نهب العقار والصفقات المشبوهة والرشوة تلاحق المنتخبين بالجزائر

منال.ب

وسعت الجهات القضائية تحقيقات الفساد في البلديات خلال الأسابيع الأخيرة، حي وصل عدد الأميار ونوابهم الذين أودعوا الحبس المؤقت قرابة  22 فيما وضع العشرات تحت الرقابة القضائية، مقابل ذلك تتواصل التحقيقات مع العديد منهم  في قضايا فساد ونهب المال العام.

وتتواصل جلسات المحاكم عبر ولايات الوطن لتكشف عن ظاهرة فساد رؤساء البلديات ومنتخبين ومقاولين، حيث قضت محاكم الاختصاص المحلي بأحكام تتراوح بين 3 إلى 6 سنوات حبسا نافذا ضد أميار ونوابهم وممونين ومقاولين ومسؤولي مكاتب دراسات عن قضايا تبديد المال العام.

وخضع رئيس المجلس الشعبي لبلدية الأغواط شهر ديسمبر الماضي لتوقيف تحفظي مؤقت رفقة الأمين العام للبلدية بالنيابة ومجموعة من النواب بذات المجلس البلدي بسبب متابعات قضائية, حسبما علم يوم الخميس لدى مصالح الولاية.وجاء الإجراء طبقا للقرار الذي أصدرته وزارة الداخلية بناء على تقرير يفيد بوجود المعنيين على ذمة التحقيق لدى محكمة عين ماضي في قضية تتعلق ”بالتلاعبات التي حدثت في القائمة الصادرة عن مصالح بلدية الأغواط والمتعلقة بالاستفادة من القطع الأرضية الصالحة للبناء”، و يتعلق أمر التوقيف برئيس المجلس الشعبي البلدي محمد بن قسمية ونائبه عبد القادر بن السايح و نائبه الثاني عيسى مراح و رئيس لجنة الشؤون الإجتماعية حسين بلخضر و رئيس لجنة التعمير مراد بلحبيب وكذا الأمين العام بالنيابة محمد الرقطي.وأكدت مصالح ولاية الأغواط أنه سيتم تطبيق المادة 72 من قانون البلدية و المتعلق بانتخاب داخلي لرئيس جديد ومؤقت للبلدية إلى حين صدور القرارات النهائية المتعلقة بهذه القضية, حيث حددت محكمة عين ماضي يوم 11 يناير 2021 موعدا للفصل فيها.

وأصدر والي أم البواقي في ال6 من شهر جانفي الجاري قرارا بتوقيف رئيس المجلس الشعبي البلدي بلدية عين البيضاء رفقة 3 أعضاء بينهم نائب الرئيس الـمكلّف بالممتلكات. وجاء قرار الوالي على خلفية ضبط النائب المذكور متلبسا بتلقي رشوة بـ10 ملايين سنتيم لإتمام تسوية لفائدة مواطن.

كما أصدرت  ذات السلطات الولائية  في ال24 من شهر ديسمبر الماضي  قرارا يقضي بتوقيف رئيس المجلس الشعبي البلدي لعين الزيتون (ك.م)عن ممارسة مهامه إلى حين الفصل النهائي في القضية المتابع بها تطبيقا لروح المادة 43 من القانون رقم:11-10 المؤرخ في:22 يونيو 2011 المتعلق بالبلدية. ويأتي هذا القرار بعد إخطار وجهه النائب العام لمجلس قضاء أم البواقي للسلطات العمومية يفيد بوجود حكم جزائي صادر عن محكمة عين مليلة يقضي بإدانة رئيس بلدية عين الزيتون بعقوبة عام حبس نافذ و100 مليون سنتيم عن قضية تتعلق بالفساد.

وبغليزانأودع قاضي التحقيق لدى محكمة مازونة، رئيس بلدية عين الرحمة الحالي الحبس المؤقت بتهمة منح امتيازات غير مبررة وتبديد أموال عمومية، رفقة 6 أشخاص من بينهم منتخبين وموظفين بالإضافة إلى رئيس بلدية عين الرحمة، حيث جاءت هذه القضية بعد تحقيقات باشرتها الضبطية القضائية حول منح صفقة لتهيئة مؤسسات تربوية

بدون قرار تنفيذ الخدمة أو بداية الأشغال (ods) وهو ما يعد خرقا في قانون الصفقات العمومية.

 

وامتد قطار الفساد ليصل بلدية المسيلة، إذ يرتقب أن يحاكم بداية الأسبوع القادم كل من الرئيس الموقوف لبلدية عاصمة الولاية وسبعة متهمين آخرين بينهم الرئيس السابق لذات البلدية وخمسة موظفين للاشتباه بضلوعهم في قضية فساد تتعلق بتبديد أموال عمومية وتم فتح تحقيق معهم بموجب قانون الوقاية من الفساد ومكافحته 01/06.

على هذا النحو، سلطت محكمة العلمة بولاية سطيف، عقوبة 3سنوات حبسا نافذا ضد رئيس بلدية الحامة بعد متابعته في  قضايا فساد، كما أصدرت أحكام تتراوح ما بين عامين حبسا نافذا والبراءة في حق باقي الأشخاص، بعد متابعة المتهمين بتهم إبرام صفقات مخالفة للتشريع ،تزوير محررات إدارية، إستغلال الوظيفة وتبديد المال العام.

في أقصى الشرق الجزائري، ضرب الفساد، البلديات الكبيرة، وكانت العدالة بالمرصاد بعد صدور أمر عن قاضي التحقيق لدى محكمة بئر العاتر جنوب تبسة، في ساعة متأخرة من يوم الخميس، يقضي بوضع رئيس بلدية تبسة تحت الرقابة القضائية مع حجز جواز سفره و منعه من مغادرة التراب الوطني، وهو الإجراء الثاني في ظرف ثلاثة أيام بعد إيداع الرئيس السابق لبلدية الونزة.

وأصدرت  بداية الأسبوع الجاري محكمة سبدو بتلمسان عقوبة 6 سنوات حبسا ضد الرئيس الموقوف لبلدية سبدو جنوب الولاية وكاتبه العام، فيما حكمت بعقوبة 18 شهرا على 4 عمال بحظيرة البلدية في قضية اختفاء و سرقة قطع غيار جديد.

كما تم إحالة ملف التحقيق القضائي في صفقات بلدية تلمسان الذي حقق فيه قاضي تحقيق محكمة ندرومة منذ عام 2018، إلى  النائب العام لدى مجلس قضاء تلمسان. في عاصمة الغرب الجزائري، وهران، تم هوتوقيف الرئيس السابق لبلدية عين الترك الفار والرافض للمثول أمام محكمة جنح أرزيو، بعد صدور أمر بالقبض عليه في ملف يتابع فيه رفقة الرئيس الحالي لبلدية عين الترك الذي أوقفه والي وهران بعد الحكم عليه بعقوبة 5 سنوات حبسا نافذا لتورطهما في فساد وإبرام صفقات بالتراضي.وبوهران يخضع 35 منتخبا إلى متابعات قضائية في قضايا تبديد أموال عمومية، نهب العقار، تبييض الأموال، إبرام صفقات وهمية ومخالفة للتشريع وتضخيم الفواتير، وتسبب الفساد في تعريض الخزينة العمومية لخسارة مالية تزيد عن 154 مليار سنتيم، جراء تورط هؤلاء الأميار والمنتخبين وبعض المسؤولين التنفيذيبن في قضايا نهب العقار.

وببسكرة ادين رئيس بلدية سيدي عقبة بحكم 5 سنوات حبسا نافذا مع الإيداع خلال أطوار محاكمته التي جرت فصولها بمحكمة أولاد جلال في القضية المتعلقة بصفقة كراء السوق الأسبوعي كما سلطت عقوبة عامين حبسا نافذا ضد مؤجر السوق .ووجهت لرئيس بلدية سيدي عقبة تهم تتعلق بالإساءة في استغلال الوظيفة و تبديد الأموال العمومية في قضية تأجير السوق الأسبوعي .

وبالمدية أمر قاضي التحقيق لدى محكمة البرواڨية بإخضاع كل من رئيس المجلس الشعبي البلدي لبلدية عين بوسيف السابق وثلاثة نواب تحت الرقابة القضائية بالإضافة لأربعة آخرين، وقد جاء ذلك بناءا على التحقيقات التي باشرها مع المتهمين حول شكوى بالتزوير واستعمال المزور ،تبديد المال العام، سوء استعمال السلطة، إبرام صفقات مخالفة للتشريع المعمول به بغرض منح امتيازات للغير.كما التمس ممثل الحق العام بمحكمة العمارية في مجلس قضاء المدية، توقيع عقوبة 5 سنوات حبسا نافذا ضد رئيس بلدية العمارية على بعد 42 كلم شرق عاصمة ولاية المدية والتماس عقوبة ثلاث سنوات حبسا ضد ممون البلدية ونائبه وسنة ضد ثلاثة آخرين، لإقدام المتهم الرئيسي التوقيع على فواتير تموين للبلدية بقطع الغيار، بقيمة 500 مليون سنتيم مليار دون المرور على الإجراءات الإدارية والقانونية.وكان والي المدية أوقف 5 منتخبين تحفظيا بموجب المادة 43 من القانون البلدي التي تنص بوقف كل منتخب تعرض لمتابعة قضائية بسبب جناية أو جنحة لها صلة بالمال العام .

مقالات ذات صلة

حملات نظافة واسعة عبر الولايات

sarih_auteur

رفع قيمة المساعدة الفصلية “FAR” لمتقاعدي الأمن الوطني

sarih_auteur

سفارة الجزائر بفرنسا تدين “الاعتداء الشنيع” الذي تعرض له الجناح الجزائري في “اليونسكو”

sarih_auteur