بقلم: إبتسام بلبل
تلقت مصالح وزير السكن والعمران والمدينة، طارق بلعريبي، مطالب بمراجعةالنصوص القانونية الخاصة بتقييد البناء في الأراضي ذات المساحاتالصغيرة خارج المناطق العمرانية وتكييفها مع الواقع الجديد وخاصة لفائدةالمواطنين الحائزين على أراض صغيرة المساحة خارج النسيج العمراني.
وأوضح نائب بالمجلس الشعبي الوطني في مراسلته التي اطلعت عليها“الصريح” أن “أحكام القرار الوزاري المشترك المؤرخ في 13 سبتمبر 1992،والمتمم بالقرار الوزاري المشترك الصادر في 18 نوفمبر 2015 والمتعلقبتحديد شروط البناء على الأراضي الواقعة خارج المناطق العمرانية للبلديات،لم تعد تستجيب للواقع الحالي ولا لمتطلبات المواطنين، خصوصا أولئك الذينيملكون أراض ذات مساحات صغيرة تقل عن هكتار واحد“، مشيرا إلى أن ” القيود المفروضة على المساحة المبنية، في ظل هذه القرارات تجعل من إنجازمشاريع استثمارية أو سكنية أمرا صعبا وغير مجد، خاصة بالنسبة للذين لاتشملهم برامج الدولة في إطار السكن الريفي “وأن “المخططات التوجيهيةللتهيئة والتعمير التي تعتمدها العديد من البلديات في المناطق الريفيةتستنسخ نفس هذه القيود مما يزيد من صرامة الإجراءات ويضع المواطنأمام عراقيل مضاعفة” ولفت النائب إلى أن “استمرار فرض هذه القيود يعيقالاستثمار الفردي في المناطق الريفية ويفرغ البرامج التنموية من محتواها” داعيا إلى “إدراج استثناءات أو تسهيلات خاصة لفائدة هذه الفئة، خاصةفي ظل التوجه نحو تشجيع التنمية الريفية ومكافحة النزوح نحو المدن“.
وفي رده، أكد وزير السكن والعمران و المدينة، طارق بلعريبي، وفق وثيقةرسمية اطلعت عليها “الصريح” بأن النصوص المعمول بها في مجال التعميروالتي تخضع لها شروط البناء في المناطق الريفية تتمثل في القانون رقم90-29 المؤرخ في 1 ديسمبر 1990، المتعلق بالتهيئة والتعمير، المرسومالتنفيذي رقم 91-175 المؤرخ في 28 ماي 1991، الذي يحدد القواعد العامةللتهيئة والتعمير والبناء، لا سيما المادة 26 منه والمرسوم التنفيذي رقم 91-178 المؤرخ في 28 ماي 1991، الذي يحدد إجراءات إعداد مخططات شغلالأراضي والمصادقة عليها ومحتوى الوثائق المتعلقة بها، بالإضافة إلى القرارالوزاري المشترك المؤرخ في 13 سبتمبر 1992 المتعلق بتحديد شروط البناءعلى الأراضي الواقعة خارج المناطق العمرانية والذي تمم بقرار وزاريمشترك والمؤرخ في 18 نوفمبر 2015.
وأضاف الوزير أن المخطط التوجيهي للتهيئة والتعمير هو أداة للتخطيطالمجالي والتسيير الحضري، الذي يجدد التوجيهات الأساسية للتهيئةالعمرانية للبلدية مع الأخذ بعين الاعتبار تصاميم التهيئة ومخططات التنمية ويضبط الصيغ المرجعية لمخطط شغل الأراضي، حيث يحدد هذا الأخير حقوق استخدام الأراضي والبناء، كما يعين المساحة الدنيا والقصوى من البناء المسموح به المعبر عنه بالمتر المربع من الأرضية أو المتر المكعب من الأحجام، وأنماط البنايات المسموح بها واستعمالاتها، مضيفا أن كثافة البناءات في الأرض كما تنص عليه أحكام المادة 26 من المرسوم التنفيذي رقم 91-175 المؤرخ في 28 ماي 1991، الذي يحدد القواعد العامة للتهيئة والتعمير والبناء، خاصة تلك المتعلقة بالكثافة القصوى للبناءات في أجزاء البلدية الحضرية أي المعمورة بالتعبير عنها بالتناسب بين المساحة الأرضية خارج البناء الصافي ومساحة قطعة الأرض أو معامل شغل الأرضيات) تساوي واحدا، كما تحدد تنظيمات خاصة الكثافة المقبولة تبعا لمختلف أنواع الأراضي التي تقع خارج الأجزاء الحضرية من البلدية.
وبخصوص انشغال يتعلق بوضعية السكنات المنجزة بصيغة EPLF ببلديات ولاية المدية وإجراءات التنازل عنها، أوضح بلعريبي، بأن الحظيرة العقارية المتبقية عند حل المؤسسة الوطنية للترقية العقارية للسكن العائلي (EPLF)، والتي تم ضمها إلى المؤسسة الوطنية للترقية العقارية (ENPI)، بلغ عددها 276 سكنا، تم تكليف ديوان الترقية والتسيير العقاري لولاية المدية، بإتمام إنجاز هذه السكنات، حيث تم استكمال 214 سكنا، وهي تابعة للأملاك الخاصة للدولة وغير قابلة للتنازل، وذلك طبقا للمادة 11 من القرار الوزاري المشترك رقم 02 المؤرخ في 18 جوان 2006 وتشكل هذه السكنات حاليا الحظيرة العقارية للسكنات الوظيفية التابعة لمديرية أملاك الدولة، إذ تخصص من طرف الولاية لفائدة مختلف المديريات والمصالح على مستوى الولاية.
أما بالنسبة للحصة المتبقية، والمقدرة بـ 62 سكنا، أفاد الوزير أنه تم منحها لفائدة البرنامج العمومي الإيجاري بالمدية، وذلك استنادا إلى المقررات الوزارية أرقام 122 123 124 ، و 125 المؤرخة في 2 فيفري 2010 ، وقد تم توزيع هذه السكنات على طالبي السكن العمومي الإيجاري، طبقا لأحكام المرسوم التنفيذي رقم 08-142 المؤرخ في 11 ماي 2008 الذي يحدد قواعد منح السكن العمومي الإيجاري، وهي قابلة للتنازل الفائدة مستأجربها، وفقا لأحكام المرسوم التنفيذي رقم 18-153 المؤرخ في 30 جوان 2018 المعدل والمتمم.
يشار إلى أن القرار الوزاري المشترك المؤرخ في 18 نوفمبر 2015 المنشور في الجريدة الرسمية بتوقيع وزيري السكن والفلاحة، يتعلق بتحديد شروطالبناء على الأراضي الواقعة خارج المناطق العمرانية للبلديات، يتمم القرارالوزاري المشترك الصادر في 13 سبتمبر 1992 يتعلق بحقوق البناء المطبقةعلى الأراضي الواقعة خارج المناطق العمرانية للبلديات، ففي المادة الأولى،يحدد القرار القواعد الخاصة بتعيين حقوق البناء المعبر عنها بمساحاتالقطع الأرضية للبناء علوا وتخصيص البنايات التي تشيد خارج المناطقالعمرانية في البلديات، وهذا في إطار التشريع المعمول به في ميدان التهيئةوالتعمير 28 ماي سنة 1991 وتطبيقا للمادة 26 من المرسوم التنفيذي رقم91 – 175 المؤرخ في 28 ماي سنة 1991.
إذ يجب أن تخصص البنايات المرخصة فقط لمنشآت التجهيزات التي تزيدفي الاقتصاد العام للنشاط أو للمسكن المستغل، ولا يجوز أن يفوق علىالبنايات تسعة أمتار، تقاس من أية نقطة من الأرض، وتطبق الأحكامالتشريعية والتنظيمية الخاصة المنصوص عليها في المادة 2 أحكام هذاالقرار مع مراعاة في مجال شغل الأراضي وفي غياب أدوات التهيئةوالتعمير
المواصفات المطبقة على منشآت التجهيزات
تنص المادة الثالثة من القرار على أنه ” يجب ألا تتجاوز مساحة القطعةالأرضية التي تنشأ فوقها البنايات الضرورية لمنشآت التجهيزات المرتبطةبالاستغلال الزراعي 1/50 من مساحة الملكية، عندما تكون هذه الأخيرة أقلمن 5 هكتارات، وترفع هذه المساحة بـ50 مترا مربعا لكل هكتار إذا تجاوزتالمساحة الكلية الحد المذكور، ووفق المادة الرابعة تطبق المواصفات المنصوصعليها في المادة الثالثة، في المناطق التي تم فيها تحديد القوام التقني للملكيةالعقارية على الأراضي الزراعية ذات الإمكانيات العالية والحسنة أوالمتوسطة والأراضي الصحراوية المستصلحة والأراضي الرعوية أو ذاتالطابع الرعوي وعلى الأراضي الحلفائية، ولا تتجاوز مساحة البنايات 25 / 1 من مساحة الملكية المحددة بنفس الشروط والزيادة، أذا كانت الأراضيالزراعية ذات إمكانيات ضعيفة.
المواصفات المطبقة على البنايات ذات الاستعمال السكني
تنص المادة الخامسة على” يجب ألا تتجاوز مساحة القطعة الأرضية التيتشيد فوقها البنايات ذات الاستعمال السكني 1/250 من مساحة الملكية إذاكانت هذه الأخيرة أقل من 5 هكتارات، ويضاف 20 مترا مربعا لكل هكتارإذا كانت المساحة تتراوح ما بين 5 و 10 هكتارات، أما إذا تجاوزت المساحةهذا الحد، تحسب 10 أمتار مربعة لكل هكتار .
ووفق المادة الـ 6 تطبق المواصفات المنصوص عليها في المادة 5، في المناطقالتي تم فيها تحديد القوام التقني للملكية العقارية، على الأراضي الزراعيةذات الإمكانيات الرفيعة أو الحسبة أو المتوسطة والأراضي الصحراويةالمستصلحة والأراضي الرعوية أو ذات الطابع الرعوي والأراضي الحلفائية،ولا تتجاوز مساحة قطعة أراضي البنايات 1/10 من مساحة الملكية التي هيأقل من ألف (1.000) متر مربع، وإذا تجاوزت هذا الحد تضاف 20 مترامربعا لكل 1000 متر مربع في الأراضي الزراعية ذات الإمكانيات الضعيفةوالتي تتوفر فيها ضغوطات طوبوغرافية، أما بالنسبة للأراضي الزراعية ذاتالإمكانيات الضعيفة والتي لا توجد بها ضغوطات طوبوغرافية قوية، يجب ألاتتجاوز مساحة أراضي البنايات 1/100 من مساحة الملكية المحددة بنفسالشروط والزيادة المذكورة.
وحسب ما تضمنته المادة الـ 7 ” لا تخضع لشروط المواصفات المحددة فيالفصلين الثاني والثالث الأراضي الصحراوية غير المذكورة في المادتين الـ 4 و الـ6 ، والتي تبقى خاضعة فقط للقواعد المشتركة لكل البنايات فيما يتعلقبالحجم والمقاس، ووفق المادة 8 ، تسقط حقوق البناء المعبر عنها في الموادمن 3 إلى 6 أعلاه إذا كانت هذه المساحات مبينة سابقا، باستثناء الأقبيةالمتغير تخصيصها وغير الاستغلال، أما المادة الـ 9 فتنص على أنه “ترتبطحقوق البناء بالملكية التي تمارس عليها، وينتج عن كل معاملة تحويل حقوقالبناء الصالح المتملك ويفقد هذا الحق على ما بقى من الاستغلال“، ووفقالمادة الـ 10 فإنه “بعد عقد التخصيص الإداري المنصوص عليه في المرسومالتنفيذي رقم 91 – 176 المؤرخ في 28 ماي سنة 1991 والمذكور أعلاه، سندامخولا لحق الملكية بالنسبة للاستغلالات الفلاحية المقامة على أراضي الأملاكالوطنية، ولا يعتبر أي تحويل أو تقسيم على أي أساس كان تركة بيع هبةمنشأ المساحات جديدة قابلة للبناء إذا كان صاحب الحق الأصلي أو المنتفعقد استعمل كل المساحات القابلة للبناء كما تحددها أحكام هذا القرار، كمالا يمكن للمتملك الاستفادة من حق البناء فوق أراض إضافية، غير أنه يمكنهأن يجري تعديلات و / أو تعلية في الحدود التي أقرها التنظيم المعمول به.
ويحدد القرار الموجه إلى البلديات والمستثمرين والمواطنين المهتمين بالبناء فيهذه المناطق الشروط والمتطلبات الخاصة ببناء المباني على الأراضي التيتقع خارج حدود المناطق العمرانية للبلديات وذلك في إطار تنظيم البناءوالتعمير في تلك المناطق إذ يضمن أنه يتم وفقا لشروط معينة تهدف إلىالحفاظ على التوازن البيئي والجمالي، وتجنب المخالفات التي قد تؤثر سلباعلى المنطقة، وتهدف الحكومة من خلال هذا القرار إلى تنظيم عملية البناءفي المناطق خارج المدن وضمان سلامة وأمان هذه المناطق، بالإضافة إلىالحفاظ على التوازن البيئي والجمالي.
