20 ألف سكن لتلبية طلبات السوسيال والقضاء على الفوضوي في البوني بعنابة

وردة قانة

كشف،  أول أمس، رئيس المجلس الشعبي لبلدية البوني، حازم فيصل، عن مقترح وصفه بـ”الحاسم” من أجل القضاء نهائيا على ظاهرة السكنات الفوضوية بالبلدية، وذلك عبر تخصيص 20 ألف سكن موجه لتصفية هذا الملف الذي بات يؤرق السكان ويشوه صورة واحدة من أهم البلديات التابعة لولاية عنابة.

وأوضح رئيس البلدية حازم فيصل في حديثه لـ”الصريح” بأن أعضاء المجلس الشعبي البلدي بالتنسيق مع ممثلي عنابة في البرلمان، بصدد التحضير لرفع هذا المقترح رسميا إلى وزير السكن والعمران والمدينة محمد طارق بلعريبي، بهدف إدراج بلدية البوني ضمن برامج سكنية استثنائية تتماشى مع حجم الطلب الاجتماعي الكبير وواقع التوسع العمراني غير المنظم.

كما أكد ذات المتحدث أن بلدية البوني تعرف انتشارا ملحوظا للسكنات الفوضوية، مشيرا إلى أن عددها يناهز 10 آلاف سكن فوضوي، وهو رقم يعكس حجم الأزمة المتراكمة منذ سنوات، نتيجة ما وصفه بـ”التراكمات” وعجز البرامج السابقة عن استيعاب الضغط الكبير والمتزايد على السكن الاجتماعي.

وفي سياق متصل، شدد رئيس بلدية البوني عن أن المقترح يهدف بالدرجة الأولى إلى القضاء على السكن الفوضوي المنتشر في عدة أحياء، وعلى رأسها حي سيدي سالم الذي أصبح ـ حسبه ـ يمثل نقطة سوداء بسبب السكنات العشوائية التي تشوه الواجهة البحرية وتنعكس سلبا على النشاط السياحي بالمنطقة، وأضاف أن هذه السكنات العشوائية لم تعد مجرد مشكلة اجتماعية، بل تحولت إلى عائق تنموي حقيقي، يعرقل مشاريع التهيئة الحضرية ويُفقد المنطقة جاذبيتها، خاصة مع موقعها الاستراتيجي وقربها من البحر.

كما كشف رئيس البلدية أن الحصص السكنية المقترحة ستوجه أيضا للقضاء على الفوضوي في أحياء أخرى على غرار بوخضرة، أول ماي، السرول، وجمعة حسين وبوزعرورة، وهي مناطق قال إنها تشهد انتشارا لافتا للآفات الاجتماعية وأضحت بؤرا للإجرام وترويج المخدرات، لاسيما مع وجود سكنات مهجورة أصبحت تشكل مصدر خطر وقلق للسكان.

وتجدر الإشارة إلى أن ولاية عنابة تشهد مؤخرا توسعا كبيرا في الأحياء الفوضوية بالعديد من بلديات الولاية، خاصة على مستوى كل من بلدية البوني، الحجار، سيدي عمار وعنابة، أين وصل عدد السكنات الفوضوية في الإحصاءات الأخيرة التي تم الإعلان عنها خلال عهدة الوالي السابق عبد القادر جلاوي، خلال سنة 2024 إلى 22,415 مسكنا موزعا على 139 موقعا عبر عدة بلدية، وتعد بلدية البوني أحد أكثر البلديات تضررا من ناحية الارتفاع المستمر لعدد السكنات الفوضوية، حيث بلغت البنايات الفوضوية فيها أكثر من 10 آلاف سكنا حسب آخر الإحصائيات، حيث تؤكد السلطات الولائية في كل مرة على ضرورة العمل على وضع برامج خاصة لوضع حد لانتشار السكنات الفوضوية، والحرص على إعداد قوائم حقيقية لمستحقي الاستفادة من السكن الاجتماعي.

مقالات ذات صلة

تحفظات على مؤسسة رفع القمامة المنزلية في حجر الديس بسيدي عمار

sarih_auteur

مشاكل بالجملة في حي مختاري بسيدي عمار

sarih_auteur

تزايد حالات السرقة يُخيف سكان عين جبارة

taha bensidhoum