أجمع عدد من الإعلاميين الرياضيين الجزائريين والدوليين على أن النسخة الـ35 من كأس أمم إفريقيا لكرة القدم، التي احتضنها المغرب، تعد من أسوأ الطبعات في تاريخ المنافسة القارية، بالنظر إلى ما شابها من اختلالات تنظيمية وتجاوزات وُصفت بالخطيرة، أثرت سلبا على مصداقية البطولة وصورتها على المستويين القاري والدولي
وفي هذا السياق، صرح رئيس المنظمة الوطنية للصحافيين الرياضيين، يوسف تازير، أن هذه النسخة سجلت نقائص جسيمة على المستويين الفني والتنظيمي، أثرت على السير العام للبطولة، مشددا على أن التحكيم شكّل “النقطة السوداء” الأبرز، في ظل ما وصفه بالانحياز الواضح لصالح منتخب البلد المنظم منذ الأدوار الأولى للمنافسة.
وتساءل تازير عن أسباب تأخر لجنة التحكيم التابعة للاتحاد الإفريقي لكرة القدم في الإعلان عن أسماء الأطقم التحكيمية ابتداء من الدور ربع النهائي، إلى جانب تغييرها في بعض الحالات دون مبررات واضحة، معتبرا أن هذه الممارسات ساهمت في زرع الشكوك حول نزاهة ومصداقية المنافسة.
ويشاطر هذا الطرح عدد من الأسماء البارزة في الصحافة الرياضية، من بينهم الصحافي فضيل أحفيظ، الذي أكد أن التحكيم ألحق ضررا بالغا بمصداقية واحدة من أعرق البطولات القارية، المصنفة ثالث أهم مسابقة كروية في العالم من حيث القيمة، والتي تحظى عادة بمتابعة إعلامية دولية واسعة.
من جهته، أكد الإعلامي الرياضي رضا عباس أن البلد المنظم لجأ، حسب تعبيره، إلى وسائل غير مشروعة وطرق غير قانونية من أجل الظفر باللقب، مشيرا إلى أن المنتخب السنغالي واجه ظروفا صعبة عند وصوله إلى الرباط، من بينها غياب شروط التأمين والتأطير بمحطة القطار، إلى جانب ظروف إقامة لا ترقى إلى مستوى حدث قاري، فضلا عن أزمة التذاكر، وهي تجاوزات وثقها بيان رسمي للاتحاد السنغالي لكرة القدم.
وأمام تصاعد الانتقادات، تعالت أصوات إعلامية ورياضية مطالبة بتدخل الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) لوضع حد لما وصف بـ”المهازل” التي باتت تهدد مستقبل كرة القدم الإفريقية، وتُفقد الأجيال الصاعدة شغفها باللعبة.
