ابتسام بلبل
كشف مستشار وزارة التضامن والمكلف بتسيير شؤون وكالة التنمية الاجتماعية، رحيم جمال، عن إمكانية استفادة فئة ذوي الاحتياجات الخاصة من منحة البطالة وذلك بشروط.
وقال أن هذه الفئة معنية بمنحة البطالة، لكن بشروط، أبرزها أن لا يكون مستفيد من منحة فئة ذوي الاحتياجات الخاصة، وأكد مستشار الوزارة أن الجزائر أحصت إلى غاية 31 ديسمبر 2021، مليون و118 ألف و908 من ذوي الاحتياجات الخاصة.
وأوضح رحيم جمال، أن “القطاع يعمل على تسهيل الاندماج الاقتصادي والتكفل الإجتماعي لهذه الفئة الحساسة من المجتمع، خاصة الفئة التي لا تستطيع العمل، أما بالنسبة للفئة الثانية التي بإمكانها ولوج عالم الشغل فسيتم مرافقتهم وتكوينهم من أجل إدماجهم بسرعة.
وطالب رحيم جمال بضرورة وضع اليد في اليد من أجل وضع فلسفة اجتماعية جديدة للتكفل بهذه الفئة مؤكدا أنه “لا يجب أن يتم الاكتفاء فقط بالتغطية الاجتماعية، بل بجب أن تكون هناك مرافقة أيضا بالنسبة للأشخاص الذين بإمكانهم العمل”.
كما أشار أن “القوانين المعمول بها تلزم المؤسسات بتشغيل نسبة 1 بالمائة من مجموع عمالها من فئة ذوي الاحتياجات الخاصة” ليضيف أن “فئة الصم البكم هي الفئة الأكثر طلبا في سوق الشغل”.
وفي سياق منفصل، أدرجت وكالة الموظفين للندوق الوطني للتأمينات الاجتماعية للعمال الأجراء، تسهيلات جديدة لفائدة ذوي الاحتياجات الخاصة، تشمل التكفل الفوري بالأجهزة الاصطناعية عبر مصالح الرقابة الجديدة التي تم تكليفها على مستوى هياكل الديوان الوطني للأعضاء المناعية ولواحقها، مع أولوية التكفل على مستوى جميع الوكالات.
كما تقرّر تعميم ممرات دخول بالمعاقين على مستوى مداخل الوكالات، مع تخفيف الإجراءات، في حين سيتم دراسة تسهيلات أخرى وفق مخارج اللقاءات الدورية التي ستجمع الصندوق مع ممثلي جمعيات المعاقين دوريا، خاصة لفئة الأطفال الذين سيستفيدون من مرافقة استكمالا لمساهمات الصندوق.
وقرر الصندوق الوطني للتأمينات الاجتماعية للعمال الأجراء، وكالة الموظفين، اتخاذ إجراءات جديدة لتحسين ظروف التكفل بالمؤمن لهم اجتماعيا، لاسيما فئة ذوي الاحتياجات الخاصة، وترتكز أساسا على تخفيف الإجراءات وعصرنة تسيير الأداءات المقدمة لهم، مع الحد من تنقلهم إلى هياكل الصندوق، إضافة إلى قرارات مهمة لصالحهم.
وبخصوص سلسلة التسهيلات المدرجة في هذا الصدد، قرر الصندوق فتح مصالح الرقابة الطبية على مستوى هياكل الديوان الوطني للأعضاء المناعية ولواحقها، مما يسمح بالتكفل الفوري بالأجهزة الاصطناعية، مع تخصيص ممرات خاصة بالمعاقين ووضع كراسٍ متحركة على مستوى مداخل كل هياكل الصندوق، مما يسهل عملية الولوج إلى مختلف المصالح.
أضف إلى ذلك تخصيص شباك لاستقبال فئة ذوي الاحتياجات الخاصة عند الضرورة، كما تجدر الإشارة إلى أنه يتم إيلاء الأولوية في التكفل بهم عند حضورهم إلى مراكز الصندوق، قصد التقليل من مدة انتظارهم.
ولمعالجة المشاكل التي تعاني منها هذه الفئة، أعلن الصندوق في بيانه عن نيته في عقد لقاءات دورية مع ممثلي جمعيات المعاقين على مستوى الوكالات، تسمح بالوقوف على الصعوبات التي تتلقاها هذه الفئة، بغية توجيههم التوجيه الصحيح بخصوص حقوقهم، مع إدراج نظام معلوماتي مدمج لتسيير الأجهزة الاصطناعية ولواحقها.
بحيث يسمح هذا النظام للمعاق بالتقرب من هيئات الديوان الوطني لأعضاء المعاقين الاصطناعية، ولواحقها المنتشرة عبر التراب الوطني، لاقتناء الجهاز دون عناء التنقل إلى مركز الانتساب، وتشمل كذلك توقيع اتفاقيات مع الجمعيات الناشطة لفائدة الأطفال المعاقين لضمان مرافقتهم عن طريق مساهمة مالية بمبلغ قدره 500 دج يوميا للطفل الواحد، وقد تم إلى غاية 31 ديسمبر 2021 التعاقد مع 114 جمعية.
وبهدف إثراء مدونة الأجهزة الاصطناعية عن طريق إدراج أجهزة جديدة عصرية مطورة، وإعادة الاندماج الاجتماعي والمهني طبقا للمعايير الدولية المعمول بها، تكفل الصندوق بالأكياس البولية واللواحق الخارجية وزراعة القوقعة لفئة المعاقين حركيا، مع إعداد دعائم إعلامية بلغة “البراي” لفائدة المكفوفين.
يضاف إليها تنظيم دورات تكوينية في لغة الإشارة لفائدة المكلفين بالإصغاء والاتصال، لتسهيل التواصل مع فئة الصم البكم، قبل أن يذكّر الصندوق بخدمات المساعدة الاجتماعية التي تم إطلاقها سنة 2017 والمتعلّقة بمرافقة الفئة الهشة من المؤمن لهم اجتماعيا، غير القادرة على التنقل، من البالغين 75 سنة فما فوق، والمصابين بالعجز الجسدي أو الذهني، وضحايا حوادث العمل.
