السجن 8 سنوات لقاضية في محكمة قايس بخنشلة

اتهمت بتلقي رشوة 200 مليون سنتيم في قضية فساد بـ 30 مليارا

سهام. ب

سلطت غرفة الجنح، بالمحكمة الابتدائية، بمدينة بوحمامة بخنشلة، عقوبة ثماني سنوات سجنا وغرامة مالية قدرها 500 مليون سنتيم، في حق قاضية تحقيق سابقة، بمحكمة قايس الابتدائية، الموقوفة في شهر أوت من السنة المنصرمة، في قضية تلقي مزية غير مستحقة، سلمت لها من رجل أعمال، كان محل متابعة في ملف جزائي، تعلق بإصدار صكوك بدون رصيد، تفوق قيمتها المالية 30 مليار سنتيم.

كما أدينت صاحبة محل لحلاقة النساء بخنشلة، لعبت دور وسيطة بين رجل الأعمال والقاضية، بعقوبة سنتين حبسا نافذ، وغرامة مالية، كما أدين المبلّغ أي رجل الأعمال، بعقوبة خمس سنوات سجنا وغرامة مالية، في نفس القضية.

وأدينت سيدة من اٌقاربه بأربع سنوات سجنا واستفاد شخص آخر، من البراءة، وذلك بعد جلسة محاكمة ماراطونية، امتدت من الساعة العاشرة صباحا، واستمرت إلى غاية ساعة متأخرة من الليل، بحضور 10 محامين استهلكوا ساعات طويلة في المرافعة، وحاول خلالها الدفاع البحث عن منافذ قانونية لتبرئة ساحة موكليهم الذين أدينوا جميعا في قضية كانت مليئة بالمتهمين، ولم يكن فيها ضحية واحد.

حيثيات القضية، تعون إثر كمين محكم، إلى شهر جويلية من السنة الماضية 2021، من قبل عناصر الدرك الوطني، للكتيبة الإقليمية بقايس، وفرقة البحث والتحري بالمجموعة الولائية بخنشلة، عقب شكوى تقدم بها رجل أعمال، كان قد سبق له وأن رفع قضية، جزائية بمحكمة قايس، اتهم خلالها قاضية التحقيق، بمحكمة قايس، بأنها طلبت منه رشوة تقدر بـ 200 مليون سنتيم، مقابل مساعدته، في القضية المطروحة أمامها، والمتعلقة بشيكات دون رصيد، تفوق قيمتها 30 مليار سنتيم، يتابع فيها العديد من الأشخاص الذين أخذوا منه الأموال الطائلة، وتركوا له شيكاتهم التي هي من دون رصيد، فتابعهم قضائيا لعله يسترجع بعضا من أمواله، وأكد في تصريحاته، أن القاضية، وبعد تلقيها المبلغ المتفق عليه، ستقوم بتسريع الإجراءات وتمكينه من الحصول على أمواله من الذين يتابعهم.

وبعد ترسيم الشكوى، سارعت كتيبة الدرك، إلى رفع تقرير مفصل إلى القيادة العامة للجهاز، أين تم اتخاذ كل الإجراءات القانونية، مع وضع كمين بالتنسيق مع السلطات القضائية، حيث تم توقيف المشتبه فيها، بمدينة خنشلة، وحجز مبلغ 200 مليون سنتيم بنفس الأرقام المصورة، وفتح تحقيق في القضية، ليكشف ساعتها المحققون، تورّط سيدة أخرى، وهي حلاقة نسائية معروفة في المجتمع الخنشلي، لعبت دور وسيط بين القاضية والضحية الذب صار بعد ذلك متهما.

حيث كشفت القاضية خلال توقيفها تلقيها في وقت سابق رشوة أخرى بـ 500 مليون، من نفس الضحية، وهو الأمر الذي واجه به المحققون “الضحية”، الذي اعترف به أيضا، ما وضعه تحت طائلة جرم منح الرشوة وعدم الإبلاغ عنها آنذاك.

وقد صرح الضحية، صاحب الشكوى، بعد توقيف القاضية والوسيطة الحلاقة، بأنه تعرض للابتزاز من قبل القاضية، في عدة مرات من أجل مساعدته في القضية، التي حرّكها أمام محكمة قايس، معترفا بأنه ورغم منح المتهمة مبلغ سابق، طالبته من جديد بمبلغ 200 مليون سنتيم، إضافيا للمبلغ السابق.

وذكر الضحية شهودا في القضية، وكشف عن هوية الحلاقة الوسيطة في القضية الأولى، لتحرّر محاضر جزائية في حق أطراف القضية، ووجهت تهمة تلقي مزية غير مستحقة، للقاضية، وتهمة منح مزية غير مستحقة وعدم التبليغ للضحية المتهم، قبل تقديمهم أمام محكمة بوحمامة، خارج إقليم اختصاص القاضية، حيث صدر أمر بإيداع القاضية والحلاقة، الحبس المؤقت، عن تهمة تلقي مزية غير مستحقة، مع وضع “الضحية – المتهم” وقريبته، تحت الرقابة القضائية، عن تهمة منح مزية غير مستحقة، وعدم التبليغ عنها، قبل إدانتهم بالأحكام السالفة الذكر.

مقالات ذات صلة

عنابة..غرق طفل في بركة مائية بعين الباردة

sarih_auteur

الدرك الوطني يوجه نداء للجمهور

sarih_auteur

8  سنوات لـ”الجربوع” بعد تورطه في بتر إصبع شاب في سيدي سالم بعنابة

sarih_auteur