لم أجد من رمزية من إسقاط كلا من جريدتي “الصريح” و”أخبار الشرق” من اشتراك بلدية عنابة، غير أن هذا المجلس الذي يعقد دورته الأخيرة قبل الرحيل النهائي، لم يتسع صدره لتقبل الرأي الآخر وأن القرار جاء ليعبر عن عدم رضا المجلس المنتهية عهدته عما تحلت به “الصريح” من مهنية في نقل ما يجري داخل دواليب البلدية بكل صدق لتمكين المواطن العنابي من حقه في الإعلام، وهو الخط الذي جعل جريدة “الصريح” من بين الجرائد الأكثر متابعة في الشارع العنابي وبين موظفي ومنتخبي بلدية عنابة أنفسهم، وبشهادة هؤلاء، كما أن صفحة “الصريح” على “الفايسبوك”، وموقعها الإلكتروني يصنف كأحد أهم الصفحات ومواقع العناوين المحلية تفاعلا وإعجابا، وبعض منشوراتها تصل إلى عشرات الآلاف من المتابعين والمعجبين، وهو الأمر الذي قد لا يعتبره المجلس المنتهي مقياسا، رغم أن هذا الأخير يعلم علم اليقين أن قراره لا يضر الجريدة ولا يعنيها اشتراك شهري تكاد تبلغ قيمته 400 دج شهريا، ولا يمس من القراء الأوفياء في بلدية عنابة ذاتها، وقد يكون للمجلس البلدي القادم رأي آخر في هذا الشأن. فالجريدة التي تحمل شعار “المعلومة بكل صراحة” لا يمكنها أبدا أن يكبحها ويعطل مسيرتها مثل هذا القرار، وستواصل نهجها عملا بتوجيهات رئيس الجمهورية، عبد المجيد تبون، المتضمنة دعوة وسائل الإعلام المساهمة في الحرب على الفساد وكشف ملفاته، وعلى هذا المبدأ ثابتون ولن نحيد.
فهل يمكن للقراء والمواطن العنابي أن يعتبروا هذا إنجازا حققه هذا المجلس وهو يلفظ ساعاته الأخيرة؟!
