نقابة الباحثين الدائمين تدعو لتأجيل المؤتمر المرتقب وتحذر من غياب الشفافية في اختيار المندوبين

 

أصدرت الفروع النقابية للباحثين الدائمين بمختلف المؤسسات البحثية، بيانا عبرت فيه عن موقفها من مسار إنشاء “فيدرالية التعليم العالي والبحث العلمي”، مؤكدة أنها ظلت منذ البداية تدعو إلى ضرورة احترام التسلسل القانوني والتنظيمي، والانطلاق من تشكيل التنظيم النقابي القاعدي لسلك الباحثين الدائمين قبل إنشاء أي فيدرالية.

وجاء في البيان الصادر بتاريخ 02 أفريل 2026_اطلعت عليه “الصريح”_ أن هذا الموقف يستند إلى أحكام القانون رقم 23-02 المؤرخ في 25 أفريل 2023 المتعلق بممارسة الحق النقابي، حيث اعتبر ممثلو الباحثين الدائمين أن تأسيس الفيدرالية يجب أن يتم وفق المسار التنظيمي السليم، انطلاقا من تنظيم ندوة وطنية للباحثين الدائمين كخطوة أولى.

غير أن البيان أشار إلى أن هذا التوجه، الذي سبق التعبير عنه من خلال مراسلات متعددة، وآخرها لائحة المطالب المؤرخة في 18 و30 مارس، إضافة إلى اللقاءات التي جمعتهم بالأمين العام للاتحاد العام للعمال الجزائريين، لم يلق التجسيد المطلوب، حيث تم المضي في التحضير للمؤتمر المزمع عقده يوم 18 أفريل 2026 خارج هذا الإطار، وبطريقة اعتبرها أصحاب البيان “تكرس منطق الأمر الواقع”.

وسجل ممثلو الباحثين الدائمين، حسب ما ورد في البيان، إقصاء فئات من الباحثين الدائمين، لاسيما المنتسبين إلى مؤسسات خارج قطاع التعليم العالي والبحث العلمي، رغم أن هذا السلك يشكل “جماعة مهنية واحدة غير قابلة للتجزئة”، حتى وإن تعددت المؤسسات ومراكز البحث واختلفت الوصايات، كما انتقد البيان ما وصفه بـغياب إشراك فعلي لممثلي الباحثين الدائمين في مختلف مراحل التحضير، في مخالفة صريحة لمقتضيات القرار رقم 193/أ.ع.ع.ج/25 المؤرخ في 04 أوت 2025.

وأبدت الفروع النقابية انشغالها أيضا من ما أسمته ب” غياب الشفافية” في تحديد المندوبين، بسبب اعتماد معايير “غير واضحة”، و”إدراج منخرطين بسنوات مختلفة دون منطق موحد”، إضافة إلى تقليص آجال استخراج المندوبين إلى فترة وجيزة قدرها يومان، وهو ما لا يسمح –حسبهم– بضمان تمثيل عادل وفعلي.

وحذر البيان من أن هذه “الكيفيات في التسيير” تهدد مصداقية هذا المسار، وتعزز حالة انعدام الثقة، خاصة في ظل تهميش هياكل التنظيم وعدم إشراكها في هذه العملية.

وفي مواجهة هذه الاختلالات، شدد ممثلو الباحثين الدائمين على أن ما يحدث، سواء من حيث الشكل أو المضمون، يستوجب إدانة واضحة، داعين إلى إعادة النظر في المسار المعتمد، والنظر في إمكانية تأجيل هذا المؤتمر وما يرتبط به من إجراءات، إلى حين توفير الشروط اللازمة لإجراء تشاور يفضي إلى اتفاق توافقي يرضي جميع الأطراف.

كما أكد البيان أن المشاركة في المؤتمر بصيغته الحالية تبقى “مستحيلة” ما لم تتم إعادة النظر في المسار، وأخذ مطالب الباحثين الدائمين بعين الاعتبار والاستماع لانشغالاتهم، معتبرين أن ما يحدث يعد “إقصاء لهذه الفئة وتكريسا لعدم الإنصاف”.

ودعت الفروع النقابية، في السياق ذاته، جميع الباحثين الدائمين إلى الالتحاق بهذا الموقف والالتفاف حول ممثليهم الشرعيين والعمل بشكل جماعي من أجل فرض مسار نقابي قائم على الشفافية واحترام القواعد التنظيمية والتشاور الفعلي، بما يضمن بناء إطار نقابي وطني موحد ومعبر بصدق عن انشغالات هذا السلك.

وختم البيان بالتأكيد على التمسك بالحقوق المشروعة وعدم التراجع عنها، مجددة الاستعداد للانخراط في أي حوار جاد ومسؤول لتصحيح هذا المسار على أسس قانونية وتنظيمية سليمة

مقالات ذات صلة

متابعات قضائية لكل من ينشر إعلان بيع  أو كراء سكنات “المفتاح” على الفيسبوك

sarih_auteur

وزير الصحة يحل بقالمة

sarih_auteur

مناقشة آليات تحسين منحة البطالة

sarih_auteur