضحية خطيرة بعد أن دخلت في غيبوبة، فيما أكد الطبيب المناوب بأن الضحية تعرضت إلى مضاعفات داء السكري، كما أن عليها أثار العنف، وبتسليمه للهوية الحقيقية للضحية تبين أن المسماة “ه.م” من مواليد 2005.
كما أكد الطبيب بأن الحالة الصحية للضحية مستمرة في التدهور، إلى أن تلقت فرقة حماية الأحداث مكالمة من طرف المصالح الإدارية للمستشفى مفادها وفاة الضحية، أين قامت الفرقة باستلام الشهادة الطبية للوفاة تبين فيها أن أسباب الوفاة مجهولة، ليتم عرض الجثة للتشريح، الذي كشف أن الوفاة لم تكن طبيعية وأنها ناتجة عن فقدان دموي حاد بسبب تناول سائل حارق وكاوي، إضافة إلى وجود أثار عنف جسدي خارجي وجروح، إضافة إلى آثار كدمات وحروق جلدية من الدرجة الثانية.
من جهته صرح أحد المشتبه فيهم المسمى “ب.ك” أنه عندما كان متواجدا بمحله التجاري بمدينة عين مليلة بولاية أم البواقي، تلقى مكالمة هاتفية من طرف صديقه “ش.س” الساكن بمدينة قسنطينة، وطلب منه استقبال فتاتين ونقلهما إلى مدينة قسنطينة على متن سيارته مع صديقهما “ش.م”، وبعد وصول الفتاتين استقبلهما “ش.م” قبل لقائهم بالمسمى “ب.ك” على متن سيارته، وفي الطريق تعرف “ب.ك” بالفتاتين ويتعلق الأمر بالمدعوتان “ك” و”ر” اللتان تنحدران من مدينة باتنة.
وبعد الوصول إلى قسنطينة توقفت المركبة في انتظار التحاق “ش.س” بعدها توقفت سيارة من نوع “أودي”، يقودها المسمى “ل.ح” وبرفقته “ش.س” و”ع.ع.ر” وبجانبه القاصر “ه.م”، حيث ركب على متن السيارة رفقة مالكها والفتاتان، وبقي “ل.ح” و”ع.ع.ر” و”ب.و” والضحية “ه.م” على متن السيارة الأخرى، وانطلق الجميع نحو مدينة عنابة، وبوصولهم توقفوا قبل الميناء بعنابة، ليلتحق بهم المسمى “ج.م” الساكن بنهج بوزراد حسين، على متن سيارته “مرسيدس”، ثم عاد “ب.ك” لعين مليلة رفقة المسمى “ل.ح” الذي ترك سيارته بحوزة المسمى “ش.م” ليواصل البقية طريقهم نحو مسكن “ج.م”، وعند وصولهم دخل الجميع ما عدا “ش.س” و”ش.م” والفتاتان “ك” و”ر” الذين توجهوا على متن سيارة المرسيدس نحو فندق صبري أين تم حجز غرفتين واحدة لـ”ش.س” و”ش.م” والأخرى للفتاتين.
