ابتسام بلبل
بعد ورود معلومات حول عودة ممارسات سابقة حرمها قانون الانتخابات الجديد للمصالح الأمنية، من خلال استعمال المال الفاسد من قبل منتخبين على مستوى المجالس البلدية، بمحاولات لشراء الذمم في العملية الانتخابية التي لا تزال متواصلة إلى حين إعلان النتائج النهائية وتنصيب المجالس، باشرت الجهات المختصة خلال الساعات القليلة الماضية، عمليات تحقيق وتمحيص في الشكاوي المقدمة.
وتشير معلومات وصلت المصالح الأمنية المختصة إلى وجود منتخبين جدد تعمدوا اللجوء لطرق ملتوية للفوز برئاسة المجالس البلدية وافتكاك مقاعد، ساعات قبل غلق الباب أمام عملية التنصيب التي لا تزال متواصلة في العديد من المجالس عبر الولايات، لاسيما أن عملية التحالفات أطاحت بالعديد من الوجوه وساهمت في ظهور مفاوضات تحت الطاولة للظفر بمقاعد في المجالس المحلية.
وفي سياق التحقيقات الأمنية، تم إيداع رئيس بلدية البنود جنوب ولاية البيض السجن، الجمعة، بعد 24 ساعة من تنصيبه رئيسا لذات البلدية، بعد انتخابه مجددا خلال الانتخابات المحلية.
ووفق مصادر مطلعة، فإن “المير” الجديد القديم “ب.خ محمد”، متابع بقضية تعود إلى سنوات عندما كان المعني رئيسا لمجلس ذات البلدية و توبع وقتها بتهم تتعلق بتسيير شؤون البلدية ليصدر في حقه حكم بالسجن لسنتين نافذتين.
وتم توقيف المعني قبل يومين من طرف مصالح الأمن، وتم تحويله إلى مجلس قضاء ولاية سعيدة الذي أصدر في حقه حكم بالسجن.
هذا وتحرك الشارع في بعض البلديات احتجاجا على انسداد انتخاب رؤساء البلديات وتمييع أصوات الناخبين لفائدة الأقلية، بعد رغبة بعض المنتخبين بافتكاك مناصب في هياكل المجالس الجديدة المنتخبة، خاصة وأن الصراع اشتد بسبب التحالفات بغية افتكاك رئاسة البلديات أو الحظو برئاسة اللجان التنفيذية، حيث تزايد صراع التحالفات بين الأحزاب على مستوى البلديات التي لم تتحصل فيها ولا قائمة على الأغلبية المطلقة، وواجهت عديد المجالس انسداد بعد تعثر عمليات التحالف لتحقيق الأغلبية المطلقة بين الأحزاب في عدد من البلديات.
