يكتبه: خميسي غانم
عموما نستطيع أن نقول أن خطة الحكومة في ضبط السوق ومواجهة المضاربة قد حققت الكثير من أهدافها وأثمرت عمليات التصدي للسلوكات الجانحة لبعض المتحكمين في السوق والتعامل معهم بالصرامة اللازمة بتفعيل حملات التفتيش ومداهمة المخازن بتوقيف العشرات ممن تورطوا في قضايا ذات صلة بالمضاربة غير المشروعة للمواد الغذائية الأساسية خاصة تلك المدعمة وواسعة الاستهلاك،
ونتيجة ذلك لم يعد للمواطن مشكلة مع الزيت مثلا الذي أصبحت تعج به رفوف المحلات بل وصل الأمر إلى إشهار الأسعار وتخفيضها أحيانا غير أن بعض المواد الغذائية في عنابة مثلا ظلت تواجه أزمة مفتعلة على غرار مادة حليب الأكياس والأمر هنا لا يعود في اعتقادي لندرة هذه المادة بقدر ما تتحكم في ذلك لهفة المواطن الذي مازال يصر على الوقوف في طوابير صباحية أمام العديد من المحلات ولا يكتفي باقتناء حاجاته من هذه المادة،
وأحيانا يتحايل للاستحواذ على كمية من حليب الأكياس وبالجملة والمشكلة الثانية التي فاقمت هذا الوضع هي مشكلة سوء التوزيع، فإن كانت بعض الأحياء تتحصل على حصتها يوميا فان أحياء ونقاط أخرى تغيب عنها هذه المادة طيلة أيام كاملة مما يستدعي تدخل أعوان مديرية التجارة ومصالح المراقبة لضبط الوضع.
كما عليها متابعة التقيد بالأسعار وعدم فرض سلع أخرى مع الحليب على المواطن لأن ذلك لا يبرره القانون ويقع تحت طائلة التجاوزات التي تعهدت الدولة بمحاربتها وأسدى بخصوصها رئيس الجمهورية شخصيا تعليمات ودعا إلى الحفاظ صراحة على وفرة المواد الغذائية خاصة المدعومة منها.
