- الإعدام مصير مختطفي الأطفال في حالة وفاة الضحية
إبتسام بلبل
تبنى المشرع الجزائري جملة من التدابير الضرورية لتوفير الحماية القانونية الملائمة للأفراد وذلك من خلال تجريم الاختطاف بموجب قانون العقوبات
وفي هذا الشأن، ووفق وثيقة رسمية مؤرخة في 28 جويلية 2025 اطلعت عليها “الصريح”، أكد وزير العدل حافظ الأختام، لطفي جمعة، أنه تم تعزيز المنظومة القانونية بقانون خاص يكفل الحد من استفحال هذه الجرائم من خلال اعتماد الجهات وقائية إلى جانب وضع عقوبات أكثر صرامة، وذلك بموجب القانون رقم 20-15 المؤرخ في 20 ديسمبر 2020، المتعلق بالوقاية من جرائم اختطاف الأشخاص ومكافحتها، مشيرا إلى أن القانون رقم 20-15 يعتبر نصا تشريعيا هاما في مجال مكافحة هذا النوع من الجرائم، حيث يطبق على أفعال خطف الأشخاص أو القبض عليهم أو حبسهم أو حجزهم دون أمر من السلطات المختصة وخارج الحالات التي يجوز أو يأمر فيها القانون بالقبض على الأشخاص، متضمنا تدابير وقائية وأحكاما جزائية تنص على عقوبات مشددة، كما أولى المشرع اهتماما خاصا بحماية ضحايا هذه الجرائم.
ففيما يخص التدابير الوقائية، أوضح الوزير أن أهمها وضع إستراتيجية وطنية وإستراتيجيات محلية للوقاية من جرائم الاختطاف بكل أشكالها، مع إشراك المجتمع المدني ووسائل الإعلام، تضمين السياسة الجزائية تدابير الوقاية من جرائم الاختطاف على الصعيدين الوطني والمحلي، مؤكدا أن تتخذ الدولة تتخذ من خلال مختلف الأجهزة والمصالح المكلفة بالوقاية من الجريمة ومكافحتها، والإدارات والمؤسسات العمومية والجماعات المحلية الإجراءات اللازمة للوقاية من هذه الجرائم.
وفيما يخص الأحكام الجزائية، فقد تضمن هذا القانون ، وفق المصدر ذاته، عقوبات صارمة، بحيث يعاقب على الاختطاف بالسجن المؤقت من 10 إلى 20 سنة، وترفع العقوبة إلى السجن المؤقت من 15 سنة إلى 20 سنة في الحالات المنصوص عليها في المادتين 26 و 27 من قانون العقوبات كما قد تصل العقوبة إلى المؤبد ، وكذا تقرير العقوبة المنصوص عليها في الفقرة الأولى من المادة 263 من قانون العقوبات (الإعدام) إذا أدى الاختطاف إلى وفاة الضحية.
كما أورد المشرع، وفق ذات الوثيقة الحاملة للرقم 01078، عقوبات ترتبط بظروف التشديد من بينها استعمال تكنولوجيات الإعلام والاتصال، حمل السلاح أو التهديد باستعماله، إذا ارتكبت من طرف جماعة إجرامية منظمة أو كانت ذات طابع عابر للحدود الوطنية. إذا ارتكبت بغرض بيع الطفل أو الاتجار به أو بأعضائه، أو لإلحاقه بنسب الخاطف أو بنسب أي شخص آخر أو التسول به أو تعريضه للتسول، إذا ارتكبت داخل مؤسسات الصحة أو المؤسسة التعليمية أو التربوية أو دور الحضانة أو بجوارها وبأي مكان آخر يستقبل الجمهور.
وفيما يخص حماية ضحايا جرائم الاختطاف جاء القانون بأحكام خاصة بحماية ضحايا جرائم الاختطاف تضمنت التزام الدولة بضمان التكفل الصحي والنفسي والاجتماعي بهم وتيسير إعادة اندماجهم في الحياة الاجتماعية، كما تضمن تيسير اللجوء إلى القضاء بأن يستفيدوا من المساعدة القضائية بقوة القانون وتتولى الدولة كذلك حماية الجزائريين ضحايا جرائم الاختطاف المرتكبة بالخارج، بالتنسيق مع السلطات المختصة في الدول المعنية، وتهيئ كافة الظروف لمساعدتهم، وعند طلبهم تسهيل رجوعهم إلى الجزائر وكذا تيسير عودة الرعايا الأجانب ضحايا الاختطاف إلى بلدهم الأصلي أو عند الاقتضاء، إلى بلد إقامتهم. هذا ويستفيد ضحايا الاختطاف من تدابير الحماية الإجرائية وغير الإجرائية المتعلقة بالضحايا والشهود والخبراء المنصوص عليها في قانون الإجراءات الجزائية.
وفي هذا الإطار، أكد وزير العدل، لطفي بوجمعة، ردا على سؤال كتابي رفعه نائب برلماني يتعلق بمكافحة ظاهرة الاختفاء والاختطاف، أنه ونظرا لما تقتضيه المعالجة الفعالة لقضايا الاختفاء والاختطاف من سرعة في اتخاذ الإجراءات وأهمية الحصول على أي معلومات قد تكون مجدية في القضية بصفة آنية لاسيما لما يتعلق الأمر بطفل فإنه طبقا الأحكام القانون رقم 15-12 المؤرخ في 15 جويلية 2015 والمتعلق بحماية الطفل فقد تم اعتماد مخطط الإنذار بالاختطاف الذي يتم تفعيله متى رأى وكيل الجمهورية ملاءمة اللجوء إلى الجمهور للحصول على شهادات أو أية معلومات حول واقعة الاختطاف .
